اعمر الزاهي.. أيقونة الأغنية الشعبية الجزائرية
آخر تحديث: 2016/12/4 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1438/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/12/4 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1438/3/5 هـ

اعمر الزاهي.. أيقونة الأغنية الشعبية الجزائرية

تاريخ ومكان الميلاد: 1 يناير 1941 - عين الحمام- تيزي وزو

الصفة: فنان شعبي

الوفاة: 30 نوفمبر 2016

الدولة: الجزائر

تاريخ و مكان الميلاد:

1 يناير 1941 - عين الحمام- تيزي وزو

الصفة:

فنان شعبي

الوفاة:

30 نوفمبر 2016

الدولة:

الجزائر

فنان جزائري، يعد أيقونة ومن رواد الأغنية الشعبية المشهورة في الجزائر والمنطقة المغاربية عموما. عاش بسيطا وسط أبناء حيه، ورفض الأضواء والمهرجانات.

المولد والنشأة
ولد اعمر آيت زاي المشهور باسم اعمر الزاهي يوم 1 يناير/كانون الثاني 1941، في عين الحمام بولاية تيزي وزو بمنطقة القبائل بالوسط الشمالي للبلاد. انتقل إلى الجزائر العاصمة وهو صغير، وعاش في حي شعبي يسمى "الربوة" بباب الواد.

التجربة الفنية
تعلم الزاهي أبجديات الفن وأسسه في الحي الذي عاش فيه في باب الواد، وبدأ مسيرته الفنية في الشعبي والحوزي خلال الستينيات، متأثرا برواد الشعبي الجزائري مثل الراحل بوجمعة العنقيس.

وهو مؤلف ومغنٍّ شعبي، قدّم أول شريط غنائي له سنة 1982 "يا ربّ العباد"، وتلاها بعدّة تسجيلات لعدة أغان منها "الجافي" و"زينوبة" و"يا قاضي ناس الغرام" و"يا الغافل توب".

ورغم أنه أصبح من رواد الأغنية الشعبية في الجزائر، فإن الزاهي لم يكن يحب الأضواء خلال مسيرته الفنية، وكان قليل الظهور في وسائل الإعلام، وابتعد عن كل ما هو رسمي، مكتفيا بالأعراس العائلية التي كان يحييها في أغلب الأحيان من دون مقابل.

وكان آخر ظهور له على الساحة الفنية يوم 10 فبراير/شباط 1987 عندما أحيا حفلا بقاعة ابن خلدون في الجزائر العاصمة. أما آخر حضور إعلامي له فكان عام 1990 عندما حضر تكريما بإذاعة البهجة للراحل الحاج امحمد العنقى.

تميز الزاهي ببصمته الخاصة في أداء الطابع الشعبي، ويقول من يعرفه إنه يعطي الأغنية التي يؤديها إحساسا مرهفا تصل للمستمع مباشرة. كما عرف ببساطته وتواضعه، حتى إنه أوصى أن يوارى الثرى بسيطا. وكان يرفض إحياء الحفلات التي تقام مثلا في الفنادق الفخمة.  

الأعمال
ترك الزاهي رصيدا فنيا يشمل العديد من الأغاني، منها "الخاتم" و"مريومة" و"يالوشام" و"بالصلاة على محمد" و"يالمقنين الزين" و"يا العذراء" و"قوليلي بالله يا الشمعة"، وغيرها من الأغاني التي سكنت وجدان المستمع الجزائري.

كما كان الزاهي يجيد العزف على العديد من الآلات الموسيقية مثل القيثارة والمندول.

الجوائز والأوسمة
بالرغم من سعي وزيرة الثقافة الجزائرية السابقة خليدة تومي إلى تكريمه عندما كانت في الوزارة، فإن الزاهي رفض ذلك بشكل قاطع. ومثلما نقلت عنها جريدة "الشروق اليومي"، تقول تومي إنها ذهبت إلى بيته وترجّته أن تقيم له تكريما على غرار التكريمات التي كانت تقام لعدد من الفنانين، لكنه اعتذر لها وقال: "لا أستطيع أن أقبل بهذا التكريم لأنني ساعتها أكون قد قتلت نفسي، مستحيل أن أقبل بهذا".

وأضافت تومي أن رفض الزاهي التكريمات الرسمية لا يعود إلى موقف للفنان من السلطة، لكنه يعود إلى قناعة وفلسفة عميقة، تميَّز بها في حياته، فقد كان زاهدا في الدنيا، وتعوّد أن يحيي حفلات البسطاء فقط، وكان يرفض إحياء الحفلات التي تقام مثلا في الفنادق الفخمة.

الوفاة
توفي الزاهي يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 عن عمر ناهز 75 عاما، ونزولا عند رغبته دفن في مقبرة القطار بالجزائر العاصمة، إلى جوار رفيق دربه الراحل عميد الأغنية الشعبية الجزائرية الحاج العنقي.

وقد نعى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الفنان الراحل في رسالة وصفه فيها بالفنان المبدع الذي أمضى حياته في خدمة التراث الموسيقي الوطني، وبأحد أعمدة الغناء على مدى عقود طويلة.

من جهتها، قالت وزيرة الثقافة الجزائرية السابقة إن الزاهي كان مدرسة أصيلة في فنه وظاهرة من المستحيل تكرارها، وقد كان مثل أبي العلاء المعري زاهدا في الدنيا متصوفا في فنه.

وشكل خبر رحيل الزاهي مادة لشباب مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة فيسبوك، حيث ركزوا على الرجل وعلى الفن الشعبي الأصيل، وهو عبارة عن موسيقى تراثية تعكس العادات والتقاليد الجزائرية.

فنانون

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية

التعليقات