فرانسوا فيون.. مرشح اليمين لرئاسة فرنسا
آخر تحديث: 2016/11/28 الساعة 16:32 (مكة المكرمة) الموافق 1438/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/11/28 الساعة 16:32 (مكة المكرمة) الموافق 1438/2/28 هـ

فرانسوا فيون.. مرشح اليمين لرئاسة فرنسا

تاريخ ومكان الميلاد: 4 مارس 1954 - لومن

الصفة: سياسي ووزير سابق

الدولة: فرنسا

تاريخ و مكان الميلاد:

4 مارس 1954 - لومن

الصفة:

سياسي ووزير سابق

الدولة:

فرنسا

سياسي يميني فرنسي، تولى رئاسة الوزراء خلال حكم الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي. دخل عام 2016 سباق الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي لتحديد مرشح هذا التيار لانتخابات الرئاسة الفرنسية 2017، وفاز فيها بنسبة مريحة. استبق كل ذلك بإصداره كتاب "هزيمة الشمولية الإسلامية".

المولد والنشأة
ولد فرانسوا شارب أماند فيون يوم 4 مارس/آذار 1954 في مدينة لومن الفرنسية. وفيون متزوج من بينولوب المولودة في ويلز، ولهما خمسة أولاد.

الدراسة والتكوين
حصل على شهادة البكالوريا عام 1972، وكان حينها يتمنى أن يصبح صحفيا، فاستفاد من تدريبات عدة في وكالة الأنباء الفرنسية في كل من إسبانيا وبلجيكا.

درس في جامعة "مان"، وحصل عام 1976 على شهادة الماجستير في القانون العام، ثم على دبلوم الدراسات المعمقة من جامعة باريس ديكارت.

الوظائف والمسؤوليات
انتخب عضوا في الجمعية الوطنية الفرنسية مرات عدة، كما كان عضوا بمجلس الشيوخ. تولى وزارة التعليم العالي والبحث (1993-1995) ووزارة الاتصالات والبريد (1995-1997).

أدار دفة وزارة الشؤون الاجتماعية والشغل والتضامن (2002-2004)، ثم وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث (2004-2005).

التجربة السياسية
انضم إلى حزب "التجمع من أجل الجمهورية" (آر بي آر) حيث كان قريبا من أفكار الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك. ومال لاحقا إلى فيليب سيغان الذي كان يقود جناحا بالحزب، قبل أن يقدم الأخير استقالته.

التحق لاحقا بحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية الذي تحوّل لاحقا إلى حزب "الجمهوريون"، وهو حزب يميني فرنسي ذو مرجعية ديغولية متصالحة مع الوسط.

فيون المعجب برئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارغريت تاتشر، واجه أثناء عمله وزيرا للعمل والشؤون الاجتماعية احتجاجات في الشوارع في 2003 ضد إصلاحاته لرفع سن التقاعد.

وفي عام 2005، أثار أزمة في قطاع التعليم عندما كان وزيرا مكلفا بالقطاع، واضطر إلى التراجع وإعادة النظر في مشروع له بشأن التعليم في مواجهة إقدام التلاميذ على تنظيم مظاهرات وإغلاق عدد من المدارس.

وقد استبعده رئيس الوزراء آنذاك دومينيك دوفيلبان في يونيو/حزيران 2005 من تشكيلة الحكومة، فكان أن انضم إلى فريق المؤيدين لنيكولا ساركوزي الذي كان يستعد للدخول إلى السباق الرئاسي.

وفي 17 مايو/أيار 2007 عينه صديقه الرئيس نيكولا ساركوزي -الفائز بالانتخابات الرئاسية- رئيسا للوزراء، وبقي في منصبه إلى 10 مايو/أيار 2012 حيث قاد ثلاث حكومات.

وفرانسوا فيون الذي يهوى التسلق وسباق السيارات، وبعد أن بقي لمدة طويلة على هامش المواجهة السياسية بين رئيس الوزراء الأسبق آلان جوبيه والرئيس السابق نيكولا ساركوزي، ترشح للانتخابات التمهيدية لليمين التي حددت مرشح هذا التيار للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2017.

وتمكن بالدور الأول من انتخابات الرئاسة التمهيدية من تحقيق تقدم كبير وحصل على 44% من الأصوات، في حين حل ثانيا آلان جوبيه (71 عاما) بحصوله على 28%، ونيكولا ساركوزي الذي حصل على 21%، وقد أقر الرئيس السابق نيكولا ساركوزي بهزيمته وأعلن انسحابه من الحياة السياسية.

وفي الدور الثاني، ووفقا لنتائج شملت أكثر من 8000 مركز اقتراع من أصل 10228، حصل فيون على 67,4% مقابل 32,6% لجوبيه في الانتخابات التمهيدية التي ستقوده إلى تمثيل اليمين الفرنسي في الانتخابات الرئاسية عام 2017.

وفيون الذي صرح في 2007 بأنه على رأس "دولة في وضع إفلاس″، يوصف بمرشح "المقاولين" وأرباب العمل، وهو يريد إحداث "صدمة" -على حد قوله- في الاقتصاد الفرنسي لكي ينتعش ويسمح للشركات الصغيرة بأن تنمو بسرعة وتوفر فرص عمل جديدة.

وضمن هذا الإطار، أعلن أنه يملك مشروعا ليبراليا على الصعيد الاقتصادي يشمل إلغاء حوالي نصف مليون وظيفة وخفضا في المساعدات الاجتماعية وتقليص النفقات الحكومية. كما تعهد برفع القيود عن الاقتصاد الفرنسي، الذي يشهد استمرار ارتفاع معدلات البطالة، مع تعزيز القيم الفرنسية.

ويرى فيون أن خطته لخفض الإنفاق قابلة للتطبيق إذا زاد عدد ساعات عمل العاملين في القطاع العام إلى 39 ساعة من 35 حاليا.

على المستوى الأمني الداخلي، دعا فيون إلى ضخ 12 مليار يورو لتعزيز إمكانيات الشرطة الفرنسية والدفاع والعدل، وكشف عن رغبته في منع عودة من وصفهم بالجهاديين إلى الديار الفرنسية وإبعاد الأجانب الذين "ينتمون للمنظمات الإرهابية"، في الوقت الذي رفض فيه دعوات تطالب بمنع ارتداء الرموز الدينية في الشوارع الفرنسية.

أما على المستوى الخارجي، فقد دعا في برنامجه الانتخابي إلى إعطاء سلطة أكبر للدول في علاقتها مع الاتحاد الأوروبي.

وفي المناظرة الثالثة الأخيرة بين مرشحي اليمين والوسط للانتخابات التمهيدية، حث فيون على إنشاء أوروبا قوية على أسس جديدة، مع إعطاء سلطة أكبر للدول في علاقتها مع الاتحاد.

وأكد على ضرورة تأسيس حلف قوي مع روسيا، وقال "يجب ألا نترك الروس والأميركيين يتصالحون فوق رؤوسنا".

وأضاف أنه يعتبر "دحر تنظيم الدولة الإسلامية أهم من رحيل بشار الأسد" في الوقت الراهن، محذرا من "إبادة مسيحيي الشرق".

دافع عن الماضي الاستعماري الفرنسي في الخارج، وقال في لقاء صحفي نقلته صحيفة "لكسبريس" الفرنسية، إنه يطالب بحذف البرامج التربوية التي تجعل الفرنسيين يشعرون بالذنب لاستعمارهم دولا عديدة.

وعلاقة بالموضوع، صرح في تجمع خطابي له يوم 28 أغسطس/آب 2016 بأن "فرنسا غير مذنبة عندما حاولت تقاسم وترويج ثقافتها وقيمها لدى الشعوب الأفريقية والآسيوية وشعوب أميركا الشمالية.. فرنسا ليست هي التي اخترعت نظام العبودية والاستعباد"، في إشارة إلى الحقبة التي استعمرت فيها فرنسا عددا من الدول.

وقد أثار هذا التصريح غضب العديد من الجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان عامة، وحقوق السود في فرنسا خاصة.

فضيحة واعتذار
واجه فيون عاصفة من الانتقادات بعد كشف جريدة "لو كانار أونشنيه" الساخرة يوم 25 يناير/كانون الثاني 2017 أن زوجة فيون متهمة بالاستفادة من وظائف وهمية في إطار العمل مساعدة برلمانية، وهو ما تقاضت عنه نحو تسعمئة ألف يورو خلال الفترات 1988-1990، و1998-2007، ثم 2012-2013.

كما أعلنت الصحيفة أن زوجة فيون تقاضت كذلك نحو مئة ألف يورو لقاء عمل في مجلة ثقافية بين 2012 و2013.

وحسب "لو كانار أونشنيه" فإن ولديْ فيون تقاضيا 84 ألف يورو بين 2005 و2007 بينما كان ما يزالان طالبين وذلك لعملهما مساعدين لوالدهما.

وأعلن فيون أنه لن يستسلم للعاصفة وأنه سيواجهها، رغم أن التحقيقات الأمنية توسعت لتشمل أبناءه وزوجته، رافضا تقديم استقالته من سباق خوض الرئاسيات. 

غير أن فيون قدّم لاحقا اعتذارا للفرنسيين عن "خطأ" تشغيل زوجته وأولاده معاونين برلمانيين. ورأى أن محاولة دفعه إلى سحب ترشحه تصب تحديدا في مصلحة اليمين المتطرف، كما أكد أن ما قام به قانوني، ووعد بنشر وثائق تثبت ذلك، وأقر بأن ذلك يطرح إشكالا أخلاقيا أمام الناخبين.

المؤلفات
ألف فرانسوا فيون كتاب "هزيمة الشمولية الإسلامية" (Vaincre le totalitarisme islamique) قال فيه إن "الغزو الدموي للأصولية الإسلامية في حياتنا اليومية يحضر لحرب عالمية ثالثة.. والسؤال الأهم اليوم هو معرفة كيف يمكننا هزيمة هذا التهديد الذي وضع فرنسا والفرنسيين هدفا له؟".

وأضاف في السياق نفسه في حوار مع جريدة لوفيغارو الفرنسية نشر يوم 29 سبتمبر/أيلول 2016 "أنا أقول إن العدو اليوم هو الشمولية الإسلامية"، وأضاف "لا توجد هناك مشكلة دينية في فرنسا، هناك مشكلة ترتبط بالإسلام".

سياسيون مسؤولون

المصدر : وكالات,الجزيرة,مواقع إلكترونية