ويني مانديلا.. قصة حياة مليئة بالمتناقضات
آخر تحديث: 2018/4/4 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1439/7/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/4/4 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1439/7/19 هـ

ويني مانديلا.. قصة حياة مليئة بالمتناقضات

تاريخ ومكان الميلاد: 26 سبتمبر 1936 - بلدة مبونغويني

المنصب/الصفة: سياسية ومناضلة

الوفاة: 2 أبريل 2018

الدولة: جنوب أفريقيا

تاريخ و مكان الميلاد:

26 سبتمبر 1936 - بلدة مبونغويني

المنصب/الصفة:

سياسية ومناضلة

الوفاة:

2 أبريل 2018

الدولة:

جنوب أفريقيا

ناشطة سياسية من جنوب أفريقيا، ناضلت إلى جانب زوجها السابق الزعيم الراحل نيلسون مانديلا ضد نظام الأبرتايد، وتحولت إلى أحد رموز هذا النضال، لكن سمعتها السياسية تعرضت للتشويه لاحقا على خلفية تورطها في ممارسات وقضايا.

المولد والنشأة
ولدت نومزامو ماديكيزيلا -المشهورة بويني مانديلا- في 26 سبتمبر/أيلول 1936 في بلدة مبونغويني الواقعة في الكاب الشرقية التي ينحدر منها الزعيم نيلسون مانديلا، وكان والدها يشتغلان في مهنة التدريس.

الدراسة والتكوين
نالت ويني شهادة جامعية في مجال الخدمة الاجتماعية عام 1956، على غير المعهود بالنسبة لامرأة سوداء في تلك الفترة، كما حصلت لاحقا على شهادة بكالوريوس في العلاقات الدولية.   

التجربة النضالية
خاضت ويني مسيرة من الكفاح ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، مع المحامي المناضل نيلسون مانديلا الذي التقت به عام 1957، وتزوجت به في يونيو/حزيران 1958، وهي في 21 من عمرها، بينما كان هو في الأربعين من العمر ومطلقا وله أولاد.  

لم يعرف الزوجان حياة أسرية عادية، وتقر في مذكراتها بهذه الحقيقة، وتقول إنه لم يكن بوسعها انتزاع مانديلا من شعبه، "فمكافحة نظام الفصل العنصري والأمة تأتيان في المقام الأول".

دخل مانديلا بعد الزواج في العمل السري ضد الفصل العنصري، وتم اعتقاله في أغسطس/آب 1962، لتبقى ويني وحيدة مع ابنتيهما، ولكنها لم تستسلم وراحت تناضل، وكلفها ذلك السجن الذي زجت فيه عام 1969 لمدة 18 شهرا، وتعرضت للتعذيب، ثم عوقبت بالنفي عام 1976 إلى منطقة ريفية نائية.

ولم تتوقف ويني عن النضال والكفاح، ودافعت عن زوجها وهو في السجن، حيث شنت حملات في الداخل والخارج من أجل الإفراج عنه، وأقر هو بجميلها في مؤتمر صحفي عقده عام 1992 بقوله: "لقد تحملت ويني الاضطهاد بثبات مثالي، ولم تتراجع أبدا عن نضالها من أجل الحرية، عززت صلابتها من احترامي الشخصي وحبي، كما لاقت إعجاب العالم، سيبقى حبي لها غير منقوص".

وأصبحت ويني بفعل نضالها عضوا بارزا في حزب المؤتمر الوطني، وازدادت شهرتها على الصعيد العالمي بصفتها أحد رموز النضال ضد نظام الأبارتايد، وانتخبت عام 1993 رئيسة لرابطة نساء المؤتمر الوطني الأفريقي، كما انتخبت عضوا في البرلمان.

وعينت نائبة لوزير الثقافة، عقب أول انتخابات متعددة وممثلة لكل الأعراق عام 1994.

أحكام واتهامات
غير أن المرأة التي لقبت "بأم الأمة" تعرضت صورتها للتشويه في المرحلة اللاحقة، على خلفية بعض ممارساتها المثيرة للجدل، حتى أطلق عليها في ما بعد اسم "سارقة البلاد"؛ ففي عام 1991، حكم على ويني  بالسجن ستة أعوام لمشاركتها في اختطاف شاب عثر على جثته قرب منزلها، ثم تم تخفيف الحكم إلى الاكتفاء بدفع غرامة مالية.

وألقي اللوم على هذه السيدة كونها أحاطت نفسها خلال نضالها ضد نظام الفصل العنصري بمجموعة من الشباب لحمايتها الخاصة، واتهمت بأعمالها العنيفة، إذ ارتبطت بعمليات إحراق من يوصفون بالخونة من السود في إطارات مشتعلة حول العنق.

وشوهت سمعة ويني أكثر حين نحاها مانديلا عن رئاسة رابطة نساء المؤتمر الوطني عام 1995، ثم بعد أن طلقها في مارس/آذار 1996 بتهمة إقامة علاقة غير شرعية مع محاميه أثناء فترة سجنه، كما تمت تنحيتها من منصب نائب وزير الثقافة، لكنها رغم ذلك ظلت تحتفظ بلقب مانديلا.

وأعلنت لجنة الحقيقة والمصالحة عام 1998 أن ويني ارتكبت مخالفات جسيمة لحقوق الإنسان سياسيا وأخلاقيا.

وفي عام 2003، واجهت ويني أزمة جديدة بعد اتهامها بالاحتيال والسرقة في فضيحة متعلقة باقتراض بنكي، وانتهت القضية بإصدار حكم بحبسها ثلاث سنوات وستة أشهر مع إيقاف التنفيذ.

وعلى خلفية قضية الاحتيال، استقالت ويني من البرلمان، وتوقفت عن العمل السياسي، لكنها عادت إليه عبر انضمامها عام 2007 إلى اللجنة التنفيذية لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي، الذي كان يتمتع بنفوذ قوي في صنع القرار، وفي مارس/آذار 2018 حصلت على إجازة من البرلمان، وكان ذلك لأسباب صحية.

الجوائز والأوسمة
منحت جامعة ماكريدي في أوغندا السيدة الجنوب أفريقية درجة فخرية فى يناير/كانون الثاني 2018.

الوفاة
توفيت ويني في الثاني من أبريل/نيسان 2018 عن عمر ناهز 81 عاما، في مستشفى نيتكير ميلبارك بجوهانسبرغ في جنوب أفريقيا.

سياسيون

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية