الشاذلي بن جديد
آخر تحديث: 2016/3/27 الساعة 10:58 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/3/27 الساعة 10:58 (مكة المكرمة)

الشاذلي بن جديد

تاريخ ومكان الميلاد: 1929 - الطارف

المنصب: رئيس

الوفاة: 6 أكتوبر 2012

الدولة: الجزائر

تاريخ و مكان الميلاد:

1929 - الطارف

المنصب:

رئيس

الوفاة:

6 أكتوبر 2012

الدولة:

الجزائر

الشاذلي بن جديد، أحد قادة حرب التحرير في الجزائر وثالث رئيس لها منذ استقلالها عن فرنسا. حكم البلاد في الفترة ما بين 1979 و1992، واستقال في فترة سياسية حرجة على وقع تدخل الجيش الشهير في عملية الانتخابات.

المولد والنشأة
وُلد الشاذلي بن جديد عام 1929 في ولاية الطارف شرقي الجزائر لعائلة بسيطة، وقد عايش في طفولته أجواء الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي فالتحق بجبهات القتال عندما كان في عامه 15.

الوظائف والمسؤوليات
اختيرَ الشاذلي بن جديد عضوا في اللجنة الثورية إثر الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع هواري بومدين في يونيو/حزيران 1965 ضدَّ أول رئيس للجزائر المستقلة وهو أحمد بن بلة.

وتُؤكد مصادر أن بومدين كان يثق في بن جديد أكثر من أي قائد عسكري آخر، رغم أن الأخير لم يكن يضطلع بدور محوري في النظام آنذاك. ومع تدهور الحالة الصحية للرئيس هواري بومدين، قام باستدعاءِ بن جديد وعينه منسقا عاما لشؤون الدفاع الوطني.

وكانت تلك إشارة بالغة الوضوح على نية الرجل توريث الحكم للعقيد الخمسيني الهادئ. وكان تعيين بن جديد كذلك رسالة إلى الجناح المدني القوي في النظام مفادها أن الحكم باق في يد الجيش، وأن أي تحولاتٍ في المسار السياسي للبلاد يجب أن يَقودها العسكر.

التجربة العسكرية
في عام 1954 التحق بن جديد بجبهة التحرير الوطني مع اندلاع حرب التحرير الوطنية للاستقلال عن فرنسا، وشكل هذا الخيار تحولا حاسما في حياة الرجل الذي انضم في العام الموالي إلى جيش التحرير الوطني، ليواصل مسيرة عسكرية ستدفعُ به في نهاية المطاف إلى رئاسة البلاد.

ومع حصول الجزائر على استقلالها يوم 5 يوليو/تموز 1962، كان الشاذلي بن جديد قد تقلد عدة مناصب في جيش التحرير، منها قيادة المنقطة العسكرية في قسنطينة، ثم قيادة المنطقة الشمالية حتى عام 1961.

تولى كذلك قيادة المنطقة العسكرية الثانية (مقرها وهران) في 1964. وقد أشرف على انسحاب القوات الفرنسية من عدة مناطق في البلاد، خاصة منطقة الغرب عام 1962 ثم من المرسى الكبير في عام 1968.

مكث بن جديد في قيادة منطقة وهران 14 سنة تابع فيها عن كثب التوترات المزمنة مع المغرب، والمترتبة في أغلبها على حرب الرمال قبل أنْ يُؤججها نزاع  الصحراء الغربية. وفي 1969 رُقي عسكريا إلى رتبة عقيد.

التجربة السياسية
عند وفاة بومدين في 28 ديسمبر/كانون الأول 1978، كان بن جديد أقدم عسكري جزائري في رتبة عقيد، مما سهل عملية انتقال السلطة له ومباركتها من أغلب قيادات الجيش.

انتُخب أمينا عاما لجبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم والوحيد يومها) في المؤتمر الرابع للحزب المنعقد في يناير/كانون الثاني 1979. وفي 7 فبراير/شباط 1979 انتخب الشاذلي بن جديد رئيسا للجزائر مع تمسكه بحقيبة الدفاع الوطني ولتي احتفظ بها حتى عام 1990 حيث أسندها لقائد الأركان الشهير خالد نزار.

أعيد انتخابه رئيسا للجزائر مرتين على التوالي في 1984 ثم 1989، وأجرى عددا من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية لم تخرج عن التوجه العام لسلفه هواري بومدين الرامي إلى جعل الجزائر دولة صناعية.

بيد أن اقتصاد البلاد بقي مع ذلك مستندا بشكلٍ شبه كامل على المحروقات مما رهنَه على نحو مزمن لتقلبات السوق العالمية.

ومع الانهيارِ الشديد لأسعار  النفط عام 1986، تأثر الاقتصاد الجزائري بشكلٍ محسوس وهو ما عبَّرت عنه احتجاجات اجتماعية عارمة خرجت في الخامس من أكتوبر/تشرين الثاني 1988، وتركزت في الجزائر العاصمة وعنابة ووهران وقسنطينة وتيزي وزو.

قمعَ الجيش المظاهرات بدموية، إذ تُقدر الإحصائيات عدد القتلى بما بين 170 و500، لكن الاحتجاجات كشفت عمق الصراع المحتدم في دوائر السلطة، لا سيما بين بن جديد وأجنحة مناوئة له في جبهة التحرير الوطني والهيئات التابعة لها، خاصة نقابة العمال ومنظمة المجاهدين.

استغَل بن جديد الأحداث لضربِ خصومه، فألقى خطابا شديد اللهجة انتقد فيه بشدة ما سماه جمود الحياة السياسية والنقابية وتأثيرَ ذلك على الوضع الاجتماعي، لَيخلص إلى أن الحل هو التعددية السياسية.

أقرت التعددية السياسية بموجب دستور 1989، وبدا جليا أن بن جديد ورئيس وزرائه مولود حمروش جادان في القطيعة مع سياسة الحزب الواحد، وفي ضخ دماء جديدة في الحياة السياسية الجزائرية.

نُظمت أول انتخابات تشريعية تعددية أواخر عام 1991 ففازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، لكنَّ الجيش رفضَ حكم صناديق الاقتراع وألغى نتائج الانتخابات وأعلن حالة الطوارئ.

وفي خضم ذلك، استقالَ الشاذلي بن جديد في 11 يناير/كانون الثاني 1992 لتدخل البلاد مرحلة دموية من تاريخها عُرفت بالعشرية الحمراء، ويُقدَّر أن نحو ربع مليون جزائري سقطوا في موجة العنف هذه.

وما زال الغموض يلف ملابسات استقالة بن جديد، وما إن قد استقالَ أو أُقيل. لكن المؤكد أنَّ الرجل اعتزلَ السياسة من يومها وعاش بقية حياته في هدوء وصمت.

الوفاة
توفي الشاذلي بن جديد يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول عام 2012 في مستشفى عين النعجة العسكري بالعاصمة الجزائر، وشُيِّع رسميا يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول 2012. 

ملوك ورؤساء

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك