مات غرينينغ.. صاحب عائلة سيمبسون
آخر تحديث: 2016/6/15 الساعة 12:20 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/6/15 الساعة 12:20 (مكة المكرمة)

مات غرينينغ.. صاحب عائلة سيمبسون

تاريخ ومكان الميلاد: 15 فبراير 1954 - أوريغون

المهنة: رسام كرتون ومنتج تلفزيوني وكاتب

الدولة: الولايات المتحدة الأميركية

تاريخ و مكان الميلاد:

15 فبراير 1954 - أوريغون

المهنة:

رسام كرتون ومنتج تلفزيوني وكاتب

الدولة:

الولايات المتحدة الأميركية

رسام كرتون أميركي، ومنتج تلفزيوني، اخترع شخصيات مسلسل "عائلة سيمبسون" الشهير الذي أصبح من أكثر المسلسلات الكرتونية شعبية في الولايات المتحدة وخارجها.

المولد والنشأة
ولد غرينينغ في بورتلاند، أوريغون يوم 15 فبراير/شباط 1954، وهو أحد خمسة أطفال. كانت أمه مارغاريت ويغام مدرّسة، وأبوه هومر فيليب غرينينغ صانع أفلام وكاتب ورسام كرتون أيضا.

في عام 1986، تزوج غرينينغ بديبورا كابلان وأنجبا طفلين، لكنهما تطلقا بعد 13 عاما في 1999.

التجربة الفنية
لمع اسم غرينينغ مبكرا، ففي عام 1977 -وهو ابن 23 سنة- أصدر على نفقته الخاصة مجلة "الحياة في الجحيم"، وهي أسبوعية هزلية طريفة في شكلها ومضمونها.

أما الشكل فقد كان بعيدا عن البهرج والألوان، إذ اقتصر صاحبها على رسوم بالأبيض والأسود، خطتها فرشاة حرة لا يهمها أن تحاكي الواقع أو أن تنقله كما هو، لأن جوهر رسالتها يتلخص في النقد عبر الإيحاء والهزل.

وفي تناسب مع هذا التوجه، كانت الشخصيات المحورية في المجلة شخصيات حيوانية (أرانب) تحكي عن واقع الإنسان على لسان الحيوان.

أما المضمون فقد كان -بمعايير أواخر السبعينيات- مستفزا، لأن الأرانب البطلة ليست بالوداعة ولا بالبراءة التي يظنها الناس، فهي ترتع بين شخصيات ذات ملامح بشرية تعيش حياة مثلية جنسية غامضة وتبطن أزمة ذاتية وجودية، وقلقا صميما، واغترابا عن مجتمع يرفضها وترفضه.

في عام 1986، وبعد أن رتعت الأرانب في "جحيمها" الهزلي الحائر المحير تسع سنوات كاملة، تلقى غرينينغ اتصالا من المنتج التلفزيوني جيمس لورنس بروكس، مقترحا عليه تحويل مغامرات الأرانب إلى الشاشة الصغيرة وبثها ضمن البرنامج التلفزيوني الشهير آنذاك "حفلة تراسي أولمين الساهرة".

عندما بلغ غرينينغ الحادية والثلاثين من عمره، لم يكن يتصور أنه سيؤلف أسرة جديدة غير أسرته، وسيعيش مع عائلة أخرى غير عائلته، وسيعود إلى منزل آخر غير منزله.

عائلة سيمبسون
ومع ذلك، فقد طلق مات غرينينغ السائد والمألوف وأسس عائلة سماها "عائلة سيمبسون"، وهي أسرة من كرتون وحبر وورق، ظهرت على شاشة التلفاز أول مرة سنة 1989، وسرعان ما ملأت الدنيا وشغلت الناس، لا في أميركا وحدها بل في سائر بلدان العالم.

ومن خلال ابتكاره "سيمبسون" ضرب غرينينغ أكثر من عصفور بحجر واحد، فقد استطاع أن يحتفظ لنفسه بحقوق مجلة "الجحيم" التي ظلت تصدر حتى عام 2012، كما استطاع أن يفرض ذاته في عالم الإعلام الجديد لا بصفته رساما وكاتب سيناريو فقط بل بصفته منتجا.

والأهم من هذا وذاك، أنه نجح في رفع سقفه إلى نحو لم يبلغه آخرون في مثل حاله، لا لشيء إلا لأنه اهتدى إلى الخلطة الدرامية السحرية الأقرب إلى الجمهور.

مع "سيمبسون" غيّر غرينينغ أسلوبه في التعبير عن قضايا الراهن، فتخلى عن المزج بين عالمي الإنسان والحيوان، ووطن عائلته الجديدة في مكان بعيد عن "الجحيم"، في مدينة خيالية سماها "سبرينغفيلد"، وهي كلمة مركبة تعني حرفيا: "حقل الربيع".

لم يقتصر التغيير على الإطار المكاني وحده، بل شمل أيضا موضوع الكرتون ومادته، فبدل الاهتمام بالمهمشين ركز غرينينغ على الطبقة الأميركية الوسطى، فصور نمط حياتها وعرّاه وكشف زيفه ونقده بقسوة، ولكنه غلف ذلك كله بالهزل والفكاهة اعتمادا على خمس شخصيات اقتبس جل أسمائها من أسماء أفراد عائلته الحقيقيين، بعدما غير أشكالهم وملامحهم واختار لبشرتهم اللون الأصفر.

ولعل أطرف ما في هذه الشخصيات -التي تبدو بسيطة في الظاهر- أنها مركبة نابعة من صميم التناقض بين الواقعية الصارمة والخيال الهازل، وأن طبيعة العلاقات بينها ثرية، بل قابلة للإثراء في كل حين.

ونال المسلسل -الذي أنتج منه عشرون جزءا أي نحو أربعمئة حلقة- شهرة بالغة في أغلب دول العالم، خاصة في اليابان وأوروبا بعد ترجمته ودبلجته باللغات المحلية، ووصل المسلسل العالم العربي في التسعينيات من القرن الماضي.

في عالم الميديا الأميركية ليس من اليسير أن تصمد سلسلة تلفزيونية أكثر من ربع قرن، فما بالك لو كانت كرتونا هزليا! ولكن عائلة "سيمبسون" صمدت، غير عابئة بأصوات الاستهجان التي ظلت تلاحقها، بل نال غرينينغ عدة جوائز عالمية عن مسلسله.

فنانون

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك