بيدرو سانشيز.. رئيس الوزراء المكلف رغم الخسارة
آخر تحديث: 2016/2/23 الساعة 11:00 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/16 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/2/23 الساعة 11:00 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/16 هـ

بيدرو سانشيز.. رئيس الوزراء المكلف رغم الخسارة

تاريخ ومكان الميلاد: 29 فبراير 1972 - مدريد

المنصب: الأمين العام للحزب الاشتراكي ورئيس الوزراء المكلف

الدولة: إسبانيا

تاريخ و مكان الميلاد:

29 فبراير 1972 - مدريد

المنصب:

الأمين العام للحزب الاشتراكي ورئيس الوزراء المكلف

الدولة:

إسبانيا

سياسي وأكاديمي إسباني؛ اختارته جماهير الحزب الاشتراكي مرشحا لرئاسة الحكومة ببرلمانيات 2015، فكلفه الملك بتشكيلها بعد رفض الفائز الأول زعيم الحزب الشعبي ماريانو راخوي قبول التكليف لعدم نيله أغلبية برلمانية تمكنه من تشكيل حكومة مستقرة.

المولد والنشأة
ولد بيدرو سانشيز كاستيخون يوم 29 فبراير/شباط 1972 في حي "تطوان" بالعاصمة الإسبانية مدريد. وهو نجل لعضو في الحزب الاشتراكي كان يعمل في القطاع المالي. وكانت والدته موظفة حكومية تعمل في هيئة التأمينات الاجتماعية (الضمان الاجتماعي).

الدراسة والتكوين
درس سانشيز العلوم الاقتصادية والتجارية في جامعة كومبلوتينسي بمدريد وتخرج فيها عام 1995. أحب الرياضة منذ الصغر، فكان لاعبا لكرة السلة في نادي إستوديانتيس (الطلاب) أحد أشهر أندية العاصمة الإسبانية في هذه الرياضة، واستمر في ممارستها حتى بلغ من العمر 21 سنة.

نال شهادة ماجستير في السياسة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي بجامعة بروكسل الحرة (1997-1998)، وماجستير أخرى في التكامل الاقتصادي والنقدي بمعهد الدراسات الجامعية العليا أورتيغا إي غاسيت بمدريد (2001-2002)، وماجستير ثالثة (2004-2005) عن القيادة في المجال العام بمعهد الدراسات العليا لإدارة الأعمال التابع لجامعة نافارا (شمال إسبانيا).

عمل منذ عام 2008 مدرسا في جامعة كاميلو خوسيه ثيلا لمادة البنية الاقتصادية وتاريخ الفكر الاقتصادي، وحصل من هذه الجامعة في عام 2012 على درجة الدكتوراه في الاقتصاد وإدارة الأعمال.

التوجه الفكري
اكتسب سانشيز خلال سنوات دراسته الجامعية عضوية الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني عام 1993، وذلك في أعقاب فوز الزعيم الاشتراكي فيليب غونزالس بالانتخابات العامة في تلك السنة.

ثم تحول بعد بضعة أشهر من انضمامه للحزب الاشتراكي إلى عضو نشيط بارز في منظمة "الشبيبة الاشتراكية" ذات الميول اليسارية والتابعة للحزب.

الوظائف والمسؤوليات
قبل أن يصبح مدرسا في الجامعة بمدريد، عمل سانشيز في الخارج -وهو في سن السادسة والعشرين- مستشارا في البرلمان الأوروبي (1998)، ورئيسا لمكتب الممثل السامي للأمم المتحدة في البوسنة خلال حرب كوسوفو (1999) الإسباني كارلوس ويستندورب.

وبعد عودته إلى إسبانيا عمل مديرا للعلاقات الدولية بمنظمة الدفاع عن حقوق المستهلكين والمستخدمين (2000)، ومستشارا اقتصاديا في اللجنة التنفيذية الفدرالية التابعة للحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (2000-2004). كما عمل مستشارا اقتصاديا لعدد من الشركات الأجنبية.

التجربة السياسية
في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للحزب الاشتراكي عام 2000 كان سانشيز أحد مندوبي قواعد الحزب الذين شاركوا في ذلك المؤتمر لانتخاب أمين عام جديد لحزبهم، بعد معاناة الاشتراكيين من أزمة في قيادتهم منذ خسارتهم للانتخابات العامة في 1996.

وأسفر ذلك التصويت عن اختيار خوسيه لويس ثاباتيرو الذي بدأ الاشتراكيون تحت قيادته في استعادة شعبيتهم تدريجيا ففازوا بالانتخابات البلدية والإقليمية عام 2003، وكان سانشيز في المركز الثالث والعشرين على قائمة مرشحي الحزب في تلك الانتخابات، ولهذا لم ينل مقعدا في المجلس البلدي لمدريد لأن الحزب الاشتراكي حصل على 21 مقعدا فقط.

ولكنه حصل على مقعد في هذا المجلس عام 2004 بعد استقالة اثنين من زملائه، وأصبح أحد الأفراد الأساسيين في فريق عمل زعيمة المعارضة الاشتراكية بالمجلس البلدي لمدريد ترينيداد خيمينيث.

عمل سانشيز بصورة لصيقة خلال 2004-2009 مع الأمين العام للتنظيم في الحزب الاشتراكي آنذاك خوسيه بلانكو في التحضير للعمليات الانتخابية التي جرت في تلك الفترة. وفي 2007 جدد احتفاظه بمقعده الانتخابي في المجلس البلدي بمدريد، وكان مسؤولا عن شؤون الاقتصاد والتخطيط المدني والإسكان.

اختير ضمن قائمة الحزب الاشتراكي في الانتخابات العامة التي جرت عام 2008 ولكنه لم يحصل على مقعد برلماني، بيد أن استقالة وزير الاقتصاد الاشتراكي بيدرو سولبيس من منصبه في الحكومة وتنازله عن مقعده في البرلمان أديا إلى شغل سانشيز لهذا المقعد عام 2009 وتركه لمقعده بالمجلس البلدي.

وفي تلك الفترة التشريعية كان نائبا للناطق بلسان الحزب الاشتراكي في لجنة الشؤون الإقليمية، وعضوا في كل من لجنة الشؤون الخارجية واللجنة المختلطة للشؤون الأوروبية بالبرلمان.

وفي الانتخابات العامة سنة 2011 احتل سانشيز المركز الحادي عشر في قائمة حزبه الانتخابية، ولكنه فقد مقعده البرلماني بعد حصول الحزب الاشتراكي على عشرة مقاعد فقط عن دائرة مدريد، فاهتم بعمله الجامعي وحصل على درجة الدكتوراه عام 2012.

ثم عاد مرة أخرى إلى البرلمان في يناير/كانون الثاني 2013 بعد تنازل زميلته كريستينا ناربونا عن مقعدها البرلماني، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2013 كان أحد منسقي المؤتمر السياسي العام للحزب الاشتراكي العمالي الإسباني.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2014 ترشح سانشيز لمنصب الأمين العام للحزب الاشتراكي في الانتخابات الأولية التي أجراها الحزب لاختيار أمينه العام الجديد ومرشحه لرئاسة الحكومة في انتخابات 2015، بعد النتائج السيئة التي حصدها الحزب في الانتخابات العامة السابقة (2011)، وفي انتخابات اختيار ممثلي إسبانيا في البرلمان الأوروبي (2014) تحت قيادة ألفريدو بيريث روبالكابا، مما دفع الأخير إلى إعلان نيته الاستقالة من الأمانة العامة للحزب.

وكانت هذه الانتخابات هي المرة الأولى التي تشارك فيها قواعد الحزب -وليس إدارته- في اختيار أمينها العام ومرشحها لرئاسة الحكومة، وفاز سانشيز في تلك الانتخابات ليصبح أول زعيم اشتراكي في التاريخ ترشحه جماهير الحزب. وأصبح بذلك زعيما للمعارضة البرلمانية.

خاض سانشيز الانتخابات العامة (التشريعيات) في ديسمبر/كانون الأول 2015، ولكنه لم يفلح في هزيمة الحزب الشعبي الحاكم الذي تراجع دعم المواطنين له بسبب سياسات التقشف الاقتصادي التي اتبعتها حكومته وفضائح فساد لاحقته، وحل الحزب الاشتراكي في المركز الثاني محققا أسوأ نتيجة في عدد مقاعده البرلمانية (90 مقعدا) منذ بداية عهد الديمقراطية.

وبالرغم من احتلال سانشيز للمركز الثاني في نتائج الاقتراع، فقد كلفه الملك الإسباني فيليبي السادس في 2 فبراير/شبط 2016 بتشكيل الحكومة، بعد امتناع صاحب المركز الأول وزعيم الحزب الشعبي ماريانو راخوي عن قبول هذا التكليف، لعدم تمتعه بأغلبية برلمانية تسمح له بتشكيل حكومة مستقرة.

وبعد إعلان ترشيحه لرئاسة الحكومة صرح سانشيز -الذي فاز حزبه بتسعين مقعدا في البرلمان- بأنه جاهز لانتشال إسبانيا من المستنقع الموجودة فيه، وأنه مستعد للحوار مع كل الأحزاب سواء أكانت يسارية أم يمينية لتشكيل ائتلاف حكومي، مستثنيا من ذلك سلفه في رئاسة الحكومة الحزب الشعبي.

المؤلفات
نشر بيدرو سانشيز كتاب "الدبلوماسية الاقتصادية الأوروبية الجديدة" (2013)، وقام في هذا الكتاب بجمع وتطوير بعض محتويات أطروحته التي حصل بها على درجة الدكتوراه.

سياسيون أكاديميون مسؤولون

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك