ثريا جبران
آخر تحديث: 2014/12/4 الساعة 18:26 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/12 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2014/12/4 الساعة 18:26 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/12 هـ

ثريا جبران

تاريخ ومكان الميلاد: 16 أكتوبر 1952 - الدار البيضاء

المهنة: مسرحية ووزيرة سابقة

الدولة: المغرب

تاريخ و مكان الميلاد:

16 أكتوبر 1952 - الدار البيضاء

المهنة:

مسرحية ووزيرة سابقة

الدولة:

المغرب

فنانة مغربية، تعتبر واحدة من أشهر فنانات المسرح في العالم العربي. سجلت "حضورا مميزا" على الخشبة بعد أن انطلقت مسرحيا في وقت مبكر من عمرها، وكانت نجمة في عدة فرق مسرحية ساهمت في تأسيسها، ثم انتقلت إلى ساحة العمل الحكومي في بلادها بتوليها وزارة الثقافة 2007-2009، فكانت بذلك أول فنانة عربية تتولى منصبا حكوميا.

المولد والنشأة
ولدت السعدية اقريتيف (المعروفة بـثريا جبران) يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 1952 في مدينة الدار البيضاء بالمغرب، ونشأت يتيمة بعد وفاة والدها في حي درب السلطان الشعبي الشهير.

اضطرت والدتها للالتحاق بمؤسسة خيرية للعمل فيها مربية، وهناك فتحت ثريا عينيها على عوالم مجتمعية هشة أثرت في مسارها الفني وموقفها السياسي والإنساني.

تعهدها زوج أختها محمد جبران -الذي كان بمثابة مؤطر تربوي في المؤسسة- ولعب دورا في توجيهها نحو عشق "أب الفنون" (المسرح)، بل ومنحها اسمه الذي أصبح اسمها الفني.

الدراسة والتكوين
تلقت ثريا دراستها الابتدائية والثانوية في مدينة الدار البيضاء، وكانت ضمن الفوج الأول من التلميذات المغربيات اللواتي تخرجن في المرحلة الابتدائية مع فجر استقلال المغرب.

التحقت بعد حصولها على شهادة الباكالوريا (الثانوية العامة) بالمعهد الوطني التابع لوزارة الشؤون الثقافية، ومنه حصلت على دبلوم التخصص المسرحي.

الوظائف والمسؤوليات
تولت ثريا جبران عام ٢٠٠٧ وزارة الثقافة محسوبة على حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فكانت بذلك أول فنانة مغربية وعربية تتولى منصبا في الحكومة، لكنها طلبت إعفاءها من المنصب 2009 لأسباب صحية. ساهمت على صعيد العمل الأهلي في تأسيس منظمات تنشط في المجال الإنساني والحقوقي.

التجربة الفنية
شاركت ثريا جبران ممثلة في العديد من الأعمال المسرحية والسينمائية والتلفزيونية، وتعد مؤسسة ورئيسة فرقة "مسرح اليوم"، وهي خريجة تجربة مسرح الهواة بالمغرب، الذي اضطلع بدور مهم في تكوين أجيال من الفنانين المحترفين.

أحبت العمل المسرحي خلال وجودها داخل المؤسسة الخيرية، فانضمت -وهي لم تتجاوز العاشرة- إلى فرقة "الأخوة العربية" التي كان يديرها الفنان المخرج عبد العظيم الشناوي، وشاركت في مسرحية "أولاد اليوم".

انطلقت بعد ذلك في تجربة ممتدة عبرت بها مجموعة من التجارب والفرق المسرحية، بحثا عن تقديم مادة مسرحية حديثة ومنغرسة في صلب التربة المجتمعية والسياسية المغربية.

شاركت في النجاحات التي حققتها فرق "الشهاب" و"المعمورة" و"القناع الصغير" ومسرح الرائد الطيب الصديقي، قبل أن يرتبط اسمها بتجربة "مسرح اليوم" الذي قدمت عبره أشهر عروضها التي سافرت بها خارج الحدود.

قدمت مع الصديقي سنة 1980 مسرحية "ديوان عبد الرحمن المجذوب" التي تستعيد تراث الشاعر الصوفي المجذوب، كما قدمت مسرحية "أبو نواس" سنة 1984.

وشاركت معه سنة 1985 في المسرحية العربية التاريخية "ألف حكاية وحكاية في سوق عكاظ"، في إطار فرقة الممثلين العرب التي أسسها الصديقي رفقة الفنانة اللبنانية نضال الأشقر، وبمشاركة ممثلين من العراق وسوريا والأردن وفلسطين والمغرب.

كان عام 1987 منعطفا نوعيا في مسيرة ثريا من خلال فرقة "مسرح اليوم" وعملها الأول "حكايات بلا حدود"، التي اقتبسها زوجها المخرج عبد الواحد عوزري من نصوص للشاعر السوري الراحل محمد الماغوط. وشاركت المسرحية في مهرجان بغداد المسرحي في تلك السنة، وفي مهرجان دمشق للفنون المسرحية سنة 1988.

من أنجح أعمال ثريا جبران العرض المسرحي "أربع ساعات في شاتيلا" سنة 2001، وهو نص للكاتب الفرنسي جان جنيه بترجمة الناقد محمد برادة. وواصلت اشتغالها على نصوص الأدب العربي والعالمي من خلال مسرحية ديوان الشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي "الشمس تحتضر".

ويبدو أن ثريا تأثرت في تجربتها الوزارية بانتمائها إلى الوسط الفني، وتجسد ذلك في اهتمامها الواضح بالوضع الاجتماعي للفنان، إذ تعززت في عهدها التدابير المتعلقة بحقوق الفنانين في التغطية الصحية والحماية الاجتماعية.

تعرضت ثريا لحادث مأساوي بقي عالقا في ذاكرة المسرح الجاد بالمغرب، فقد كانت ضحية اعتداء جسدي لم تفكّ ألغازه قط، ولو أن البعض ربطه بطبيعة الأعمال الفنية ذات "الرسائل السياسية المزعجة لبعض دوائر السلطة" في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن العشرين.

الأعمال الفنية
قدمت ثريا جبران عبر عقود من الممارسة الفنية الاحترافية العديد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية. فعلى الشاشة الكبرى شاركت ثريا في الأفلام التالية: "الناعورة" (عام ١٩٨٤)، "الزفت" (١٩٨٤)، "غراميات" (١٩٨٤)، "شفاه الصمت" (٢٠٠١)، "عطش" (٢٠٠١)، و"عود الورد" (٢٠٠٧).

سجلت أيضا حضورها في عدة أعمال تلفزيونية، غير أن قوة حضورها تجسدت على منصة أعمال مسرحية من قبيل "الشمس تحتضر"، و"بوغابة"، و"امتى نبداو" (متى نبدأ؟)، و"امرأة غاضبة"، و"حكايات بلا حدود"، و"النمرود في هوليود"، و"الجنرال"، و"أربع ساعات في شاتيلا"، و"طير الليل"، و"اللجنة" عن رواية صنع الله إبراهيم، و"أيام العز" وغيرها.

الجوائز والأوسمة
حصلت ثريا جبران -التي تحمل لقب "سيدة المسرح المغربي"- على جوائز وأوسمة داخل وخارج بلادها. فهي حاصلة على وسام الاستحقاق الوطني من الملك الراحل الحسن الثاني، وعلى وسام الجمهورية الفرنسية للفنون والآداب من درجة فارس. كما فازت بجائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي في دورتها الثانية ٢٠٠٨.

وفي إطار التقليد الذي دأبت عليه الهيئة العربية للمسرح بتخليد اليوم العربي للمسرح -حيث يوجه بالمناسبة فنان عربي "رسالة اليوم العربي للمسرح"- تولت ثريا إلقاء رسالة هذه الاحتفالية بمناسبة الدورة الخامسة لمهرجان المسرح العربي المنظمة في العاصمة القطرية الدوحة يناير/كانون الثاني 2013.

فنانون

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك