عبد القادر الفاسي الفهري
آخر تحديث: 2014/11/6 الساعة 21:23 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/14 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2014/11/6 الساعة 21:23 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/14 هـ

عبد القادر الفاسي الفهري

تاريخ ومكان الميلاد: 20 أبريل 1947 - فاس

الصفة: أستاذ جامعي

الدولة: المغرب

تاريخ و مكان الميلاد:

20 أبريل 1947 - فاس

الصفة:

أستاذ جامعي

الدولة:

المغرب

عالم لسانيات مغربي، بصير بأصول النظريات اللغوية المعاصرة، كرّس جهده لبناء النظرية اللغوية العربية على ضوء المعطيات العلمية الحديثة، وقد وصفه علماء لسانيات غربيون بأنه عبقري وباحث فريد، جلب الاحترام للسانيات العربية، ومكّن لها في ميادين البحث وأروقة المعرفة.

المولد والنشأة
ولد عبد القادر الفاسي الفهري يوم ٢٠ أبريل/نيسان ١٩٤٧ في فاس بالمغرب، وعاصر في طفولته العقد الأخير من الاستعمار الفرنسي.

نشأ في أسرة فن وذوق، ففطر على اللغة العربية وآداب الإسلام، فقد كان والده رجل مبادئ وتربية وموسيقى، وكانت أمه "متحضرة تتقن كل ما تفعل".

الدراسة والتكوين
تلقى تعليمه الأولي في فاس وأظهر تفوقا في الفرنسية والحساب، ثم نال الإجازة في اللغة العربية. وقد أراد التخصص في الفلسفة، غير أن الدروس كانت عقيمة -كما يقول- فاتجه إلى الاقتصاد، لكنّ فقه اللغة كان قدَرَه، وقد أتم دراساته العليا في السوربون بباريس.

الوظائف والمسؤوليات
شغل منصب أستاذ الدراسات العليا للسانيات العربية والمقارنة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، ومدير معهد الدراسات والأبحاث للتعريب في جامعة محمد الخامس بالمغرب من ١٩٩٤ الى ٢٠٠٥.

وهو الرئيس المؤسس لجمعية اللسانيات في المغرب، وكان مديرا لمجلة "أبحاث لسانية". اختير عضوا في اللجنة الوطنية لإصلاح نظام التربية والتكوين، وحاضر في جامعات أوروبية وأميركية مثل ستانفورد، وأم آي تي، وهارفرد، وجامعة باريس الثالثة، وليدن وشتوتغارت بألمانيا.

شغل عضوية المجمع العربي الليبي، ومجلس أمناء مركز الملك عبد الله الدولي لخدمة اللغة العربية بالرياض، والمجلس العلمي لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية بالدوحة.

 التجربة العلمية
سعى إلى إعادة بناء النظرية اللغوية العربية على أسس علمية حديثة، وقد أتاح له المسار التعليمي الغني والمتنوع في الأوساط الجامعية الغربية -منذ سبعينيات القرن العشرين- توظيف المناهج العلمية الأكثر تقدما في مقاربة المسألة اللغوية في العالم العربي، والمساهمة في تقعيد أصول الدراسات اللسانية التي تتناول اللغة العربية في إطار مقارن.

وقد تجاوز دائرة البحث اللساني التقني ليتناول مسألة اللغة العربية في سياقها الحضاري والسياسي العام، حيث ربط بقوة بين وضع اللغة العربية والدور الحضاري للعرب في زمن العولمة، فاللغة عنده ليست مجرد أداة تواصلية وبطاقة هوية، بل هي عامل تموقع حاسم في شبكة المبادلات الاقتصادية والثقافية عبر العالم.

واللغة عنده ليست هوية وسيادة فحسب، بل هي أيضا أداة للتنافس المرجعي الفكري والثقافي والتموقع الاقتصادي والإعلامي والرقمي، علاوة على التموقع السياسي.

وفي هذا السياق يقول: "فاللغة ليست مشكلا ثقافيا أو علميا أو تقنيا فقط، طبعا هذه المشاكل لها أهميتها، ولكن المشكل بالدرجة الأولى سياسي، فالأمر يتعلق بسيادة الدولة، ولا نهوض ولا تنمية دون تحقيق الكرامة للإنسان، وحق المواطن في لغته جزء من كرامته".

ويرى -بناء على ما تقدم- أن النهوض باللغة العربية ليس مهمة البحث العلمي ولا شأن نخبة جامعية فقط، بل يتطلب قرارا سياسيا حازما، يعيد للغة العربية وظائفها في الحياة العامة والإدارية والاقتصادية.

تدين الجامعات المغربية للفاسي بدور تأسيسي في تشجيع الاهتمام بحقل اللسانيات التوليدية بوجه خاص، فقد شارك في النقاش العمومي اللغوي، وتبنى لهجة شديدة ضد دعاوى الاستعاضة عن الفصحى والتمكين للعامية في المغرب، كم قام بتفنيد مزاعم بعض فصائل الحركة الأمازيغية بالطابع القسري لتعميم العربية في التاريخ المغربي.

حظي باعتراف واسع من قبل الأوساط العلمية اللسانية، مثل معهد "ماساشوستس للتكنولوجيا" بالولايات المتحدة، وقد أشاد بقيمة أبحاثه العالم اللغوي المعروف نعوم تشومسكي.

المؤلفات
ألف الفاسي كتبا عديدة، منها: "السياسة اللغوية في البلاد العربية: بحثا عن بيئة طبيعية، عادلة، ديموقراطية، وناجعة" 2013، وله بالإنجليزية Key Features and Parameters in Arabic Grammar 2012.

كما صدر له "ذرات اللغة العربية وهندستها، دراسة استكشافية أدنوية" 2010، و"معجم المصطلحات اللسانية، إنكليزي-فرنسي-عربي" (بمشاركة د. نادية العمري) عام 2009، و"اللغة والبيئة: أسئلة متراكمة" عام 2007، و"أزمة اللغة العربية في المغرب، بين اختلالات التعددية وتعثرات الترجمة" عام 2010.

الأوسمة والجوائز
نال عبد القادر الفاسي الفهري جائزة الاستحقاق الكبرى للثقافة والعلوم (١٩٩٢) ووسام ملكي في المغرب، و توج بجائزة الملك فيصل الدولية في اللغة والآداب، بالرياض (2006). كما كان موضوع ندوات تكريمية عديدة أقامتها الهيئات المعنية بقضايا اللغة في المغرب.

أكاديميون

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك