محمد عمر الداعوق.. مؤسس جماعة عباد الرحمن
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

محمد عمر الداعوق.. مؤسس جماعة عباد الرحمن

تاريخ ومكان الميلاد: 1910 - بيروت

الهيئة: مفكر إسلامي

الوفاة: 26 مارس 2006

الدولة: لبنان

تاريخ و مكان الميلاد:

1910 - بيروت

الهيئة:

مفكر إسلامي

الوفاة:

26 مارس 2006

الدولة:

لبنان

مؤسس جماعة عباد الرحمن الإسلامية السنية في بيروت، كرس حياته للنشاط الديني والاجتماعي والسياسي، كان من أشد مناصري التجربة الوحدوية عند تأسيس دول الإمارات العربية المتحدة وأحد الداعين لها.

المولد والنشأة
ولد محمد عمر الداعوق عام 1910 في العاصمة اللبنانية بيروت، ينحدر من عائلة مغربية الأصل نزحت من الأندلس، شارك جد العائلة في بناء زاوية المغاربة ببيروت، وكان من أبرز رجالاتها عمر محمد الداعوق الذي تولى ولاية بيروت بعد انسحاب العثمانيين منها سنة 1918، ورئيس وزراء لبنان السابق أحمد الداعوق.

وكان بارعا إلى حد الإبداع كمهندس ميكانيكي، إضافة إلى تصميمه أول ماكينة عرض سينمائية 16 ملم.

كما كان رياضيا بامتياز، وبارعا في التمثيل، إذ كان يعد مسرحيات ويشارك ببعض أدوارها شخصيا، ومنها مسرحية عمر بن الخطاب، وأسس دارا للطباعة كانت مميزة في أدائها، ومصنعا للمقاعد والألعاب الحديدية على جانب كبير من الجودة والإتقان، إضافة إلى تنظيمه الرحلات والمخيمات.

الدراسة والتكوين 
نال شهادة فنية من مدرسة الصنائع المهنية، ونال شهادة فنية في الميكانيك، تتلمذ على الشيخ سعدي ياسين، وثقف نفسه بالمطالعة الحرة الدائمة، فقرأ أمهات الكتب العربية والإسلامية.

الوظائف والمسؤوليات
أقام الداعوق سنوات في فلسطين، لكنه رجع إلى لبنان عام 1947، والتحق بأحد المعامل الكبيرة وعمل فيه على تطوير فنون الإنتاج.

ترك العمل في فترة الستينيات وتفرغ للدعوة، وفي هذه المرحلة تضاعف نشاطه الديني والاجتماعي والسياسي، وكان متحدثا لبقا واسع الاطلاع، وناشطا حركيا في ميدان الشباب والطلاب والكشافة.

وبينما كان يقوم بنشر أفكاره الأخلاقية ويربي الشباب على تعاليم الإسلام تشكلت نواة الجماعة التي أسسها باسم جماعة عباد الرحمن عام 1949، وكان من أبرز أعضائها فتحي يكن، وكانت هذه الجماعة نسخة عن جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها الإمام حسن البنا في مصر عام 1938.

يذكر أن الشيخ الداعوق شارك في اجتماع المكتب التنفيذي لقادة الإخوان المسلمين في مصيف بحمدون عام 1953 الذي ترأسه المرشد الثاني للإخوان حسن الهضيبي.

وبعد أن لبى دعوة حاكم الشارقة في الإمارات عين الداعوق واعظا ومرشدا دينيا، ثم استقر فيها نهائيا عام 1975 وقدم من خلال وسائل الإعلام دروسا لقيت الاستحسان والإقبال، وانقطعت صلته بلبنان وكانت آخر زيارة له عام 1979.

التجربة الفكرية
كان معجبا بشخصية الفضيل الورتلاني الجزائري تلميذ الإمام البنا الذي لجأ إلى بيروت بعد فشل ثورة ابن الوزير في اليمن، وكان متأثرا بفكره الإصلاحي واستفاد من تجاربه وخبراته، وكان الورتلاني أحد نجباء مدرسة البنا يعقد ندواته ويلقي محاضراته في دار جماعة عباد الرحمن ببيروت.

وصاغ الداعوق لجماعته خطابا إسلاميا سياسيا واعيا، صاغه صياغة إخوانية قطرية محكوما بمشاكل لبنان الطائفية، وربط أهل السنة في لبنان بمحيطهم العربي والإسلامي.

ويقول الشيخ زهير الشاويش في رثائه "إنني وقد عايشت كل الحركات الإسلامية تقريبا لم أجد واحدة منها ينطبق عليها اسمها وفعلها كما كانت عليه جماعة عباد الرحمن "الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما".

كما كان لجماعة عباد الرحمن موقع سياسي وعسكري واضح في طرابلس عندما اندلعت أحداث 1958 وما صاحبها من فرز وطني وطائفي، حيث أنشأت معسكرا للتدريب وأقامت محطة إذاعة "صوت لبنان الحر" كانت هي الوحيدة في الشمال حتى الشهور الأخيرة للأزمة.

بينما اكتفت الجماعة في بيروت بدور اجتماعي إغاثي، مما أدى أوائل الستينيات إلى أن يستقل العمل الإسلامي في الشمال، حيث رفضت جماعة عباد الرحمن في بيروت حينها الاشتراك في أي عمل عسكري، بينما أسست الجماعة في طرابلس معسكرا للتدريب.

وعن هذه المرحلة نقل كتاب "الجماعة الإسلامية في لبنان منذ النشأة حتى 1975" الصادر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات قول الداعوق "ليس بالإمكان أن نتابع مع بعض (يقصد فرع بيروت وطرابلس)، نحن جمعية تربوية نعلم الناس الأخلاق والصلاة، ولكن أنتم (فرع طرابلس) تريدون أن تجاهدوا في سبيل الله، أنتم تريدون أن تقيموا دولة، أنتم لكم شأنكم ونحن لنا شأن".

كان الداعوق يرى أن فلسطين وقف إسلامي على أجيال المسلمين إلى يوم الدين، وأنه لا بد من إعداد جيل مسلم لتحريرها، وذلك بالعودة إلى الإسلام دينا وعقيدة ومنهج حياة.

شهد له عارفوه بمواقفه في بدايات تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كان من أشد مناصري التجربة الوحدوية والداعين إلى الاعتزاز بها.

المؤلفات
ترك الداعوق كتبا في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم "ندوات الأسر في سيرة خير البشر"، وكتاب "حمزة بن عبد المطلب أسد الله ورسوله" بالاشتراك، و"عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها" بالاشتراك، و"نساء حول الرسول صلى الله عليه وسلم" بالاشتراك، بالإضافة إلى عدد كبير من الأشرطة المسجلة.

الوفاة
توفي الداعوق يوم 26 مارس/آذار 2006 في دولة الإمارات العربية.  

وقال الشيخ فتحي يكن في حفل رثائه إن الداعوق شخصية استثنائية لها الكثير من الخصوصيات قل أن تجتمع في واحد من الناس، فهو بارع فيما يعرف بالخطاب "السهل الممتنع".

دعاة علماء و مفكرون

المصدر : الجزيرة