كاسترو.. مواقف ضد الإمبريالية وخطب مطولة وزي عسكري
آخر تحديث: 2016/11/26 الساعة 09:27 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/11/26 الساعة 09:27 (مكة المكرمة)

كاسترو.. مواقف ضد الإمبريالية وخطب مطولة وزي عسكري

تاريخ و مكان الميلاد:

13 أغسطس 1926 - مقاطعة أورينت

المنصب:

رئيس

الوفاة:

25 نوفمبر 2016

الدولة:

كوبا

تاريخ و مكان الميلاد:

13 أغسطس 1926 - مقاطعة أورينت

المنصب:

رئيس

الوفاة:

25 نوفمبر 2016

الدولة:

كوبا

زعيم سياسي كوبي، من أبرز رموز الثورة الشيوعية في أميركا اللاتينية، قاد ثورة مسلحة على نظام فولغنسيو باتيستا، وحكم كوبا قرابة خمسة عقود، كان رمزا للكفاح ضد "الإمبريالية الأميركية".


توفي مساء الجمعة 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 في هافانا عن عمر ناهز تسعين عاما.

المولد والنشأة
ولد فيدل كاسترو يوم 13 أغسطس/آب 1926 في مقاطعة أورينت جنوب شرق كوبا لأب مزارع من أصل إسباني، وأم كانت خادمة لزوجة والده الأولى، وأبقى حياته الخاصة بمنأى عن الأضواء.

الدراسة والتكوين
تلقى تعليمه الأولي في مدارس داخلية يسوعية في سانتياغو، ثم انتقل للمدرسة الثانوية الكاثوليكية بيلين في مدينة هافانا، وتخرج في كلية الحقوق بجامعة المدينة نفسها عام 1945، وحصل على الدكتوراه في القانون عام 1950.

الوظائف والمسؤوليات
عمل في مجال المحاماة لفترة قصيرة، وبعد سقوط نظام فولغنسيو باتيستا في 1 يناير/كانون الثاني 1959 أصبح كاسترو القائد العام للقوات المسلحة، وبعدها بأسابيع أدى اليمين الدستورية رئيسا لمجلس الدولة ورئيسا لوزراء كوبا حتى عام 1976، بعدها بأشهر تولى منصب رئيس الدولة حتى 19 فبراير/شباط 2008، حيث تخلى عن الرئاسة بسبب حالته الصحية المتدهورة.

التوجه الأيديولوجي
تبنى الفكر الماركسي اللينيني، ومارسه في الإصلاح الزراعي وملكية الأراضي الفلاحية وتأميم المؤسسات الصناعية والثروات المعدنية.

عرف فيدل كاسترو بمواقفه الصاخبة وخطبه المطولة وأيضا بزيه العسكري الأخضر الزيتوني وسيجاره ولحيته الأسطورية، وكان رمزا للكفاح ضد "الإمبريالية الأميركية" مع حصيلة رديئة في مجال الحقوق المدنية والحريات.

التجربة السياسية
بعد تخرجه في الجامعة انضم كاسترو إلى حزب "أورتدوكسو" الشيوعي المناهض للفساد الحكومي في كوبا والمنادي بالاستقلال الاقتصادي والإصلاحات الاجتماعية.

كان يعتزم الترشح في الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 1952، لكن الجنرال باتيستا أطاح بالحكومة وألغى الانتخابات وهيمن على الحكم، آمن كاسترو بعدها بضرورة الثورة المسلحة، وبدأ يكون مع شقيقه راؤول في عام 1953 حركة لتحقيق ذلك.

قامت حركته بهجوم فاشل على ثكنة عسكرية تسمى مونكادا فاعتقل وحكم عليه بالسجن 15 عاما، لكن تم الإفراج عنه عام 1955 بموجب عفو سعى لتخفيف التوتر داخل البلاد.

هرب كاسترو بعد الإفراج عنه إلى المكسيك، حيث عمل على الإعداد للحرب على نظام بتاسيتا برفقة أخيه راؤول والطبيب الأرجنتيني أرنستو تشي غيفارا، وعاد مع أكثر من ثمانين مسلحا بسفينة إلى كوبا في 2 ديسمبر/كانون الأول 1956.

لكن قوات بالنظام الحاكم تصدت لهم وقتلت بعضهم واعتقلت البعض الآخر، فيما فر كل من كاسترو وشقيقه وغيفارا إلى سلسلة جبال سييرا مايسترا على طول الساحل الجنوبي الشرقي لكوبا، ومن هناك كون مجموعة مسلحة، وخاض حرب عصابات على حكم باتيستا.

بعد توسع حركة التمرد وتحكمها في عدد من المدن والقرى شكل كاسترو حكومة بديلة بالموازاة مع تواصل الحملات العسكرية على حكم باتيستا حتى انهار وفر في الليلة الأخيرة من عام 1958 إلى جمهورية الدومينيكان.

تولى كاسترو بعد ذلك منصب القائد العام للقوات المسلحة في الجيش، فيما شكل خوسيه ميرو كاردونا حكومة جديدة، وبعد أسابيع استقال ميرو، وأدى كاسترو اليمين الدستورية رئيسا للوزراء.

أمم المصانع والمزارع بقصد إنهاء هيمنة الشركات الأميركية الكبرى في البلاد والتي أزعجها توجهه للنمط الاقتصادي السوفياتي، وإقراره قانون الإصلاح الزراعي الذي أنهى الملكية الأجنبية والفردية للأراضي، وحولت المزارعين إلى مجرد موظفين حكوميين.

وبدأ بتصدير السكر الذي كان يعد لبنة مهمة في اقتصاد البلاد إلى الاتحاد السوفياتي حينها، الأمر الذي أدى إلى توتر العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة.

وفي 16 أبريل/نيسان 1961 أعلن كاسترو رسميا كوبا دولة اشتراكية، تلا ذلك اجتياح 1400 من كوبيي المنفى خليج الخنازير بقصد إسقاط حكم كاسترو، فقتل جزء منهم وأسر الباقي.

اتهمت هافانا الولايات المتحدة بالمشاركة في العملية من خلال تدريب وكالة الاستخبارات المركزية وتسلحيها 1400 كوبي، واستغل كاسترو الحادث لتشديد قبضته على الحكم وإلغاء الانتخابات.

وفي 7 فبراير/شباط 1962 فرضت الولايات المتحدة حظرا اقتصاديا كاملا على كوبا، وبالمقابل قوت الأخيرة علاقتها مع الاتحاد السوفياتي بقبول مزيد من المساعدات الاقتصادية والعسكرية مقابل السماح له سرا ببناء مواقع لصواريخ نووية في كوبا أدت إلى الأزمة المعروفة بأزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 التي كادت تتسبب في حرب بين الولايات المتحدة وكوبا.

في عام 1976 انتخبت الجمعية الوطنية (البرلمان) كاسترو رئيسا للبلاد، وبات واحدا من قادة دول عدم الانحياز رغم علاقاته القوية مع الاتحاد السوفياتي، لكن سقوط هذا الأخير اضطره إلى تغيير نهجه وفتح الباب جزئيا للاستثمارات الأجنبية حيث وجه انهيار الاتحاد ضربة قوية للاقتصاد الكوبي، وواجه السكان نقصا كبيرا في التزويد، وأعلن فيدل كاسترو عندها "فترة خاصة في زمن السلم" وتكهن الكثيرون بنهاية نظامه.

غير أن فيدل كاسترو وجد مصدرا جديدا للدخل مع السياحة، خصوصا مع حليفين جديدين هما الصين وفنزويلا في عهد الرئيس هوغو تشافيز الذي قدمه فيدل كاسترو باعتباره "ابنه الروحي".

تحدث عن نفسه وقال إنه كان هدفا لوكالة الاستخبارات الأميركية، ونجا من محاولات اغتيال عديدة. وقد تحدى فيدل كاسترو 11 رئيسا أميركيا ونجا من مؤامرات لاغتياله باءت بالفشل. 

وأراد فيدل كاسترو رفيق سلاح القائد الثوري الأرجنتيني إرنستو تشي غيفارا أن يكون بطل تصدير الثورة الماركسية في أميركا اللاتينية، وكذلك في أفريقيا، خصوصا في أنغولا التي انخرطت فيها قوات كوبية لمدة 15 عاما.

وأثارت تلك الثورة حينها نوعا من الإعجاب، وافتخر النظام الكوبي بأنه قضى على الأمية وأقام نظاما صحيا ناجعا وفي متناول جميع سكان كوبا البالغ عددهم 11.1 مليونا، وهو إنجاز نادر في بلد فقير بأميركا اللاتينية.

ورغم أنه حظي بالشعبية بعد أن جعل المدارس والمستشفيات في متناول الفقراء فإن آخرين من "أعداء" الرجل والمنتقدين له -ومعظمهم من الكوبيين المنفيين في ميامي والفارين من حكمه- كانوا يرونه طاغية شرسا.

وفي نهاية المطاف لم تكن محاولات واشنطن ولا الكوبيين المنفيين ولا انهيار الشيوعية السوفياتية هي من أنهى حكم كاسترو بل المرض الذي أجبره على التنازل عن السلطة لشقيقه الأصغر راؤول كاسترو.

بعد عام 1990 شهدت الحالة الصحية لكاسترو مراحل حرجة لكبر سنه، فاختار شقيقه راؤول في 1997 نائبا له، وقبل خضوعه في يوليو/تموز 2006 لعملية جراحية لوقف نزيف المعدة والأمعاء عين أخاه رئيسا مؤقتا للبلاد.

وفي 19 فبراير/شباط 2008 تسلم راؤول رئاسة كوبا رسميا، وأقر البرلمان ذلك في الشهر نفسه بعد التدهور الكبير لصحة كاسترو.

وغاب فيدل تماما عن الأضواء بين فبراير/شباط 2014 وأبريل/نيسان 2015، مما غذى حينها شائعات بشأن حالته الصحية.

لكن منذ عام ونصف ورغم محدودية تنقلاته عاد لنشر "أفكاره" وإلى استقبال شخصيات وأعيان أجانب في منزله.

وفاجأ فيدل كاسترو الجميع بعدم استقباله رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو رغم الصداقة الكبيرة التي ربطته في الماضي بوالده بيار-إليوت ترودو، وذلك رغم أنه كان استقبل عشية وصول رئيس الوزراء الكندي الرئيس الفيتنامي تران داي كوانغ.

المؤلفات
عقب تخليه عن السلطة بدأ كاسترو بتحليل التطورات المهمة من خلال سلسلة مقالات تناولها بعنوان "أفكار الرفيق فيدل".

الوفاة
أعلن شقيقه راؤول -الذي خلف كاسترو في رئاسة البلاد- وفاة الزعيم التاريخي لكوبا مساء الجمعة 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 بتوقيت كوبا عن عمر ناهز تسعين عاما.

وقال راؤول كاسترو في إعلان تلاه عبر التلفزيون الوطني "توفي القائد الأعلى للثورة الكوبية في الساعة 22.29 هذا المساء".

وأضاف راؤول أن "الجثمان سيحرق السبت" قبل أن يختم إعلانه مطلقا هتاف الثورة "هاستا لا فيكتوريا سيمبري" (حتى النصر دائما).

سياسيون عسكريون

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك