داريو فو.. أيقونة المسرح الغاضب
آخر تحديث: 2016/10/14 الساعة 20:18 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/13 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/10/14 الساعة 20:18 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/13 هـ

داريو فو.. أيقونة المسرح الغاضب

الدولة: إيطاليا

الدولة:

إيطاليا

داريو فو مسرحي إيطالي يعتبر من أيقونات المسرح الاحتجاجي الغاضب، تناولت مسرحياته قضايا العمال والبسطاء، ومنع من دخول بلدان عدة بينها الولايات المتحدة بسبب توجهه الاشتراكي وانتقاداته لواشنطن، كما حورب داخل بلده وخارجها من طرف المتضررين من مسرحه الساخر وانتقاداته اللاذعة، فاز بجائزة نوبل للآداب عام 1997، وتوفي عام 2016.

المولد والنشأة
ولد داريو فو يوم 24 مارس/آذار 1926 في منطقة لومبادريا شمال إيطاليا بمنطقة عمالية معادية للفاشية.

الدراسة والتكوين
تابع داريو فو دراسته في مجال الهندسة المعمارية، غير أن عشقه للمسرح تحول به بعيدا عن مجال الهندسة.

التجربة المسرحية
نشأ داريو فو وترعرع مع مسرح الشارع، ودشن مساره المسرحي منذ خمسينيات القرن الماضي حيث ألف بعض المونولوغات ومسرحيات غلب عليها الطابع الارتجالي والاحتجاجي.

ويقول المتخصصون إن أعمال داريو ذات النفس النقدي الاحتجاجي مستوحاة من تراث الكوميديا المرتجلة، إلى جانب تجارب حديثة بينها تجربة بريخت.

وناقشت إنتاجاته المسرحية قضايا سياسية شهيرة بينها حرب فيتنام، واغتيال الرئيس الأميركي جون كينيدي، والقضية الفلسطينية، إلى جانب قضايا المافيا والفساد.

تزوج الممثلة فرانكا رامه عام 1954، وشكل برفقتها ثنائيا شهيرا، وأسسا معا عدة فرق مسرحية بينها "لا كومونه" و"المشهد الجديد"، وتسببت له وفاتها عام 2013 في أزمة كبيرة.

اشتهر داريو بتوجهه الاشتراكي وتبنيه لقضايا العمال، وما لبث أن اختير لتنشيط برنامج تلفزيوني عام 1956 بعد سيطرة اليسار على الحكومة، غير أن أرباب مصانع اللحوم سارعوا إلى المطالبة بمنعه من الظهور على التلفزيون بعد توجيهه انتقادات لاذعة إليهم إثر تفجر سلسلة فضائح كان من أبرزها تعليب لحم بشري لسيدة جاءت تزور قريبا لها بأحد المصانع فسقطت في آلة لتقطيع اللحم.

وبعد شد وجذب داخل المحاكم، نجح أرباب المصانع في استصدار حكم يمنع داريو فو وزوجته من الظهور على التلفزيون لـ 14 عاما.

قدم داريو فو أعمالا مسرحية كثيرة حظيت باهتمام كبير من أهل الفن، لعل من أهمها "الوصية السابقة: يجب أن لا تسرق أقل من ذلك"، و"دائما اللوم على الشيطان"، والفتاة الكبرى". 

وتعتبر مسرحية "السر الكوميدي" من أبرز أعمال داريو فو، ومنذ 1969 قدم ألف عرض منها، أحدها عام 1986 بنيويورك، وهي المسرحية التي أثارت غضب الفاتيكان الذي وصفها بأنها "أكثر عمل مسرحي فيه كفر وإلحاد".

وقد منع داريو لفترة طويلة من دخول الولايات المتحدة لتوجهه الاشتراكي وانتقاداته لواشنطن، ولم ينته المنع سوى عام 1984، كما اتهم أيضا بتأييد العنف وهي التهمة التي نفيت عنه لاحقا.

وقدم داريو فو أيضا "من الطارق؟ إنها الشرطة"، و"لا يمكننا ألا ندفع.. لن ندفع" تحدثت عن إضرابات المواطنين في مدن الجنوب الإيطالي.

واشتهر أيضا بمسرحية "موت مفاجئ لفوضوي" التي تعتبر نموذجا في السخرية السوداء الهادفة.

كما قدم أيضا "قصة نمر"، و"ميديا"، و"القصة القديمة نفسها"، و"امرأة عربية تتكلّم" وهي مسرحية ألفها بعد زيارته لمخيم فلسطيني بلبنان، حيث بعثت إليه سيدة بشريط تحكي فيه قصتها فأنتج مونولوغ تؤديه زوجته مستلهما ما جاء في الشريط، وسرعان ما تحولت القصة إلى مسرحية بعنوان "فدائيون".

ولعب داريو فو أدوارا هامة في أكثر من سبعين مسرحية، جمعت بين الكوميديا والتراجيديا والنقد الساخر، حاكى من خلالها معاناة ومشاكل الشعوب.‎

تميز داريو فو بقدرته الفائقة على الارتجال وتناول القضايا اليومية بكثير من السخرية اللاذعة التي تشد انتباه المشاهدين.

الجوائز والأوسمة
فاز داريو فو بجائزة نوبل للآداب عام 1997. 

الوفاة
أعلن يوم الخميس 13 أكتوبر/تشرين الأول 2016 وفاة داريو فو عن عمر ناهز 90 عاما، بعد أن قضى في مستشفى "ساكو ميلانو" 12 يوما جراء معاناته من مشاكل في الرئة.

وأعرب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي عن حزنه الشديد وأسفه لفقدان إيطاليا أحد أهم ركائزها الثقافية، موضحا أن "نقده الساخر وبحثه وعمله في التصميم المسرحي وأنشطته الفنية المتعددة ستظل إرثا عالميا لعظمة إيطاليا".

فنانون

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية

شارك برأيك