أبو الكلام "ممتاز المحدثين" إذ يموت سجينا
آخر تحديث: 2016/5/22 الساعة 12:31 (مكة المكرمة) الموافق 1437/8/15 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/5/22 الساعة 12:31 (مكة المكرمة) الموافق 1437/8/15 هـ

أبو الكلام "ممتاز المحدثين" إذ يموت سجينا

تاريخ ومكان الميلاد: 2 فبراير 1926 - قرية شورونخولا

الصفة: قيادي بالجماعة الإسلامية

الوفاة: 9 فبراير 2014

الدولة: بنغلاديش

تاريخ و مكان الميلاد:

2 فبراير 1926 - قرية شورونخولا

الصفة:

قيادي بالجماعة الإسلامية

الوفاة:

9 فبراير 2014

الدولة:

بنغلاديش

أبو الكلام محمد يوسف من القيادات البارزة لحزب الجماعة الإسلامية في بنغلاديش، تخصص في السيرة النبوية وعلم الحديث، ولقب بـ "ممتاز المحدثين"، اشتهر بعمله الخيري ونشاطه السياسي السلمي، تزعم الجماعة الإسلامية وعارض الانفصال عن باكستان، اتهم بالتورط في جرائم حرب، وهي تهم نفاها جملة وتفصيلا، وقد وصف مؤيدوه المحاكمة بـ"السياسية". توفي عام 2014.

المولد والنشأة
ولد الشيخ أبو الكلام محمد يوسف في فبراير/شباط 1926 في قرية "شورونخولا" التابعة لإقليم باغيرهات في بنغلاديش. 

الدراسة والتكوين
دشن مساره الدراسي بقريته، والتحق بالمدرسة الإعدادية في منطقة "راينداه" ثم بتشجيع من والدته التحق بمدرسة "غالوا" الثانوية في مدينة "بريسال".

بعد ذلك التحق بمدرسة "شارشينا" لفترة قصيرة انتقل بعدها إلى مدرسة "آمتولي" في باريسال، فدرس قواعد النحو والصرف والحديث وتفسير القرآن.

وبفضل تفوقه، فاز أبو الكلام بمنحة حكومية لمواصلة دراسته العليا في تخصص التاريخ الإسلامي، وتخرج من مرحلة التعليم العالي عام 1952 وهو يحمل لقب "ممتاز المحدثين" وهو أرفع لقب لعلماء الحديث في بنغلاديش.

التجربة السياسية
انتقل بعد تخرجه للتدريس في معاهد دينية معروفة في بنغلاديش، وتميز بشغف البحث العلمي وهو أمر غرسه في أولاده (خمس بنات وثلاثة ذكور) وأحفاده (24 حفيدا) فتخرج عدد منهم من جامعات دولية شهيرة بينها هارفارد وجورج واشنطن وتورنتو وواترلو وييل.

أسس أبو الكلام عام 1977 جمعية خيرية تعنى بالفلاحين، وكان من بين أهدافها تقديم مساعدات مالية لصغار الفلاحين، وبعد سنوات قليلة باتت من أشهر الجمعيات الخيرية في بنغلاديش، ولديها مكاتب وفروع في جميع محافظات الدولة.

قبل الانفصال، انضم أبو الكلام إلى الجماعة الإسلامية وترأس فرعها بمدينة خولنا ما بين 1956
و1957
، وعندما أعلن الرئيس الباكستاني أيوب خان الأحكام العرفية وحظر جميع التنظيمات السياسية، كان الشيخ أبو الكلام من المشاركين في الحركات الشعبية السلمية الرافضة للقرار.

video

ومع إلغاء قرار أيوب خان، أعادت الجماعة الإسلامية هيكلتها وعينت الشيخ أبو الكلام نائبا لأمير الجماعة الإسلامية لباكستان الشرقية، وظل في هذا المنصب حتى إعلان قيام دولة بنغلاديش.

شغل الشيخ أبو الكلام عضوية مجلس الشورى للجماعة الإسلامية ما بين 1962 و1971 تحت قيادة الشيخ أبو الأعلى المودودي في ذلك الوقت، بينما كان البروفسور غلام أعظم أميرا للجماعة الإسلامية بباكستان الشرقية (بنغلاديش قبل الانفصال عام 1971).

وبعد الانفصال، شغل أبو الكلام يوسف منصب الأمين العام للجماعة الإسلامية لأربع فترات، ثم عين لاحقا نائبا لأميرها.

وخلال الانفصال عام 1971، دعمت الجماعة الإسلامية نظرية "باكستان موحدة" كموقف سياسي، سببه الخوف على بنغلاديش من خطر التدخلات الهندية المباشرة، ودعت قيادات الجماعة الإسلامية جميع الأطراف للانخراط في مسلسل للحوار والمصالحة بدلا من الحرب. لكن مع نشوب الاقتتال، تؤكد الجماعة الإسلامية أن جميع قادتها نأوا بأنفسهم عن الصراع الدائر، بل وساهم بعضهم في إنقاذ مواطنين من التصفية.

وعند إعلان استقلال بنغلاديش يوم 16 ديسمبر/كانون الأول 1971، أعلنت الجماعة الإسلامية ترحيبها بتلك الخطوة.

وبعد نحو أربعين عاما، أصرت السلطة الحاكمة في بنغلاديش على اعتقال القيادات البارزة بالجماعة الإسلامية ومحاكمتهم بتهمة المشاركة في ارتكاب جرائم حرب إبان حرب الانفصال، وكان الشيخ أبو الكلام من بين المعتقلين في مايو/أيار 2013.

يؤكد أنصار الجماعة الإسلامية أن الادعاء العام لم يقدم أي أدلة تثبت تورط قيادات الجماعة -وبينهم أبو الكلام- في التهم الموجهة إليهم، وظل يكتفي بإيراد شهادات شهود "سمعوا" إلى جانب قصاصات جرائد كانت تصدر في ذلك الوقت.

الوفاة
وبعد حياة حافلة عمل فيها على الدفع بعجلة التنمية في بلاده ومساعدة الفقراء وتمثيل بنغلاديش في محافل ومؤتمرات دولية في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة، توفي الشيخ أبو الكلام محمد يوسف فجر الأحد الموافق 9 فبراير/شباط 2014 بمستشفى نقل إليه من داخل السجن بعد تدهور حالته الصحية حيث كان يعاني وقتها من عدة أمراض مزمنة من بينها السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

سياسيون علماء و مفكرون

المصدر : مواقع إلكترونية,الجزيرة + رويترز

شارك برأيك