أدولفو سواريز
آخر تحديث: 2015/4/29 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/11 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2015/4/29 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/11 هـ

أدولفو سواريز

تاريخ ومكان الميلاد: 25 سبتمبر 1932 - آبلة

المنصب: رئيس وزراء

الوفاة: 23 مارس 2014

الدولة: إسبانيا

تاريخ و مكان الميلاد:

25 سبتمبر 1932 - آبلة

المنصب:

رئيس وزراء

الوفاة:

23 مارس 2014

الدولة:

إسبانيا

سياسي ومحام إسباني، كان رئيسا للحكومة خلال "الفترة الانتقالية" (1976-1981) التي سمحت بتغيير النظام الدكتاتوري إلى نظام ديمقراطي، وكان أول رئيس حكومة منتخب ديمقراطيا في إسبانيا إثر إقرار دستورها الحديث.

المولد والنشأة
ولد أدولفو سواريز غونزاليس يوم 25 سبتمبر/أيلول 1932 في بلدة ثيبريروس التابعة لمقاطعة آبلة بإقليم قشتالة وليون الواقع شمال العاصمة الإسبانية مدريد، ونشأ في كنف أسرة من الطبقة المتوسطة، فقد كانت أمه ابنة أحد رجال الأعمال الصغار وكان والده موظفا في المحاكم.

الدراسة والتكوين
درس الحقوق في جامعة سلمنقة ولم يكن طالبا لامعا.

الوظائف والمسؤوليات
حصل في عام 1955 على أول عمل له حين صار موظفا بالجمعية الخيرية، لإعالة أسرته بعد أن هجر والده المنزل نتيجة لتورطه في مشاكل مالية.

وتعرف من خلال عمله هذا على حاكم مقاطعة آبلة فرناندو إرّيرو تيخيدور المقرب من زعيم النظام الحاكم الجنرال فرانكو، والذي تحول إلى "أب روحي" لسواريز فأصبح راعيه في الحياة السياسية.

ترقى سواريز في العديد من المناصب في هياكل نظام فرانكو على يدي راعيه تيخيدور، فكان عضوا بالأمانة العامة "للحركة الوطنية" التي تمثل نظام فرانكو (1958) ثم رئيسا للمكتب الفني لنائب الأمين العام بالحركة (1961).

وفي عام 1967 أصبح عضوا بالبرلمان عن مقاطعة آبلة، ثم صار حاكما لمقاطعة سيغوفيا (شقوبية) 1968، ثم جرى تعيينه رئيسا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية خلال 1969-1973. وفي مارس/آذار 1975 عُين نائبا للأمين العام "للحركة الوطنية".

التجربة السياسية
رغم أن سواريز بدأ حياته السياسية عضوا ناشطا في نظام الجنرال فرانسيسكو فرانكو "الدكتاتوري"، فإنه كان يؤمن بضرورة تحول إسبانيا إلى النظام الديمقراطي. وكانت قناعاته تلك هي السبب في الصداقة التي نشأت بينه وبين الأمير خوان كارلوس (ملك إسبانيا 1975-2014) عند زيارته لمقاطعة سيغوفيا (شقوبية) حين كان سواريز حاكما مدنيا لها.

وبعد وفاة فرانكو في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1975، تولى عرش المملكة خوان كارلوس الأول يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1975، وقام بتشكيل أول حكومة في عهده ترأسها آرياس نافارو المنتمي إلى عهد فرانكو والموالي له، ودخلها سواريز متوليا منصب "الوزير الأمين العام للحركة الوطنية" في تلك الحكومة.

وفي 3 يوليو/تموز 1976 تمكن الملك الشاب من تشكيل حكومة جديدة أزاح منها أبرز وجوه النظام القديم مثل آرياس نافارو، واختار أدولفو سواريز لرئاسة الحكومة الجديدة، ليساعده في تحويل إسبانيا إلى ديمقراطية أوروبية معاصرة.

كان سواريز عند حسن ظن الملك به، فتمكن من تمرير قانون "الإصلاح السياسي" في برلمان كان يسيطر عليه نواب موالون للنظام القديم، بعد أن جمع تحت زعامته نوابا من جيله في النظام القديم ونوابا ينتمون إلى مختلف ألوان الطيف السياسي، ونال هذا القانون موافقة كاسحة في استفتاء شعبي.

قام سواريز بتفكيك نظام فرانكو شيئا فشيئا عبر عدة قوانين، أهمها قانون العفو عن مرتكبي "الجرائم السياسية"، وتمكن من إضفاء الشرعية على أحزاب كانت محظورة، فكان قادة تلك الأحزاب عونا له على الخلاص -بصورة سلمية وديمقراطية- من بقايا نظام فرانكو وبرلمانه.

وفي 15 يونيو/حزيران 1977 أجريت في إسبانيا -للمرة الأولى منذ عام 1936 الذي نشبت فيه الحرب الأهلية- انتخابات عامة حرة، وفاز فيها سواريز على رأس تكتل سياسي باسم حزب "اتحاد الوسط الديمقراطي".

وبفضل جهوده السياسية والتفاوضية، تمكن سواريز من إقناع الأحزاب الرئيسية في إسبانيا -على اختلاف ميولها السياسية- بالتوقيع على ما يعرف تاريخيا باسم "اتفاقات لا مونكلوا"، التي كانت تمثل برنامجا لتحقيق استقرار العملية السياسية والاستقرار الاقتصادي.

وفي 6 ديسمبر/كانون الأول 1978 صُوت في استفتاء شعبي على دستور إسبانيا الجديد الذي توافقت عليه الأحزاب الديمقراطية الإسبانية، ونظمت إثره انتخابات عامة يوم 1 مارس/آذار 1979 ففاز بها سواريز وأصبح أول رئيس حكومة دستورية في البلاد.

أجريت بعد ذلك انتخابات بلدية فازت فيها أحزاب المعارضة بالحكم في بلديات كبريات المدن الإسبانية، ودخلت التشكيلات المنضوية تحت لواء حزب سواريز في جدل حول جدارته بالزعامة.

ومع تراكم المصاعب الاقتصادية والاجتماعية لم يجد سواريز تأييدا من القوى السياسية لحلها، فقرر تقديم استقالته من رئاسة الحكومة إلى الملك كما استقال من رئاسة الحزب، وأعلن انسحابه من الحياة السياسية يوم 29 يناير/كانون الثاني 1981.

وفي الجلسة البرلمانية التي كان سيتم فيها تنصيب رئيس الحكومة الجديد ليوبولدو كالبو سوتيلو، وقعت محاولة انقلابية نفذتها قوة من الحرس المدني احتلت البرلمان، وكان أدولفو سواريز ونائبه غوتييريث ميّادو الوحيدين اللذين رفضا الانصياع لأوامر الانقلابيين ووقفا في وجوههم.

عاد أدولفو سواريز مرة أخرى إلى السياسة في 29 يوليو/تموز 1982 عندما أسس حزب "الوسط الديمقراطي الاجتماعي" ليشغل الفراغ الناشئ عن الاستقطاب الذي كان حاصلا بالبلاد بين أحزاب اليمين واليسار.

خاض حزبه الانتخابات العامة في تلك السنة، إلا أن حزبه لم يحصل إلا على مقعدين برلمانيين فقط، لكنه نال 19 مقعدا في انتخابات عام 1986 وأصبح القوة السياسية الثالثة بالبرلمان، وهو أكبر نجاح انتخابي حققه سواريز بعد تركه الحكومة. وفي 25 أكتوبر/تشرين الأول 1991 أعلن اعتزاله الحياة السياسية.

الجوائز والأوسمة
حصل أدولفو سواريز على العديد من الميداليات الشرفية والأوسمة وألقاب التكريم تكريما لجهوده في خدمة بلاده، إلا أن أبرز جائزة كانت قيام الملك في 1981 بمنحه لقب "دوق سواريز" كأحد النبلاء الموصوفين بـ"عظماء إسبانيا".

ومُنح عام 1996 جائزة "أمير إستورياس" للوفاق، وهي جائزة إسبانية عالمية تعادل جائزة نوبل، وقلادة "التويسون الذهبي" عام 2007، وقلادة "كارلوس الثالث" الملكية الممتازة عام 2014 بعد وفاته، وهما أعلى قلادتين على مستوى المملكة الإسبانية.

الوفاة
توفي أدولفو سواريز يوم 23 مارس/آذار 2014 في مدريد بعد معاناة مع مرض ألزهايمر استمرت حوالي 11 عاما، ودفن في كاتدرائية مدينة آبلة.

سياسيون مسؤولون

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك