حمزة بن دلاج.. "هاكر" بين الحقيقة والأسطورة
آخر تحديث: 2016/1/4 الساعة 10:46 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/4 الساعة 10:46 (مكة المكرمة)

حمزة بن دلاج.. "هاكر" بين الحقيقة والأسطورة

الدولة: الجزائر

الدولة:

الجزائر

أحد أشهر القراصنة الإلكترونيين في تاريخ الجزائر، وربما في العالم، ارتبط اسمه بأساطير في مجال القرصنة. لكن الحقائق التي أوردها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (أف بي آي) كفيلة بجعله أسطورة حية.

بين الأسطورة والحقيقة
ولد حمزة بن دلاج سنة 1988، وتخرج في جامعة باب الزوار للعلوم والتكنولوجيا بالجزائر مهندسا في الإعلام الآلي عام 2008. وقد درس صيانة الكمبيوتر، ودخل عالم القرصنة ولما يتجاوز العشرين من عمره، فنسجت حوله الأساطير في وسائل التواصل الاجتماعي بالعالم العربي.

قيل عنه إنه وراء اختراق مواقع وشركات إسرائيلية، وإنه نقل أسرار الجيش الإسرائيلي إلى الفلسطينيين، وحوّل لهم ولدول فقيرة مبالغ مالية كبيرة بعد اختراقه لحسابات مصرفية في عشرات البنوك العالمية.

نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي "أف بي آي" بعض التهم الموجهة لابن دلاج، من قبيل أنه سطا على حسابات 217 بنكا وحوّل من حساباتها ثروة تقدر بنحو 3.4 مليارات دولار، وتسبب بإفلاس شركات، وأنه اخترق مواقع لقنصليات أوروبية ومؤسسات إسرائيلية وحتى بنوك ماليزية.

ارتبط اسمه كذلك بغلق أكثر من ثمانية آلاف موقع فرنسي، ومنح تأشيرات مجانية لدخول أوروبا إلى شباب جزائريين. غير أن هناك من شكك في الأخبار المنسوبة لابن دلاج واعتبرها كاذبة، ومنهم المتخصص بأمن المعلومات شهاب نجار، الذي قال إن "وسائل الإعلام وبهدف السبق الصحفي جعلت من حمزة بن دلاج الرجل الحديدي".

وأضاف أنه "لا صحة لأرقام الاختراقات المنسوبة له.. ولم يقم بتحويل الملايين للجمعيات" مشيرا إلى أنه قام بتطوير فيروس "زيوس" ومتورط في اختراق ملايين الحسابات الشخصية.

الاعتقال
بعد أكثر من ثلاث سنوات من المطاردة، تمكن جهاز الإنتربول الدولي من القبض على بن دلاج في العاصمة التايلندية بانكوك عام 2013، حيث كان يقضي إجازة هناك صحبة أسرته، وذلك أثناء عبوره المطار، حيث تم الكشف عن كونه ضمن لائحة عشر شخصيات مطلوبة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي).

سُلم مع جهازي حاسوب وهاتف ثريا كان بحوزته، إلى القضاء الأميركي ونقل لولاية جورجيا. نفى كل التهم الموجهة له من قبل المكتب المذكور، وقال في مؤتمر صحفي عقد لإعلان اعتقاله "لست مطلوبا ولست إرهابيا".

عودة للواجهة
عادت قضية بن دلاج للواجهة بعد سنتين من اعتقاله في العاصمة التايلندية بانكوك، وضجت وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام عربية في صيف 2015 بأنباء عن الحكم بإعدامه، ونشرت صورة له مبتسما رغم تقييد يديه بالأصفاد. لكن عائلته أكدت بعد الاتصال بزوجته في الولايات المتحدة الأميركية، أنها أنباء خاطئة وما يزال بسجن بولاية جورجيا.

كما نفت السفيرة الأميركية في الجزائر جون بولاشيك في تغريدة على حسابها في موقع "تويتر" صدور أي حكم على بن دلاج، موضحة أن العقوبة على التهم الموجهة إليه لا تصل إلى الإعدام. وقالت إن حمزة اعترف بالوقائع المنسوبة إليه، وهي "زرع برامج للقرصنة على الحسابات المالية بالبنوك".

وكان ملف قضية بن دلاج قد حول من الاستخبارات الأميركية إلى وزارة العدل منتصف عام 2015، ليحاكم من قبل محكمة ولاية جورجيا بتهمة تطوير وتوزيع فيروس يستعمل في سرقة المعلومات البنكية يطلق عليه اسم "سيبيس".

ورأى عدد من رواد وسائل التواصل الاجتماعي وكتاب في وسائل إعلامية في ابتسامة بن دلاج في الصورة المنشورة له نوعا من السخرية من مؤسسات مالية كبرى وأجهزة أمن عالمية بل ونظام مالي استطاع -حسب وجهة نظرهم- إذلاله والتلاعب به واستخدام أمواله والتمتع بها.

آخرون

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك