مارين لوبان
آخر تحديث: 2015/3/23 الساعة 16:30 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/3 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2015/3/23 الساعة 16:30 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/3 هـ

مارين لوبان

تاريخ ومكان الميلاد: 5 أغسطس 1968 - نويي سوغ سين

المنصب: رئيسة حزب الجبهة الوطنية

الدولة: فرنسا

تاريخ و مكان الميلاد:

5 أغسطس 1968 - نويي سوغ سين

المنصب:

رئيسة حزب الجبهة الوطنية

الدولة:

فرنسا

سياسية فرنسية لم تكتسب شهرتها فقط من شهرة والدها الزعيم اليميني المتطرف جون ماري لوبان، بل من اختياراتها السياسية المخالفة لنهج أبيها. انضمت لحزب الجبهة الوطنية وعمرها 18 عاما ولم تحل سنة 2011 حتى صارت زعيمة له، وبفضل أدائها تمكن الحزب من تحقيق نتائج انتخابية متميزة.

المولد والنشأة
ولدت مارين لوبان يوم 5 أغسطس/آب 1968 بمدينة نويي سوغ سين (Neuilly-sur-Seine)، وهي واحدة من ثلاث بنات لزعيم الحزب اليميني المتطرف جون ماري لوبان.

الدراسة والتكوين
بعد حصولها على شهادة الباكلوريا، التحقت بكلية القانون بجامعة باريس2 التي تخرجت منها عام 1990.

انضمت عام 1986 إلى حزب أبيها الجبهة الوطنية وعمرها 18 سنة. وبدأت عملها في المحاماة عام 1992. وانتخبت يوم 16 يناير/كانون الثاني 2011 رئيسة لحزب الجبهة الوطنية.

شحنة ديناميت
إن كنتَ ستلتقي مارين لوبان متوقعا أن تسمع منها أحكاما قاسية -كأنْ تصف غرف الغاز بأنها "تفصيل" من تفاصيل الحرب العالمية الثانية، كما كان يردد أبوها- فإن ظنك سيخيب.

بل إن مارين -المتهمة بتشجيع الكراهية ضد العرب والمسلمين- قد تشكو لك كيف عانت التمييز وهي صغيرة بسبب مواقف أبيها جان ماري لوبان، وتروي لك كيف دافعت عن مهاجرين سريين عندما كانت تمارس المحاماة في باريس.

سترى في عينيها نظرة تشع ابتسامة ماكرة، تعرف أيضا كيف تجعلها قاسية عند الضرورة.
لكن مارين لوبان أكثر تعقيدا من ذلك.

عندما طلب منها مراسل نيويورك تايمز عام 2011 أن تذكر أحد الأشياء التي ساهمت في تكوين شخصيتها وهي صغيرة كانت الإجابة أنها "عشرون كيلوغراما من الديناميت".

كانت تتحدث عن قنبلة مزقت واجهة البناية التي كانت العائلة تسكنها في باريس، "أدركتُ (حينها) أن السياسة قد تكلفك حياتك"، تقول مارين.

منذ أن حصدت مارين أكثر من 18% من أصوات الناخبين في الدور الأول لرئاسيات 2012، لم يعد الحديث عن الجبهة الفرنسية من ترف النقاش الأيديولوجي، فهذا الحزب بات قادرا على أن يحدد من سيدخل الإليزيه، كما قد يستطيع دخول البرلمان لأول مرة منذ عشرين عاما.

لم يكن هدف مارين في انتخابات 2012 هو الفوز، فقد كان ذلك شبه مستحيل، وقد اتفق المرشحان الرئيسيان نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند على التصدي لها إن استطاعت المرور إلى الدور الثاني.

"طبقة فاسدة"
لكن هدفها في تقديم حزبها كبديل لطبقة سياسية "فاسدة" بجناحيْها اليميني واليساري نجح نسبيا، مثلما نجحت هي في طرح نفسها رقما لا مفر منه. 

وقد جعل هذا الصعود كلا المرشحين الرئيسيين يخطب ود أنصارها، وإنْ بمواربة: فالتودد علنا لأقصى اليمين ما زال من المحرمات.

لم يخل هذا الصعود من مفارقات: فالمرشحة التي حازت ثقة نحو 6.5 ملايين فرنسي، لا تستطيع أن تجمع بسهولة خمسمائة توقيع من توقيعات أعضاء المجالس المنتخبة، يلزم بها القانون أي راغب في الترشح.

وقد طلبت مارين دون جدوى تغيير النظام الانتخابي الذي يعاقب الأحزاب "الصغيرة".

تلميع صورة
بعد أقل من عام من تقلدها رئاسة الحزب استطاعت مارين أن تعيد الجبهة الوطنية إلى الساحة السياسية والإعلامية بعد غياب استمر سنوات، سببته هزيمة كبيرة مُني بها في الانتخابات التشريعية والرئاسية عام 2007 (الأداء الجيد بالنسبة للجبهة الوطنية في الاقتراع التشريعي كان يعني حتى 2012 مجرد المرور إلى الدور الثاني).

وساهمت مارين بقوة في إعادة تأهيل الحزب الذي استطاع تحقيق نتيجة تاريخية في انتخابات بلدية فرعية نظمت عام 2009.

كانت إحدى المهام الرئيسية التي سطرتها تحسين صورة حزبٍ طالما اتُهم بمعاداة السامية، وشكل الفرنسيون المعادون للهجرة والكاثوليك المحافظون النواة الصلبة لأعضائه، وضم في صفوفه في وقت ما حتى فرنسيين كانوا يصنفون أنفسهم صراحة بأنهم فاشيون.

دون أن تتنكر لأبيها -الذي عُرف بتصريحاته النارية ضد اليهود والعرب الذين قال عنهم "أُحبهم لكنْ عندما يكونون في ديارهم"- تقر مارين بأن "عليّ إصلاح ذات البين بين الشعب الفرنسي والجبهة الوطنية".

وقد استطاعت مارين فعلا منذ ترؤسها الجبهة الوطنية (وقد أطاحت في طريقها لتحقيق ذلك بسياسيين محنكين) توسيع دائرة أنصار الحزب خارج الشرائح التقليدية من العمال اليدويين وكبار السن والمزارعين.

الهجرة والإسلام
لكن لازمتيْن ظلتا تترددان في خطبها، أولاهما الهجرة، رغم أن مارين تؤكد أنها لا ترفض الهجرة كظاهرة، وأن المهاجرين مرحب بهم بشرط الاندماج في الثقافة الفرنسية. أما الثانية فتحذيرها من "خطر" الإسلام الذي "يهدد" الثقافة الفرنسية. 

وحتى عندما تنافح مارين عن الإجهاض والمثلية الجنسية (وهو تطور نوعي في خطاب الحزب) فإنها تفعل ذلك باسم الدفاع عن قيمٍ علمانية يهددها المسلمون، الذين لم تتردد عام 2010 في تشبيه صلاتهم في الشارع بالاحتلال النازي لبلادها. الإسلام هو "الشمولية" الأخرى التي تحذر مارين منها، مثله مثل "العولمة".

والحل؟
"إسلام فرنسي".. تقول مارين؛ لأن ذلك مرتبط بالسيادة في رأيها، تماما كما ترتبط بالسيادة مسألة الجنسية التي يجب ألا تكون مزدوجة.

هذه المواقف من قضايا كالإجهاض والمثلية الجنسية لم تكن دون ثمن داخل الحزب، حيث اتهمها التيار المحافظ بالانحراف عن الخط الأيديولوجي للجبهة الوطنية.

في معاقل اليسار
لا تفسر الصرامة التي تميز مواقفها -مثل صرامةَ زيّها الذي تصر على أن يخلو من زينة النساء التقليدية- وحدها تحولها في فترة قصيرة إلى واحدة من أبرز السياسيين الفرنسيين.

هناك أيضا ظروف موضوعية، كالأزمة الاقتصادية التي دفعت فرنسيين كثيرين إلى أحضان الجبهة الوطنية. هؤلاء يرون في مارين نصيرتهم ضد مؤسسة حاكمة في فرنسا وأوروبا فاسدة حتى النخاع.

ليس صعود أقصى اليمين الفرنسي حالة معزولة في أوروبا، فقد مكّنت الأزمة الاقتصادية لأحزابِ هذا التيار في بلدان كثيرة (خاصة في سويسرا وإيطاليا وهولندا واليونان)، وجميعها أحزاب تتبنى الشعبوية الاقتصادية والقومية الوطنية خطابًا. لكن مارين ترفض أن يحسب حزبها على أقصى اليمين، وتفضل تسمية "اليمين الوطني".

عندما تدافع مارين عن "الدولة القوية" وتدعو لحماية القطاعات الإستراتيجية ولفرض الحمائية، وعندما ترفض "حرية التبادل المطلق" و"دكتاتورية المصارف والأسواق المالية" والبقاء في الحلف الأطلسي، وعندما تندد بـ"السياسات التي وضعها صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية لإفقار دول شمال أفريقيا"، فإنها تتحول إلى سياسي من أقصى اليسار.

لكن أقصى اليسار هو أحد ألد أعدائها، ولمحاربته نقلت مارين المعركة إلى حصنه الحصين: الطبقة العمالية.

ليست محاولة استقطاب طبقة البروليتاريا أمرا مستجدا في خطاب الجبهة الوطنية، بل سياسة سُطّرت قبل أربعين عاما حين كتب فرانسوا دوبرا -وهو أحد المنظرين الأيديولوجيين للتيار- أن "اشتداد الأزمة بسبب سيطرة رجال المصارف على الاقتصاد سينتج اضطرابات اجتماعية تفيد أقصى اليمين"، لذا فإن "تعميم نضالاتِ الاحتجاج الاجتماعي يجب أن يكون إحدى المهام الأساسية".

ويقول لوران بوفي أستاذ العلوم السياسية في جامعة نيس إن مواقف مارين لوبان "ليست تحولا إلى اليسار، لكنها تحول إلى بُعد ثالث في السياسة الفرنسية".

انتخابات 2015
دشنت مارين لوبان وحزبها مرحلة جديدة مع بداية سنة 2015، حيث حل الحزب ثانيا في الجولة الأولى لانتخابات مجالس الأقاليم في فرنسا بحصوله على 25.19% من الأصوات، بينما حصل الاتحاد من أجل حركة شعبية مع اتحاد المستقلين الديمقراطيين على 29.4%، أما اليسار فقد حل ثالثا بـ21.85%.

ولا يقف طموح مارين عند الانتخابات المحلية، فقد أعلنت منذ بداية 2015 رغبتها في الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2017.

"الجبهة الوطنية" في عهد مارين تصدرت الجولة الأولى من الانتخابات المحلية الفرنسية التي جرت الأحد 7 ديسمبر/كانون الأول 2015، وحصلت على نسبة 29.5% من إجمالي الأصوات، متقدمة على "الجمهوريين" برئاسة نيكولا ساركوي الذي حصل على 27% من الأصوات، تلاهم الحزب الاشتراكي الحاكم بنسبة 23%، فيما حل حزب أوروبا البيئة - الخضر، رابعاً، بحصوله على 6.5% من الأصوات.

وجاء حزب الجبهة الوطنية، بالمركز الأول في ست مناطق، من أصل 13 منطقة على مستوى البلاد.

سياسيون

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك