محمد نجيب.. أول رئيس لمصر
آخر تحديث: 2016/6/1 الساعة 12:43 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/6/1 الساعة 12:43 (مكة المكرمة)

محمد نجيب.. أول رئيس لمصر

تاريخ ومكان الميلاد: 20 فبراير 1901 - ساقية أبو العلا بالخرطوم

المنصب: رئيس

الوفاة: 28 أغسطس 1984

الدولة: مصر

تاريخ و مكان الميلاد:

20 فبراير 1901 - ساقية أبو العلا بالخرطوم

المنصب:

رئيس

الوفاة:

28 أغسطس 1984

الدولة:

مصر

محمد نجيب عسكري وسياسي مصري وأول رئيس لجمهورية مصر. لم يستمر في الحكم سوى فترة قصيرة بعد إعلان الجمهورية، عزله مجلس قيادة الثورة بزعامة جمال عبد الناصر ووضعه تحت الإقامة الجبرية لمدة 30 سنة، وشطب اسمه من كتب التاريخ والكتب المدرسية.

المولد والنشأة
ولد محمد نجيب يوسف يوم 20 فبراير/شباط عام 1901 في ساقية أبو العلا بالخرطوم عاصمة السودان، لأسرة أبوها مصري هو البكباشي (مقدم) يوسف نجيب وأمها سودانية المنشأ مصرية الأصل اسمها زهرة أحمد عثمان، وهي ابنة الضابط المصري الأميرالاي (عميد) محمد بك عثمان الذي قتل في إحدى معارك الجيش المصري ضد الثورة المهدية وكانت أسرته تعيش في أم درمان.

كان محمد نجيب الأخ الأكبر لتسعة أبناء، وعاش مع والده الذي توفي وهو في الـ13 من عمره، تاركا وراءه أسرة مكونة من عشرة أفراد، فأحس الابن بالمسؤولية مبكرا.

تزوج نجيب سيدة تدعى زينب أحمد وأنجب منها ابنته سميحة التي توفيت وهي في السنة النهائية من كلية الحقوق عام 1950، وبعد طلاقه لزوجته الأولى تزوج عائشة محمد لبيب عام 1934 وأنجب منها ثلاث أبناء هم: فاروق وعلي ويوسف.

الدراسة والتكوين
بدأ محمد نجيب 1905 تعليمه في كتّاب بمدينة "ود مدني" (الآن بمديرية النيل الأزرق) فحفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة. وعندما انتقل والده إلى وادي حلفا عام 1908 التحق بالمدرسة الابتدائية هناك، ثم انتقل مع والده إلى "ود مدني" فحصل فيها على الشهادة الابتدائية.

التحق محمد نجيب بكلية غوردون، ولدى دراسته فيها توفي والده ولم يكن أمامه إلا الاجتهاد في دراسته حتى يتخرج سريعا، وبالفعل تخرج فيها عام 1917 فحصل على الثانوية العامة، ثم سافر إلى مصر حيث التحق بالكلية الحربية في أبريل/نيسان عام 1917، وتخرج في 23 يناير/كانون الثاني 1918.

حصل نجيب على شهادة بكالوريا عام 1923 والتحق بكلية الحقوق، وفي عام 1927 كان أول ضابط في الجيش المصري يحصل على ليسانس الحقوق، ثم دبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي عام 1929، ودبلوم آخر في الدراسات العليا في القانون الخاص عام 1931. وكان يجيد اللغات الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والعبرية، ورغم مسؤوليته فقد كان شغوفا بالعلم.

التجربة العسكرية والسياسية
بعد مرور شهر على تخرجه في الكلية الحربية في مصر سافر نجيب إلى السودان يوم 19 فبراير/شباط 1918، والتحق بذات الكتيبة المصرية التي كان يعمل فيها والده ليبدأ حياته ضابطا في الجيش المصري بالكتيبة 17 مشاة، ثم انتقل إلى سلاح الفرسان في شندي. وبعد إلغاء الكتيبة التي كان يخدم فيها انتقل إلى فرقة العربة الغربية بالقاهرة.

انتقل نجيب بعد ذلك إلى الحرس الملكي بالقاهرة يوم 28 أبريل/نيسان 1923، ثم انتقل إلى الفرقة الثامنة في المعادي بسبب تأييده للمناضلين السودانيين، ورقي إلى رتبة ملازم أول عام 1924، وفي ديسمبر/كانون الأول عام 1931 رقي إلى رتبة اليوزباشي (نقيب) ونقل إلى سلاح الحدود عام 1934 في العريش.

أصبح ضمن اللجنة التي أشرفت على تنظيم الجيش المصري في الخرطوم بعد معاهدة 1936، وأسس مجلة الجيش المصري عام 1937، ورقي لرتبة صاغ (رائد) في 6 مايو/أيار عام 1938.

وعقب حادث 4 فبراير/شباط عام 1942 الذي حاصرت فيه الدبابات البريطانية قصر الملك فاروق لإجباره على إعادة مصطفى النحاس إلى رئاسة الوزراء؛ قدم نجيب استقالته احتجاجاً لأنه لم يتمكن من حماية ملكه الذي أقسم له يمين الولاء، إلا أن المسؤولين في قصر عابدين شكروه بامتنان ورفضوا قبول استقالته.

اشترك محمد نجيب في القتال ضد القوات الألمانية عام 1943، وفي يونيو/حزيران عام 1944 رقي إلى رتبة القائمقام (عقيد)، وفي تلك السنة عُين حاكما إقليميا لسيناء، وفي عام 1947 كان مسؤولا عن مدافع الماكينة في العريش، ورقي إلى رتبة الأميرالاي (عميد) عام 1948.

اشترك محمد نجيب في حرب فلسطين عام 1948 من خلال معارك القبة ودير البلح، وأصيب سبع مرات في تلك الحرب بينها ثلاث إصابات خطيرة، ومنح "نجمة فؤاد العسكرية الأولى" تقديراً لشجاعته بالإضافة إلى رتبة "البكوية"، وعقب الحرب عين مديرا لمدرسة الضباط.

رقي نجيب إلى رتبة لواء في 9 ديسمبر/كانون الأول عام 1950، ورشح وزيرا للحربية في وزارة نجيب الهلالي لكن القصر الملكي عارض ذلك بسبب شخصيته المحبوبة لدى ضباط الجيش.

انتخب محمد نجيب رئيسا لمجلس إدارة نادي الضباط في 1 يناير/كانون الأول 1952 بأغلبية الأصوات ولكن الملك فاروق أمر بحل المجلس. 

اختار الضباط الأحرار اللواء محمد نجيب ليكون قائدا لثورة يوليو/تموز 1952 لما كان يتمتع به من شخصية صارمة في التعامل العسكري وطيبة وسماحة في التعامل المدني.

وكان اختياره سر نجاح تنظيم الضباط الأحرار داخل الجيش، فكانوا حينما يعرضون على باقي ضباط الجيش الانضمام إلى الحركة ويسألونهم عن قائد التنظيم يقولون لهم إنه اللواء محمد نجيب فيسارع المدعوون بالانضمام.

شكل نجيب أول وزارة بعد استقالة علي ماهر باشا وتوليه رئاسة الجمهورية عام 1953، وأعلن مبادئ الثورة الستة وحدد الملكية الزراعية، لكنه كان على خلاف مع ضباط مجلس قيادة الثورة بسبب رغبته في إرجاع الجيش لثكناته وعودة الحياة النيابية المدنية، ونتيجة لذلك قدم استقالته في فبراير/شباط عام 1954، ثم عاد مرة ثانية بعد أزمة مارس/آذار من نفس العام.

وفي 14 نوفمبر/تشرين الثاني 1954 أجبره مجلس قيادة الثورة بزعامة جمال عبد الناصر على الاستقالة، ووضعه تحت الإقامة الجبرية مع أسرته في قصر زينب الوكيل بحي المرج بالقاهرة بعيداً عن الحياة السياسية، ومنع أي زيارات له طوال عهد حكم عبد الناصر، وفي 1971 قرر الرئيس أنور السادات إنهاء إقامته الجبرية، لكنه ظل ممنوعا من الظهور الإعلامي حتى وفاته.

بالرغم من الدور السياسي والتاريخي البارز لمحمد نجيب، فإنه بعد الإطاحة به من الرئاسة شُطب اسمه من الوثائق وكافة السجلات والكتب، ومنع ظهوره أو ظهور اسمه تماما طوال ثلاثين عاما حتى اعتقد الكثير من المصريين أنه قد توفي.

وكان يُذكر في الوثائق والكتب أن عبد الناصر هو "أول رئيس لمصر"، واستمر هذا الأمر حتى أواخر الثمانينيات عندما عاد اسمه للظهور بعد وفاته وأعيدت الأوسمة لأسرته، وأطلق اسمه على بعض المنشآت والشوارع، وفي عام 2013 مُنحت عائلته "قلادة النيل العظمى".

المؤلفات
صدر لمحمد نجيب كتاب وحيد يوثق لمرحلة مهمة من تاريخ مصر الحديث عنوانه "كنت رئيسا لمصر".

الوفاة
توفي محمد نجيب يوم 28 أغسطس/آب 1984 بعد أن عاصر أهم الأحداث في تاريخ مصر الحديث من جلاء القوات البريطانية عن مصر 1954، وتأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي 1956، إلى الوحدة مع سوريا 1958، ومشاركة القوات المصرية في حرب اليمن 1962، ومروراً بالنكسة و"وفاة" أو "انتحار" عبد الحكيم عامر 1967، ووفاة عبد الناصر 1970، وحرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية 1978، واغتيال السادات 1981.

أوصى نجيب بأن يدفن في السودان بجانب أبيه، إلا أنه دفن في مصر بعد تشييعه بجنازة عسكرية مهيبة، وحمل جثمانه على عربة مدفع. وقد تقدم الجنازة الرئيس المصري آنذاك محمد حسني مبارك، وأعضاء مجلس قيادة الثورة الباقين حينها على قيد الحياة، وطويت بذلك صفحة رجل قاد ما يراه كثيرون أهم نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث.

ملوك ورؤساء

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك