الميزان العسكري العربي الإسرائيلي عام 1967
آخر تحديث: 2014/12/8 الساعة 19:39 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2014/12/8 الساعة 19:39 (مكة المكرمة)

الميزان العسكري العربي الإسرائيلي عام 1967

التصنيف: جيوش

الدولة: فلسطين,مصر,إسرائيل

التصنيف:

جيوش

الدولة:

فلسطين,مصر,إسرائيل

مثلت هزيمة 1967 منعطفا فاصلا في تاريخ المنطقة العربية، حيث نجحت إسرائيل في سحق الجيوش العربية وفي مقدمتها الجيش المصري، وخسر العرب القدس والضفة وغزة وسيناء والجولان، وذلك في أقل من ستة أيام، ما أثار أسئلة كثيرة حول الميزان العسكري للطرفين في ذلك الوقت.

تتفق المصادر في العديد من المعطيات الإحصائية حول ميزان القوى العسكري قبل حرب يونيو/حزيران 1967، وإن كانت تختلف في بعض الجزئيات، لكنها لا تختلف على أن عدد وعدة الجيوش العربية في الجبهات كانت أكثر من عدد وعدة الجيش الإسرائيلي.

وتذهب تلك المصادر إلى أن الاختلاف الأساسي بين الجيوش يكمن في كفاءة الجيش الإسرائيلي في استخدام الأسلحة والمعدات، والقدرة التنظيمية والقيادية وتوظيفها عكس الجيوش العربية الثلاثة.

مصادر السلاح الإسرائيلي
ظلت أوروبا الغربية وخصوصا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا المزود الرئيسي لإسرائيل بالسلاح. وتُتّهم أميركا عربيا بأنها أغرت حليفاتها الغربية بتسليح إسرائيل حتى لا تتصادم هي مع الاتحاد السوفياتي فتشعل لهيب نار الحرب الباردة.

كانت فرنسا أهم مورد للسلاح نحو إسرائيل قبل حرب 67، وقد عقدت الدولتان عدة صفقات في الفترة بين 1955 و1967 حصلت إسرائيل بموجبها على حوالي ثلاثمائة طائرة حربية، وأغلب طائرات إسرائيل الحربية في هذه الفترة فرنسية الصنع، فضلا عن دباباتها ومدفعيتها الثقيلة.

وفي 1961 وقعت إسرائيل اتفاقية سرية مع ألمانيا الاتحادية تم بموجبها تزويد إسرائيل بالدبابات والقوارب الطوربيدية، والأسلحة المضادة للدبابات، وقاذفات القنابل. وكذلك حصلت من ألمانيا على طائرات مروحية ودبابات أميركية الصنع.

وباعت بريطانيا لإسرائيل دبابات سنتيوريان الثقيلة وعددا من السفن الحربية.

ومنذ قيام الوحدة بين مصر وسوريا (1958-1961) بدأت الولايات المتحدة الأميركية في تسليح إسرائيل بشكل مباشر.

وفي مايو/أيار 1960 حصلت إسرائيل على أجهزة رادار واتصالات متطورة يستخدمها عدد محدود من الجيوش في العالم.

كما تسلمت الكثير من دبابات شيرمان و250 دبابة معدلة من طراز أم 48 ونحو خمسين صاروخا أرض جو من طراز (هوك)، ومدافع ميدانية وبنادق غير مرتدة وأجهزة إلكترونية وأجهزة اتصال.

وفي أغسطس/آب 1966 وقعت إسرائيل مع الولايات المتحدة صفقة إنتاج 48 طائرة سكاي هوك أي 4 إتش معدلة للإقلاع من الأرض.

مصادر السلاح العربي
امتنعت أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأميركية عن تسليح الدول العربية إلا بشروط سياسية وأمنية كما في الحالة الأردنية.

كانت بريطانيا المزود الرئيسي بالأسلحة للأردن حتى بدايات خمسينيات القرن الماضي.

بدأت المساعدة العسكرية الأميركية للأردن في نطاق محدود عام 1950، ومنذ 1957 أصبحت الولايات المتحدة المصدر الرئيسي للسلاح الأردني.

حصلت عمان قبل حرب 1967 على السلاح الأميركي على شكل قروض.

أما الاتحاد السوفياتي فقد كان مصدر تسليح الدول العربية بدون شروط كما أرسل خبراء لتدريب الجيوش العربية على استخدام أسلحته.

في 27 سبتمبر/أيلول 1955 أبرمت مصر صفقة الأسلحة التشيكية الشهيرة، وتقدر قيمتها في ذلك الوقت بما يناهز مائتي مليون دولار. وكانت الأسلحة سوفياتية صرفة تم تمريرها عن طريق تشيكوسلوفاكيا.

حصلت مصر من الاتحاد السوفياتي على العديد من طائرات يوشن 28 القاذفة، وسبعين طائرة نقل يوشن وعدد من طائرات النقل أنتينوف، وحصلت على عدد كبير من الدبابات، وشملت مبيعات الأسلحة الروسية لمصر سلاح مدفعية ميدان ومدفعية مضادة للطائرات وأنظمة صاروخية وأنظمة هندسية وعربات برمائية.

كان الاتحاد السوفياتي هو مصدر التسلح لسوريا أيضا، وكانت علاقات التسليح بين دمشق وموسكو قد بدأت في خمسينيات القرن الماضي.

وقعت الدولتان اتفاقية في نوفمبر/تشرين الثاني 1955، وقدم الاتحاد السوفياتي منذ ذلك التاريخ مساعدات عسكرية عامة لدمشق، ولما وصل حزب البعث إلى الحكم في الثامن من مارس/آذار 1963 أمدت موسكو سوريا بمزيد من الأسلحة.

ولكن السلاح السوفياتي على العموم كان دفاعي الطابع ولم يرق في أي حال إلى مواجهة الترسانة الإسرائيلية الغربية.

وبينما كانت الولايات المتحدة ترسل إشارات تحذير لخصوم إسرائيل، طالبت مصر الاتحاد السوفياتي إعلان موقف أكثر حزما، ردا على الحشود الإسرائيلية على الحدود السورية نهاية أبريل/نيسان وبداية مايو/أيار 1967.

واستجابة للمطلب المصري أصدرت القيادة السوفياتية بيانا يوم 23 مايو/أيار تقول إحدى فقراته "إن كل من يغامر بشن عدوان في الشرق الأوسط لن يواجه فقط القوى المتحدة للدول العربية، بل سيواجه مقاومة صلبة من الاتحاد السوفياتي والدول المحبة للسلام". 

وبعيد هذا الإعلان سافر وزير الحربية المصري شمس بدران إلى موسكو يوم 25 مايو/أيار 1967 والتقى القيادة السوفياتية وخاصة وزير الدفاع المشير آندري غريشيكو.

تذكر العديد من المصادر اعتمادا على تصريحات بدران أن غريشيكو طمأنه -يوم 28 مايو/أيار 1967 وهو يغادر مطار فنوكوفو بموسكو- بأن على المصريين ألا يخافوا ضربة إسرائيلية، وأن صفقات السلاح المتأخرة سيُبت بشأنها، كما أن الاتحاد السوفياتي سيدخل بأسطوله الموجود في البحر الأبيض المتوسط إذا تدخلت أميركا لصالح إسرائيل.

وقد حملت القيادة المصرية كلمات الوزير السوفياتي الشفهية على أنها موقف مبدئي، وأن الاتحاد السوفياتي سيمد مصر بأسلحة جديدة وسيقف معها إن اندلعت الحرب، بينما كانت الكلمات حسب القيادة الروسية مجاملة تقليدية.

جيوش

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك