سكريبال.. عميل "سمّم" العلاقات البريطانية الروسية
آخر تحديث: 2018/3/15 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1439/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/3/15 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1439/6/27 هـ

سكريبال.. عميل "سمّم" العلاقات البريطانية الروسية

الصفة: جاسوس روسي سابق وعميل مزدوج

الدولة: روسيا,مملكة متحدة

الصفة:

جاسوس روسي سابق وعميل مزدوج

الدولة:

روسيا,مملكة متحدة

عميل روسي بريطاني مزدوج، عمل لسنوات طويلة داخل وخارج روسيا ضابط استخبارات، قبل أن يتم تجنيده من قبل الاستخبارات البريطانية، واعتقلته روسيا وحاكمته على خلفية اتهامه بالتخابر لجهات أجنبية وإفشاء أسرار خاصة، ثم سُلم لبريطانيا لاحقا ضمن صفقة تبادل، وتعرض في بداية مارس/آذار 2018 لغاز أعصاب أفقده الوعي.

المولد والنشأة
ولد سيرغي سكريبال في 23 يونيو/حزيران عام 1951.

الدراسة والتكوين
تخرج سكريبال في الأكاديمية الدبلوماسية العسكرية.

المسار المهني
بدأ سكريبال حياته المهنية جنديا في الجيش السوفياتي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي، قبل أن ينتقل لاحقا إلى القوات الخاصة التابعة لمديرية المخابرات الرئيسية.

وبحسب موقع روسيا اليوم، فقد أصبح في تسعينيات القرن الماضي أحد الوكلاء الروس في مالطا، قبل أن تقرر المخابرات الروسية نقله عام 1994 إلى العاصمة الإسبانية مدريد، تحت لافتة السفارة الروسية هناك.

ويبدو أن جهاز الاستخبارات البريطاني (أم 16) تواصل معه منتصف تسعينيات القرن الماضي خلال فترة خدمته في إسبانيا التي غادرها عام 1996 عائدا إلى موسكو، وتمت إحالته إلى التقاعد عام 1999، بعد أن وصل إلى رتبة عقيد في الاستخبارات الخارجية الروسية، وبعد عام 1999 انتقل إلى العمل في وزارة الخارجية الروسية.

وفي عام 2004، ألقي عليه القبض على خلفية اتهامه بالتواصل مع عملاء المخابرات البريطانية في سفارة بريطانيا بروسيا، وفي عام 2006 خضع للمحاكمة وحكم عليه بالسجن 13 عاما في بلاده بعد إدانته بالخيانة وكشف أسرار الدولة لصالح جهاز الاستخبارات البريطانية، وتسليمه أسماء عشرة من الجواسيس الروس العاملين في المملكة المتحدة مقابل 72 ألف جنيه إسترليني (نحو مئة ألف دولار أميركي).

أطلق سراح سكريبال في إطار أكبر صفقة تبادل جواسيس بين الغرب وروسيا منذ نهاية الحرب الباردة عام 2010 بعد أن أصدر الرئيس الروسي حينذاك ديمتري ميدفيدف عفوا عنه، وتضمنت الصفقة الإفراج عن أربعة جواسيس غربيين من قبل روسيا من بينهم سكريبال، مقابل عشرة جواسيس روس كانوا قيد الاعتقال في الولايات المتحدة الأميركية.

ومنحت بريطانيا حق اللجوء لسكريبال، عقب اتفاق تبادل الجواسيس في 2010 بين الولايات المتحدة وروسيا، ولكن مصائب سكريبال لم تتوقف، حيث فقد الرجل زوجته في حادث سير عام 2014، وفي عام 2017 توفي أيضا نجله بسبب الفشل الكبدي في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، وأبلغ سكريبال الشرطة البريطانية مؤخرا بأنه يشعر بالقلق على حياته.

وفي الرابع من مارس/آذار 2018 وصل الدور إلى سكريبال نفسه وإلى ابنته يوليا (33 عاما) الوحيدة الباقية من العائلة على قيد الحياة؛ فقد عثر عليهما فاقدي الوعي إثر تعرضهما لغاز الأعصاب في سالزبري (جنوب غربي إنجلترا)، وما زالا في حالة خطيرة بالمستشفى، عقب استنشاقهما ما وصفته بريطانيا بغاز أعصاب صنع في روسيا.

وتقول السلطات البريطانية إن المادة التي استعملت في الاعتداء تنتمي لمجموعة نوفيتشوك لغازات الأعصاب التي طورها جيش الاتحاد السوفياتي خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

وأدت تلك الحادثة إلى توتر شديد في العلاقات بين بريطانيا وروسيا، بعد أن اتهمت الأولى روسيا بالمسؤولية عن العملية، وحددت لها مهلة للتجاوب بشأن كشف حقيقة تسميم الجاسوس سيرغي سكريبال.

وبعد انتهاء المهلة صعدت بريطانيا إجراءاتها ضد روسيا، وأعلنت عن طرد 23 دبلوماسيا روسيا ومنحتهم مهلة أسبوع واحد لمغادرة بريطانيا، كما أعلنت رئيسة الوزراء حزمة من الإجراءات الاقتصادية والدبلوماسية، ومنها قرار بإلغاء كل الاتصالات الثنائية رفيعة المستوى مع روسيا.

كما ألغت لندن دعوة كانت موجهة لوزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف لزيارة البلاد، مشيرة إلى أن الوزراء البريطانيين وأفراد العائلة الملكية لن يحضروا بطولة كأس العالم لكرة القدم في روسيا المقررة هذا الصيف.

كما دعت مجلس الأمن إلى اجتماع طارئ يناقش الحادث وتداعياته، وبينما وقفت أميركا ودول أوروبية مع بريطانيا؛ نددت روسيا باتهامها بالمسؤولية عن الحادث، وأكدت أنه لا يوجد دليل يؤكد ضلوعها في حادثة التسميم بغاز الأعصاب، ووصفت الاتهامات البريطانية بالهستيرية، كما طالبت بريطانيا بوقف ما وصفته بسياستها الإمبريالية.

آخرون

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية