خورخي فيديلا.. مخطِط الحرب القذرة بالأرجنتين
آخر تحديث: 2016/2/11 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/4 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/2/11 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/4 هـ

خورخي فيديلا.. مخطِط الحرب القذرة بالأرجنتين

تاريخ ومكان الميلاد: 2 أغسطس 1925 - مدينة مرسيديس

المنصب: رئيس

الوفاة: 17 مايو 2013

الدولة: الأرجنتين

تاريخ و مكان الميلاد:

2 أغسطس 1925 - مدينة مرسيديس

المنصب:

رئيس

الوفاة:

17 مايو 2013

الدولة:

الأرجنتين

أحد رموز الديكتاتوريات العسكرية في أميركا الجنوبية، حكم الأرجنتين بالحديد والنار بعد قيامه بانقلاب عسكري على رئيسة منتخبة في السبعينيات من القرن العشرين، لكن رياح الديمقراطية جعلته يقضي نحبه داخل السجن لتطوي البلاد صفحة مؤلمة من تاريخها.

المولد والنشأة
ولد خورخي فيديلا يوم 2 أغسطس/آب 1925 بمدينة مرسيديس غربي العاصمة بوينس أيرس لأب شغل رتبة عقيد جيش، وكان ترتيبه الثالث بين إخوته السبعة، متزوج وله سبعة أبناء.

الدراسة والتكوين
وعلى خطى أبيه، تابع فيديلا دراسته بالكلية العسكرية الوطنية ابتداء من عام 1942، وتخرج برتبة ضابط في فرقة المشاة، وانضم لصفوف الجيش عام 1944، ثم تابع دراسته بالكلية الحربية من 1952 وحتى عام 1954، وترقي بعدها إلى رتبة ضابط أركان، وعمل بوزارة الدفاع خلال الفترة ما بين 1958 و1960، وتولى إدارة الأكاديمية العسكرية حتى عام 1962.

تولى منصب مدير الكلية العسكرية عام 1971، ثم ترقى تدريجيا ليصل إلى رتبة جنرال، وعين في أغسطس/آب 1975 في منصب رئيس هيئة أركان الجيش.

التجربة السياسية
أشرف عام 1975 على حملة عسكرية ضد "حركة الشعب الثورية" بمقاطعة تيسمان، أسفرت عن مقتل العشرات من المسلحين اليساريين.

وقاد يوم 24 مارس/آذار 1976 انقلابا عسكريا أطاح بالرئيسة إيزابيل مارتينيز دي بيرون، وتولى الحكم من خلال ترؤسه لمجلس عسكري ابتداء من يوم 29 مارس/آذار 1976 حيث عاشت البلاد سنوات وصفتها المنظمات الحقوقية بالسوداء أثناء حكمه، وخلفت -وفق تلك المنظمات- مقتل ما بين 15 وثلاثين ألف شخص بينما قالت السلطات حينها إن عددهم يقارب ثمانية آلاف.

وعلى المستوى الاقتصادي، تبنى سياسة اقتصاد السوق، لكن الدين الخارجي تضاعف أربع مرات، وانخفضت قيمة العملة المحلية عشرة أضعاف، وتزايدت الفروقات بين الشرائح الاجتماعية.

وترك فيديلا صفوف الجيش عام 1978 لكنه ظل رئيسا حتى 1981 حيث خلفه الجنرال روبرتو فيولا، قبل أن تستعيد البلاد النظام الديمقراطي عام 1983، بعد تزايد الاحتجاجات الشعبية عقب الهزيمة في حرب فوكلاند أمام بريطانيا، ليتم بعدها وضعه تحت الإقامة الجبرية في منزله.

وأصدر القضاء بحق فيديلا عام 1985 حكما بالسجن المؤبد بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، لكن الرئيس (حينها) كارلوس منعم منحه عفوا عام 1990، ثم أصدرت المحكمة الفيدرالية حكما بإلغاء ذلك العفو أيدته المحكمة العليا في أبريل/نيسان 2010.

اعتقل مجددا عام 1998 بتهم سرقة أطفال رضع من معتقلين سياسيين ومنحهم لأسر مؤيدة لنظامه في تلك الفترة، وحكم عليه بخمسين عاما باعتباره "مهندس الخطة" ثم حوكم مرة أخرى مع 29 متهما آخرين بتهم انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء حكمه، وصدر في حقه حكم بالسجن المؤبد في ديسمبر/كانون الأول 2010.

الحرب القذرة
اتهم فيديلا بالتخطيط لما يطلق عليه في الأرجنتين "الحرب القذرة" ضد معارضي حكمه العسكري في إطار تنفيذه ما يعرف بعملية "خطة كوندور" التي كانت تطبقها ديكتاتوريات بلدان أميركا اللاتينية بشكل مشترك خلال سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، وبقتل وإخفاء المعارضين بعد إخضاعهم لعمليات تعذيب وإلقائهم من الطائرات والمروحيات في نهر "لابلاتا" والمحيط الأطلسي لإخفاء جثثهم.

وتسببت ممارسات فيديلا القمعية في ظهور مصطلح "المغيب قسرا" في خطاب المنظمات الحقوقية بأميركا اللاتينية، وظهور حركة اجتماعية بالأرجنتين للمطالبة بحقوق وحرية "المغيبين القسريين" قوامها أمهات هؤلاء المغيبين، والتي تطورت وأصبحت معروفة عالميا بـ"أمهات ساحة مايو" حيث كن يجتمعن أسبوعيا وسط العاصمة أمام القصر الرئاسي بدلالة رمزية وضع مناديل بيض على رؤوسهن للمطالبة بمعرفة مصير أبنائهن وأزواجهن المختفين في تحد للأحكام العرفية.

وبينما ترى أغلبية الأرجنتينين فيه مجرما وديكتاتورا، يعتبر فيديلا أن معارضي نظامه "كانوا إرهابيين خطرين أو شيوعيين كان يحاربهم الجيش الأرجنتيني، وأنه كان ينبغي تصفية سبعة إلى ثمانية آلاف شخص، كنا نعلم أن ذلك الثمن الواجب دفعه، لكن لم يكن هناك أي حل آخر، إن كنا نريد كسب الحرب ضد المخربين".

النهاية السيئة
توفي يوم 17 مايو/أيار 2013 بسجن ماركوس باز جنوب غرب العاصمة، حيث كان يعتبر نفسه "سجينا سياسيا" ولم يحظ بأي تشريفات عسكرية في جنازته بسبب تجريده من رتبة الجنرال بالجيش، إضافة إلى وجود إجراء عام 2007 بفرض حظر القيام بأية تشريفات لمحكومين بتهم مرتبطة بانتهاكات حقوقية.

ملوك ورؤساء عسكريون

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك