أوستن.. تركي حارب القروض الربوية ودعم الفقراء
آخر تحديث: 2016/7/28 الساعة 10:22 (مكة المكرمة) الموافق 1437/10/24 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/7/28 الساعة 10:22 (مكة المكرمة) الموافق 1437/10/24 هـ

أوستن.. تركي حارب القروض الربوية ودعم الفقراء

المهنة: رجل أعمال

الدولة: تركيا

المهنة:

رجل أعمال

الدولة:

تركيا
أمين أوستن رجل أعمال تركي يترأس إحدى كبريات المجموعات الاقتصادية في تركيا. حمل هم مواجهة القروض الربوية ودعم الفقراء وأنشأ مشروعا لدعم الأشخاص المحدودي الدخل في شراء منازل وسيارات دون قروض بنكية، ودشن حملات خيرية داخل البلاد وخارجها.

المولد والنشأة
ولد أمين أوستن عام 1951 في مدينة بولو التي تقع بين أنقرة وإسطنبول، وتشتهر بغاباتها الجميلة. كان والده إمام مسجد يعمل ميكانيكيا، واستطاع أن يصنع سيارة بيده. وكان جدّه من كبار علماء تركيا.

الدراسة والتكوين
بتوجيه من والده، درس أوستن هندسة الميكانيك وتخرج مهندسا ميكانيكيًّا.

الوظائف والمسؤوليات
عندما انتقل أمين أوستن إلى إسطنبول بدأ في العمل بتجارة الأراضي، فأصبح يشتري أراضي كبيرة ثم يقسّمها إلى أجزاء ويبيعها لأصدقائه ومعارفه.

التجربة الخيرية
بدأت قصة أوستن سنة 1990 عندما لاحظ الصعوبة التي يلاقيها أصدقاؤه وجيرانه والفقراء بشكل عام عند شراء سيارة، فالبنوك كانت تأخذ فوائد كبيرة، وتشترط على من يطلب قرضا لشراء سيارة إثبات جهة عمله ومعدل دخله، وهو ما لم يكن بإمكان الجميع تقديمه.

هنا فكر أمين أوستن في أن يجد حلا لهذه الفئة من المجتمع التركي، وكان ذلك على شكل "جمعية" تعاونية، يلتزم كل مشترك فيها بدفع مبلغ شهري، ثم يحصل -حين يحين دوره- على ذلك المبلغ مضروبا في عدد الشهور التي اشترك فيها.

كان الهدف من الجمعية -التي تتطلب التزاما وتنسيقا عاليين، تكفل بهما أمين أوستن- أن يشترك الكل في شراء سيارة لكل عضو، وذلك بالتناوب عبر قرعة تجرى بحضور كل أفراد المجموعة، وفي ظرف سنوات قليلة تمَّ شراء ستين ألف سيارة لستين ألف شخص بهذه الطريقة.

بدأت مجموعات المنخرطين تكبر، والعمل يزداد ضغطه على أوستن، وبدأ يأخذ عمولة عن كل عملية قدرها 5% تدفع مرة واحدة، لا كل شهر أو عام كما تفعل البنوك. وعن ذلك يقول أوستن "نحن بعيدون عن العمل الربوي، ونبحث عن طريقة أفضل من الرأسمالية لتلبية احتياجات الناس، ووفرنا عليهم ملايين الدولارات التي كانت تأخذها منهم البنوك فوائد".

ولأن هذا المبدأ يمكن تطبيقه أيضا على شراء البيوت من خلال القروض، التفت أمين أوستن سنة 2006 إلى تلبية طلبات البيوت -التي تعدَّ الأسر أكثر احتياجا إليها- عبر شركة حملت اسم "أمينافيم" (EMINEVIM) وهي اليوم مجموعة اقتصادية ضخمة، أصبح معها أوستن أحد أكبر رجال الأعمال في تركيا. 

لم تكن الطريق التي قطعها أمين أوستن مزينة دائما بالنجاحات، بل يقول إن "البنوك حاربتنا وتعرضنا لمضايقات كثيرة قبل أن تصل الحكومة الحالية للحكم وتسهل عملنا، كما أن ما يزيد على مئتي شركة تأسست لتنافسنا من خلال طريقة عملنا التضامني.. والحمد لله اشترينا حتى الآن 35 ألف بيت لـ35 ألف محتاج".

يقول شعار مجموعة أمين أوستن "احصل على بيتك بأسهل طريقة"، وهو يحيل على التطبيق الحرفي للجملة، فالمجموعة لم تكتف بتنظيم وتدبير أمر شراء البيوت للمحتاجين في مجموعات وصل عدد المنخرطين فيها إلى مئة ألف مشترك، بل أطلقت بشكل مواز جمعية خيرية تحمل اسم والد أمين "حميد الله".

وتساعد هذه الجمعية المشتركين الذين تعيقهم ظروفهم الاجتماعية عن دفع واجباتهم الشهرية، والمشتركين الذين لا يمكنهم انتظار مدة تفوق عشرين شهرا للحصول على بيت، وتنظم فضلا عن ذلك حملات خيرية في تركيا وعلى الحدود مع سوريا، وفي الداخل السوري أيضا وفي فلسطين.

يرى أوستن أن "جمعية حميد الله الخيرية هي وقف لمساعدة الفقراء، وقد بلغت الآن 15 سنة من الاشتغال في هذا الباب، والحمد لله استطعنا أن نساعد آلاف المحتاجين في تركيا، وفي مدينة كيليس على الحدود مع سوريا".

وبالإضافة إلى ذلك "نظمنا قوافل خيرية وصلت الداخل السوري وأسهمت في مساعدة الكثير من إخوتنا السوريين، كما ننظم حملات تبرع لأجلهم، فضلا عن بقية الحملات الخيرية في الداخل التركي في شهر رمضان الفضيل، كموائد الإفطار الجماعي، ورحلات تأدية مناسك العمرة في مكة المكرمة"، وتنظم الجمعية زيارات للمسجد الأقصى، وتستضيف في تركيا زيارات من الفلسطينيين "تؤكد على أننا إخوة ومتحدون".

تعمل المجموعة في العقارات والإنشاءات، وفي إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وعبر شركات متخصصة في إنتاج الثروات النباتية والحيوانية، ولها مشاريع تجارية في ألمانيا وأميركا.

وهي تستعد حاليا لإطلاق أكبر مشروع من نوعه في السياحة الطبية في تركيا عبر التداوي بالمياه الكبريتية في مدينة "أفيون" الشهيرة بمنابعها الكبريتية، مع إطلاق مشروع سياحي آخر ضخم في إسطنبول على مشارف مطار "صبيحة" الدولي.

اقتصاديون

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك