عبريني.. "صاحب القبعة" الذي أفزع بلجيكا
آخر تحديث: 2016/4/11 الساعة 11:41 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/5 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/4/11 الساعة 11:41 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/5 هـ

عبريني.. "صاحب القبعة" الذي أفزع بلجيكا

الصفة: متهم بتنفيذ تفجيرات بروكسل

الدولة: بلجيكا

الصفة:

متهم بتنفيذ تفجيرات بروكسل

الدولة:

بلجيكا

محمد عبريني بلجيكي من أصل مغربي؛ يوصف بأنه "إسلامي متشدد"، اعتقل في بلجيكا و"اعترف" بأنه لعب دورا أساسيا في التخطيط لهجمات باريس 2015 وتفجيرات بروكسل 2016، ووُجهت إليه تهم بـ"ارتكاب اغتيالات إرهابية".

المولد والنشأة
وُلد محمد عبريني يوم 27 ديسمبر/كانون الأول 1984 ونشأ في حي مولنبيك بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

المسار الشخصي
برز اسم عبريني أول مرة في وسائل الإعلام يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 حين أعلنت النيابة البلجيكية إدراج اسمه في قائمة المتورطين في تنفيذ هجمات باريس يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، فخضع لعمليات بحث ومطاردة نظمتها أجهزة الأمن في فرنسا وبلجيكا بوصفه متواطئا رئيسيا مع صديق طفولته صلاح عبد السلام وشقيقه إبراهيم عبد السلام.

فقبل يومين من تنفيذ تلك الهجمات؛ شوهد عبريني -الذي تتهمه أجهزة الشرطة البلجيكية بارتكاب جرائم تتعلق بالسرقة والمخدرات- بصحبة الأخوين عبد السلام داخل سيارة يوميْ 10 و11 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، لدى قيامهم برحلتيْ ذهاب وإياب بين باريس وبروكسل لاستئجار مخابئ في المنطقة الباريسية انطلقوا منها لاحقا لشن الهجمات.

وفي 12 من الشهر نفسه، شوهد عبريني في بلجيكا داخل محطة للوقود في مدينة ريسون (منطقة واز) قرب الحدود الفرنسية البلجيكية وهو يقود سيارة من نوع "رينو/كليو"، عُثر عليها لاحقا في الدائرة الثامنة بباريس بين ثلاث سيارات استخدمت كلها في الهجمات. ويُعتقد أن عبريني سافر إلى برمنغهام في بريطانيا حيث قام بالتقاط بعض الصور لأحد الملاعب في الوقت الذي يُفترض أنه وقع فيه تنفيذ هجمات باريس.

وبعد هجمات باريس بنحو أسبوعين؛أصدرت الشرطة البلجيكية يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 مذكرة توقيف دولية بحق عبريني مرفوقة بصورة شخصية له، وطلبت ممن يملك معلومات عنه أن يتصل بالشرطة لإبلاغها.

وحذرت الشرطة المدنيين من التعرض له أو إيقافه معتبرة إياه "شخصا خطيرا ومسلحا على الأرجح". ووردت في مذكرة التوقيف بيانات وصفية لعبريني تقول إن قامته 1,75 متر، وداكن البشرة والشعر، ويميل لون عينيه إلى السواد، ونحيف الوجه.

وإثر تنفيذ تفجيرات بروكسل يوم 22 مارس/آذار 2016 التي أوقعت 32 قتيلا؛ نشرت السلطات البلجيكية صورا التقطتها كاميرا مراقبة لثلاثة أشخاص كانوا داخل مطار بروكسل الذي كان أحد المواقع المستهدفة، وقالت إن اثنين منهم فجرا نفسيهما في المطار، بينما نجح الثالث في الفرار ولم تتمكن السلطات من التعرف عليه لكونه كان يرتدي نظارات داكنة وقبعة على رأسه، ووصفته بأنه "حلقة أساسية في تنفيذ كل هذه الهجمات".

video

وأصدرت النيابة العامة البلجيكية مذكرة بحث عن المنفذ الثالث في مطار بروكسل الذي أطلِق عليه اسم "الرجل ذو القبعة"، وكشف المحققون عن تفاصيل تتعلق بمسار طريقه منذ مغادرته المطار إلى أن فقِد وسط بروكسل يوم 22 آذار/مارس 2015، ونشروا صورا جديدة من كاميرات المراقبة تُظهره وهو يجري حينا ويمشي في الشارع حينا آخر، ويبدو مرة وهو يستخدم هاتفا نقالا. ويبدو أن الرجل سار على قدمية مسافة تقدر بنحو ساعتين بعد تفجيريْ المطار.

وعندما اختفى هذا الرجل "ذو القبعة" كان يرتدي قميصا أزرق فاتحا وبنطالا قاتم اللون وحذاء بنيا. لكن المحققين أبدوا اهتماما خاصا بالسترة التي كان يرتديها في المطار وتخلص منها بسرعة، وهي فاتحة اللون ومزودة بقبعة وداخلها داكن اللون. وأفادت مذكرة التوقيف بأن "السترة يمكن أن تقدم معلومات ثمينة إذا عثر عليها"، وحثت المواطنين على البحث عنها.

كما قال المحققون إنهم عثروا على "بصمات" عبريني و"حمضه النووي" في شقتين كان "يختبئ فيهما" في بروكسل، وداخل سيارة استعملت في هجمات باريس. وصرح المتحدث باسم النيابة العامة الفدرالية البلجيكية تييري فيرتس بأنه ترك بصماته وآثارا من حمضه النووي "في أماكن مختلفة"، بينها مخبأ على شارع ماكس روز في شاربيك انطلق منه منفذو تفجيرات بروكسل يوم 22 من آذار/مارس 2016.

وفي يوم 8 أبريل/نيسان 2016 كشفت مصادر بلجيكية أن السلطات اعتقلت مجموعة من المشتبه بضلوعهم في هجمات باريس، وكان بينهم عبريني الذي قالت النيابة العامة البلجيكية في اليوم الموالي إنه اعترف بأنه "الرجل صاحب القبعة".

وقال متحدث باسم النيابة "لقد واجهناه بالدليل المصوَّر الذي أعدته وحدتنا الخاصة..، واضطر للاعتراف بأنه هو الذي كان في المطار، وأنه ألقى بسترته في سلة مهملات ثم باع قبعته". ووجهت النيابة إلى عبريني -بعد يوم من اعتقاله- تهم "المشاركة في نشاطات مجموعة إرهابية وارتكاب اغتيالات إرهابية".

وبعد اعتقاله قامت الشرطة بعمليات دهم في حي أندرلخت منطقة السكن المحتمل لعبريني الذي كان يعمل في مخبزة، والواقع بجوار حي مولينبيك الشعبي غربي المدينة الموصوف إعلاميا بأنه "بؤرة تجمع الإسلاميين المتشددين في بلجيكا". وأوضحت النيابة العامة أنه لم يُعثر خلال هذه العمليات على أي أسلحة أو ذخائر.

وأفادت صحيفة "ليكو" البلجيكية بأن عبريني قال أمام قاضي التحقيق إن أفراد المجموعة التي نفذت تفجيرات بروكسل كانوا يريدون تنفيذ ضربات جديدة في باريس، لكن تقدم التحقيقات الأمنية دفعهم إلى العدول عن ذلك والقيام بتفجيرات في بروكسل. غير أن النيابة الفدرالية لم تؤكد هذه المعلومات.

وأدرجت الإدارة الأميركية عبريني -الذي تشتبه الأجهزة الأمنية البلجيكية بأنه زار سوريا خلال عام 2015- في قائمتها للإرهاب، واعتبرته -مع آخرين- جزءا من "التهديدات الإرهابية" المحتملة على الولايات المتحدة، لكن ليست محددة طبيعة القائمة التي أدرجته فيها.

مقاتلون

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك