روبير برجي.. الصندوق الأسود لـ"شبكات فرنسا-أفريقيا"
آخر تحديث: 2016/2/21 الساعة 14:56 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/2/21 الساعة 14:56 (مكة المكرمة)

روبير برجي.. الصندوق الأسود لـ"شبكات فرنسا-أفريقيا"

تاريخ ومكان الميلاد: 4 أبريل 1945 - داكار (السنغال)

الصفة: محام وسياسي

الدولة: فرنسا

تاريخ و مكان الميلاد:

4 أبريل 1945 - داكار (السنغال)

الصفة:

محام وسياسي

الدولة:

فرنسا

محام وسياسي فرنسي من أصل لبناني؛ يعتبر أحد رموز شبكات "فرنسا/أفريقيا" (Françafrique) ذات النفوذ الواسع والتي ظلت تحكم العلاقات الفرنسية الأفريقية في الخفاء خارج الإطار الرسمي وبعيدا عن الرقابة البرلمانية والقانونية.

المولد والنشأة
وُلد روبير برجي (اسمه الأصلي جعفر محمود برجي) يوم 4 أبريل/نيسان عام 1945 في العاصمة السنغالية داكار، لأسرة لبنانية شيعية كان أبوها تاجرا بالسنغال التي استقر فيها منذ 1918.

كان والده محمود برجي من داعمي الزعيم الفرنسي الجنرال شارل ديغول في جهوده لتحرير فرنسا من الاحتلال الألماني خلال الحرب العالمية الثانية، كما كان صديقا مقربا لرجل الأعمال الفرنسي جاك فوكار مؤسس شبكات "فرنسا/أفريقيا" التي أوكلَ إليه ديغول تأسيسها لضمان حماية مصالح فرنسا في مستعمراتها الأفريقية بعد استقلالها.

الدراسة والتكوين
درس روبير برجي القانون وعمل في مجال المحاماة في سن مبكرة، كما مارس التدريس في أقطار أفريقية منها بنين وموريتانيا وساحل العاج.

التجربة السياسية
رغم ممارسته المحاماة والتدريس فإن اهتمام برجي بالسياسة والأعمال كان أكبر، فكرَّس حياته للعمل في إطار شبكات "فرنسا/أفريقيا" التي كان مؤسسها فوكار يعتبره بمثابة ابنه، وبدأ يبعثه -وهو في سن مبكرة- لتنفيذ مهام خاصة لدى بعض القادة الأفارقة، فخاض غمار العلاقات الفرنسية الأفريقية المعقدة والغامضة لأكثر من ثلاثة عقود مزاوجاً بين السياسة والأعمال والوساطة.

كان برجي في الوقت ذاته محاميا رسميا لعدة قادة أفارقة، أبرزهم رئيس جمهورية الغابون عمر بونغو الذي كان مقربا إليه جدا، ثم لابنه علي بونغو الذي خلفه في الرئاسة بعد وفاته عام 2009، ورئيس ساحل العاج الراحل فليكس هوفويت بواني صاحب تسمية شبكات فوكار بـ"شبكات فرنسا/أفريقيا"، كما عمل برجي محاميا لرئيس الكونغو برازافيل دني ساسو نغيسو.

وفي بلد ميلاده ونشأته السنغال التي يحمل جنسيتها، ربط برجي علاقات واسعة بأركان السلطة والأعمال فكان مقربا من أسرة الرئيس السنغالي السابق عبد الله واد، قبل أن تنفصم عُرى تلك الصداقة إثرَ نزاعٍ على مشاريع عقارية اشترك فيها برجي وكريم واد نجل الرئيس.

بدأ برجي نشاطه الدبلوماسي عام 1986 بصفته مستشارا سياسيا لدى وزير التعاون في حكومة جاك شيراك خلال فترة التعايش الأولى مع الرئيس اليساري فرانسوا ميتران، ثم عمل مستشارا للشؤون الأفريقية إلى جانب وزير الخارجية والوزير الأول الأسبق دومينيك دوفيلبان، وهو نفس المنصب الذي شغله في صفوف حزب التجمع من أجل الجمهورية (حزب جاك شيراك) بين عاميْ 1981 و1996.

كان برجي يتنقل بين العواصم الأفريقية وباريس حاملا الرسائلَ التي يجب ألا تمر عبر القنوات الدبلوماسية الشهيرة نظرا لحساسيتها أو لطبيعتها الاستعجالية.

ومن الأمثلة الشهيرة لهذه الرسائل الإعفاءُ المفاجئ لكاتب الدولة لشؤون التعاون والفرانكفونية جان ماري بوكيل من منصبه عام 2008 إثر مطالبته الرئيس نيكولا ساركوزي بتنفيذ وعده الانتخابي بالقطيعة مع شبكات "فرنسا/أفريقيا"، والذي كان أحد أسباب مشاركة هذا السياسي اليساري في حكومة اليمين باسم الانفتاح.

وبعد ذلك بأعوام، صرح برجي بأنه حمل إلى ساركوزي رسالة صارمة من القادة الأفارقة -وعلى رأسهم بونغو- مفادها ضرورة التخلص من بوكيل الذي لا يُخفي عداوته لشبكات "فرنسا/أفريقيا".

اشتهر برجي بمواقفه المؤيدة للرئيس السابق نيكولا ساركوزي رغم أنه ظل -حتى بداية احتدام الصراع على خلافة شيراك- أحد أركان معسكر دومينيك دوفيلبان.

ويُعتقد على نطاق واسع أن جهود برجي لدى القادة الأفارقة كانت حاسمة في فوز ساركوزي بترشيح اليمين ثم برئاسة الجمهورية، وهو ما كافأه عليه ساركوزي فور انتخابه في رئاسيات 2007 بتوشيحه بوسام فارس في نظام الاستحقاق الوطني.

وفي عام 2011، بدأ برجي -فيما وُصف بأنه "صحوة ضمير متأخرة"- ينادي بوضع حد لممارسات شبكات "فرنسا/أفريقيا"، واعترف -في تصريحات صحفية مثيرة- بحمله عشرات ملايين الدولار من قادة بعض الدول الأفريقية إلى ساسة ومسؤولين كبار في فرنسا.

وذكر من هؤلاء المسؤولين جاك شيراك ودومنيك دوفيلبان مقدرا أنه سلمهما أكثر من 20 مليون دولار خلال عشر سنوات، وهو ما جعل الاثنين يرفعان دعوى قضائية ضده، كما رفع عليه الزعيم اليميني المتطرف جان ماري لوبان دعوى مماثلة لاتهامه بالاستفادة من تمويلات أفريقية لحملته الانتخابية في رئاسيات 1988.

لا ينفك برجي -الذي يعمل محاميا في هيئة العاصمة باريس- يحث الرئيس اليساري فرانسوا هولاند منذ انتخاب في 2012 على القطيعة مع شبكات "فرنسا/أفريقيا" التي يقول إنها "مزدهرة بأقوى مما كانت عليه سابقا".

قانونيون مسؤولون دبلوماسيون

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك