البابا تواضروس.. أول زيارة للقدس منذ 1967
آخر تحديث: 2015/11/26 الساعة 16:04 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/26 الساعة 16:04 (مكة المكرمة)

البابا تواضروس.. أول زيارة للقدس منذ 1967

تاريخ ومكان الميلاد: 4 نوفمبر 1952 - المنصورة

المنصب: بابا الأرثوذوكس

الدولة: مصر

تاريخ و مكان الميلاد:

4 نوفمبر 1952 - المنصورة

المنصب:

بابا الأرثوذوكس

الدولة:

مصر

البابا الثامن عشر بعد المائة للكنيسة الأرثوذكسية، أيد الإفراج عن حسني مبارك، وكان من الداعمين لانقلاب السيسي، كما كان شديد النقمة على الإخوان المسلمين وعلى الرئيس المعزول محمد مرسي. فاجأ الكثيرين عندما أقدم يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 على زيارة القدس المحتلة على رأس وفد كنسي، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ عام 1967 لمسؤول ديني في ذات المنصب.

المولد والنشأة
ولد وجيه صبحي باقي سليمان (البابا تواضروس فيما بعد) يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1952 بمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية في مصر. وقد كان والده مهندس مساحة تنقل بأسرته ما بين المنصورة وسوهاج ودمنهور.

الدراسة والتكوين
حصل على بكالوريوس الصيدلة من جامعة الإسكندرية عام 1975، ثم التحق بالكلية الإكليركية وتخرج فيها عام 1983.

المسار الكنسي
بعد ثلاث سنوات من تخرجه ذهب إلى دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، وأصبح راهبا 1988 وتلقب باسم ثيوؤدور، وبعد عام رُسّم قسا، فانتقل إلى الخدمة بمحافظة البحيرة 1990، ونال درجة الأسقفية 1997، وكان مسؤولا عن خدمه منطقة كنج مريوط والقطاع الصحراوي وخدم بها 15 عاما.

وفقا لتقاليد الكنيسة المصرية فإنه يختار أعلى ثلاثة من المرشحين، ويجرى بينهم ما يعرف بـ"القرعة الهيكلية" حيث تكتب أسماؤهم في أوراق ثم توضع في صندوق صغير بغرفة مظلمة، ثم يقوم طفل بسحب ورقة واحدة من الصندوق، ومن يخرج اسمه في هذه الورقة يكون هو البابا.

وفي قداس أقيم لهذا الغرض يوم الأحد 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 رُسّم وجيه صبحي بابا بعد أن جاءت به القرعة، وأصبح له اسم جديد هو البابا تواضروس الثاني، وأُجلس على "الكرسي الرسولي" بابا للإسكندرية وبطريركا للكرازة المرقسية، أي كنيسة القديس مرقص الأرثوذكسية التي تضم المسيحيين الأرثوذكس الشرقيين خاصة في مصر وأفريقيا وبعض بلاد المهجر.

التوجه السياسي
توحي المواقف المعلنة للبابا أنه ليس بمنأى عن التجاذبات السياسية، وإن لم ينغمس فيها بعدُ بنفس القدر الذي كان عليه سلفه، فهو يرى أن "أحداث ماسبيرو لا يمكن إنكارها بوصفها حادثا بشعا لا يقل عن شناعة حادث التفجيرات التي وقعت عشية رأس السنة الميلادية 2011 أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية".

وفي مقابلة تلفزيونية أبرزتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، اعتبر تواضروس أن قرار ترشح وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بات واجبا وطنيا، وأن المصريين يرونه منقذا وبطل ثورة 30 يونيو/حزيران 2013، ويمتلك صفة الضبط والربط المهمة جدا لنمو المجتمع المصري.

كما شن هجوماً على جماعة الإخوان المسلمين، واعتبر أنها "قدمت صورة مشوهة كان لابد من محوها سريعاً وأوصلت شعبنا كله بمسلميه ومسيحييه إلى إجماع على رفضه الرئيس المعزول محمد مرسي والتخلص منه".

واعتبر أن إدارة مرسي "لم تكن تليق بأي حال من الأحوال بمصر الحضارة والتاريخ رغم أنه كان يحكم باسم الدين".

وفي 23 ديسمبر/كانون الأول 2014 أعلن البابا تواضروس تأييده الإفراج عن حسني مبارك بعد قضائه أربعة أعوام في السجن "بسبب عمره وحسن ما فعله خلال فترة ولايته".

وبشأن التغييرات السياسية بعد 30 يونيو، قال إن "الكنيسة الأرثوذكسية اشتركت في اللجنة التأسيسية للدستور وفي صياغة مواده، وهددت بالانسحاب اعتراضا على بعض المواد، وعند تعديلها وافقنا، إذا نحن وافقنا على الدستور، فكيف نقول له لا". 

فاجأ تواضروس الثاني الكثيرين عندما أقدم يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 على زيارة القدس المحتلة على رأس وفد كنسي، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ عام 1967 لمسؤول ديني المنصب ذاته.

وقال بيان للكنيسة القبطية الأرثوذكسية نشره المتحدث باسمها بولس حليم على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك في اليوم نفسه إن "البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية يرأس وفدا كنسيا يسافر إلى القدس للصلاة على الأنبا إبراهام مطران القدس والكرسي الأورشليمي الذي توفي أمس الأربعاء".

وأرجعت الكنيسة سبب الزيارة، رغم موقفها الثابت من عدم الذهاب للقدس دون حل للقضية الفلسطينية، إلى أن مطران القدس المتوفى يأتي في المركز الثاني بعد البابا في ترتيب أساقفة المجمع المقدس (هيئة مسيحية عليا).

وتعد زيارة البابا للقدس الأولى أيضا بعد قرار المجمع المقدس الذي يقضي بمقاطعة زيارة  القدس والذي أقره يوم ٢٦ مارس/آذار 1980 في أعقاب اتفاقية كامب ديفد بين مصر وإسرائيل.

وكان تواضروس قد جدد في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني 2015 تمسك الكنيسة الأرثوذكسية في مصر بموقفها الرافض لزيارة القدس طالما لم تحل القضية الفلسطينية بشكل جذري، وذلك خلال لقاء جمعه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الكنيسة بحي العباسية شرقي القاهرة.

رجال دين

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك