روبرت بارو.. الاقتصادي المختص في محددات النمو
آخر تحديث: 2016/9/29 الساعة 11:23 (مكة المكرمة) الموافق 1437/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/9/29 الساعة 11:23 (مكة المكرمة) الموافق 1437/12/28 هـ

روبرت بارو.. الاقتصادي المختص في محددات النمو

تاريخ ومكان الميلاد: 28 سبتمبر 1944 - نيويورك

الدولة: الولايات المتحدة الأميركية

تاريخ و مكان الميلاد:

28 سبتمبر 1944 - نيويورك

الدولة:

الولايات المتحدة الأميركية

اقتصادي وأكاديمي أميركي، وأحد أبرز مؤسسي المدرسة الكلاسيكية الجديدة في علم الاقتصاد الكلي، ذاعت شهرته داخل الأوساط الأكاديمية بفضل أبحاثه القياسية التي اهتمت بدراسة محددات النمو الاقتصادي.

المولد والنشأة
ولد روبرت بارو بمدينة نيويورك يوم 28 سبتمبر/أيلول 1944، متزوج وله أربعة أطفال.

الدراسة والتكوين
حصل بارو على بكالوريوس في الفيزياء من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك)، ثم تحول إلى دراسة علم الاقتصاد (تخصص الاقتصاد الكلي) مدفوعا من إيمانه بأن توظيف مهاراته الرياضية في تناول الإشكاليات الاقتصادية سيكون مفيدا.

وتوجه إلى جامعة هارفارد، حيث تابع دراساته العليا إلى غاية الحصول على درجة الدكتوراه عام 1970 عن رسالة بشأن التضخم والطلب على النقود.

التوجه الفكري
كانت النظريات الكينزية في مجال الاقتصاد الكلي هي السائدة في الأوساط الأكاديمية الأميركية في ستينيات القرن الماضي، وتعرف بارو إبان دراسته الجامعية في هارفارد على هذه النظريات وتأثر بها.

لكن بارو سرعان ما أدار ظهره لهذه النظريات أثناء عمله أستاذا مشاركا في جامعة شيكاغو، حيث كان يدرس كل من ميلتون فريدمان (رائد المذهب النقدي) وجورج ستيغلر، وتبنى أفكار مدرسة شيكاغو التي لا تؤمن بجدوى التدخل الحكومي من خلال انتهاج سياسة نقدية توسعية وزيادة عجز الميزانية المترتب على مضاعفة الإنفاق في الميزانية العامة للدولة.

ويرى أنصار هذه المدرسة أن الحكومة تظل عاجزة عن قلب الدورة الاقتصادية مهما اجتهدت في ذلك، وأن دورها ينبغي أن يقتصر على محاربة التضخم وتوفير شروط اقتصاد سوق حر.

الوظائف والمسؤوليات
بدأ بارو مشوار عمله الأكاديمي أستاذا مساعدا في جامعة براون بولاية رود آيلاند خلال الفترة من 1968 إلى 1972، ثم عمل بجامعة شيكاغو من 1972 إلى 1975 (أستاذ مشارك) ومن 1982 إلى 1984 (أستاذ).

كما عمل بجامعة روتشستر (ولاية نيويورك) بين عامي 1984 و1987، ويعد أشهر أساتذة علم الاقتصاد في جامعة هارفارد التي التحق بها منذ 2004، كما يعمل أستاذا زائرا في معهد هوفر التابع لجامعة ستانفورد منذ 1995.

ويعمل بارو كذلك باحثا مشاركا في المعهد القومي للأبحاث الاقتصادية في الولايات المتحدة منذ عام 1978، وهو أيضا عضو في هيئة تحرير مجلة الاقتصاد الفصلية ونائب رئيس الجمعية الأميركية للاقتصاد.

التجربة الفكرية
اهتم بارو بدراسة محددات النمو الاقتصادي، وحاول تفسير الفروق الموجودة في أداء الدول بهذا الخصوص، ونشر أول مقالة عن هذا الموضوع عام 1991 في مجلة الاقتصاد الفصلية، واعتمد في بحثه على منهجية قياسية (إحصائية).

وجمع قاعدة بيانات غنية بالأرقام تتعلق بسلسلة من المعطيات عن نحو مئة بلد في العالم وتطورها منذ ستينيات القرن الماضي، وتحوي الدخل القومي الإجمالي ومجموعة من المتغيرات التي يفترض أنها تؤثر في النمو وفقا للمنظرين الاقتصاديين.

وتضمنت قائمة هذه المتغيرات معطيات عن أعداد المتعلمين ومعدلات الأمية (وهي مؤشرات عما يدعوه الاقتصاديون الآن بالرأسمال البشري)، ومعدل الاستثمار الخاص، ومعطيات أخرى تخص النشاط الحكومي والنظام الاقتصادي السائد والاستقرار السياسي.

وتمكن بارو من فحص العلاقات الإحصائية الموجودة بين نمو الدخل من جهة ومحددات النمو المفترضة من جهة أخرى، فوقف على أن الرأسمال البشري الجيد هو من أهم العوامل التي تحدد النمو وتسمح بلحاق البلدان الفقيرة بالبلدان الغنية.

كما وجد روبرت بارو أن الإنفاق الحكومي -بما في ذلك الاستثمارات- لم يكن له أثر كبير في الدفع بعجلة النمو إلى الأمام، وأن انعدام الاستقرار السياسي ووجود تشوهات في السوق (غياب الحرية الاقتصادية أو عدم حماية حقوق الملكية مثلا) قد أديا إلى تخفيض وتيرة النمو.

ودشن بارو بذلك مجالا جديدا للبحث اجتذب كثيرين من خبراء الاقتصاد الكلي ودفع بهم إلى تطوير قاعدة البيانات التي بناها، وصارت قائمة المحددات الممكنة للنمو أكثر طولا.

المؤلفات
ألف بارو أكثر من عشرين كتابا ونشر المئات من المقالات في المجلات العلمية والصحف، والتي تناول فيها، خصوصا ما يتعلق بالاقتصاد الكلي والسياسات الاقتصادية.

ومن أهم مؤلفات روبرت بارو "النقود والتوظيف والتضخم" (1976)، و"أثر الحماية الاجتماعية على الادخار الخصوصي" (1978)، و"الاقتصاد الكلي" (1984)، و"النمو الاقتصادي" (1995).

ومن كتبه التي نشرت في القرن الحالي "الاتحادات النقدية" (2001)، و"تكاليف وفوائد التكامل الاقتصادي في آسيا" (2011).

اقتصاديون

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

التعليقات