ما اللحوم المستنبتة بالمختبر؟
آخر تحديث: 2018/3/7 الساعة 16:12 (مكة المكرمة) الموافق 1439/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/3/7 الساعة 16:12 (مكة المكرمة) الموافق 1439/6/20 هـ

ما اللحوم المستنبتة بالمختبر؟

الإسم العلمي: lab-grown meat, Cultured meat

صورة لبرغر محضر من أول لحم صناعي عام 2013 (رويترز)

الإسم العلمي:

lab-grown meat, Cultured meat

اللحوم المستنبتة في المختبر (وتعرف أيضا باسم اللحم النظيف واللحم الصناعي) هي لحوم يكون الحصول عليها عبر أخذ خلايا جذعية من لحوم ماشية حية، ثم زراعتها ونموها في المختبر على مدار أسابيع.

وجرى إنتاج أول لحم صناعي من قبل فريق من العلماء الهولنديين عام 2013، وكان إنتاج لحم برغر في المختبر بتكلفة إجمالية بلغت 330 ألف دولار.

ويتجه العلماء في المستقبل القريب لإنتاج لحوم مصنّعة بالكامل في المختبرات، وذلك بهدف تخفيف الضغط على مزارع الأبقار والماشية، كما أن لهذه اللحوم مزايا صحية مثل كونها معقمة، وتحتوي على كمية أقل من الدهون المشبعة، وأيضا إمكانية جعلها تحتوي على الأحماض الدهنية "أوميغا 3".

وتأتي جهود العلماء في محاولة لمكافحة الفقر وحل أزمة الغذاء العالمية، نظرا لقلة المراعي الطبيعية التي لا تتناسب مع الزيادة الكبيرة في عدد سكان الكرة الأرضية، الذين من المنتظر أن يصل عددهم إلى نحو 8.9 مليارات نسمة بحلول عام 2050.

وعبر الطرق التقليدية فإن الحصول على قطعة "برغر" وزنها حوالي مئة غرام يتطلب حوالي سبعمئة غرام من الحبوب لتغذية الماشية، و52 غالون من المياه للشرب وري محاصيل الأعلاف، و74 قدما مربعا من الأراضي للرعي والنمو، و10 وحدات حرارية من الوقود الأحفوري لإنتاج الأعلاف ونقلها.

وفي ضوء تطوير العلماء تقنية اللحوم المزروعة في المختبر سريعا، فربما نرى هذا النوع من اللحوم إلى جانب الأنواع التقليدية في الأسواق خلال المستقبل القريب، للحفاظ على أسلوب أكثر استدامة لإنتاج اللحوم، بدلا من الوسائل التقليدية للثروة الحيوانية وتأثيراتها على البيئة.

وتمثل ظروف المختبرات عاملا مهما في إثبات مزايا اللحوم المزروعة في المختبر، مقارنة مع البروتينات الحيوانية التقليدية، إذ تزرع اللحوم في بيئة معقمة، فضلا عن أن هذه الظروف لا تسمح بنمو البكتيريا الخطيرة مثل السالمونيلا أو الإشريكية القولونية، فيبقى المنتج آمنا من التلوث بها.

كما أن اللحوم المزروعة تتمتع بجانب آخر مفيد لصحة الإنسان، وهو إزالة أو تقليل الدهون المشبعة. إذ تستطيع الخلايا الجذعية مبدئيا صنع الأحماض الدهنية "أوميغا 3" التي لها فوائد صحية.

وتعد الدهون من العناصر الأساسية في تحديد نكهة اللحوم وملمسها وغيرها من الخصائص المرغوبة كالطراوة، فمن الضروري أن تحتفظ اللحوم المزروعة بالمحتوى الدهني، وتبقى الأحماض الدهنية "أوميغا 3" صحية أكثر من الدهون المشبعة، ولا بد من إيجاد توازن بينهما، لأن نسبة كبيرة من أحماض "أوميغا 3" تجعل طعم اللحم مشابها لطعم السمك.

ويقول أنصار هذه اللحوم إن لها ميزات، تشمل:

  • حماية الحيوانات وعدم قتلها.
  • اللحوم مستنبتة في المختبر.
  • احتوائها على كمية أقل من الدهون المشبعة.
  • مكافحة التغير المناخي الناجم عن ارتفاع درجة حرارة الجو نتيجة غازات الدفيئة، إذ قرابة 14.5% من انبعاثات غازات الدفيئة تنتج عن تربية الماشية، والتي تصدر غاز المیثان، كما أن تجهيز الأراضي لهذه المواشي وتسميدها لإنتاج العشب والطعام لها يصدر كميات كبيرة من الكربون.
  • إمكانية جعل اللحوم المستنبتة تحتوي على الأحماض الدهنية "أوميغا 3" التي يعتقد أن لها فوائد صحية.

بالمقابل فإن التحديات والمشاكل التي تواجه اللحوم المستنبتة:

  • الحصول على القوام المناسب الشبيه باللحوم التقليدية.
  • إنتاج اللحوم في المختبر بكميات تجارية يتطلب استثمارات أكبر بكثير من تمويل بحث علمي.
  • التأكد من سلامة اللحم على الإنسان.
  • خفض كلفة الإنتاج، إذ للوصول إلى المستهلكين يجب خفض هذه الكلفة، وهو أمر متوقع مع تطور تقنيات استنبات اللحوم والمنافسة بين المصنعين.
متفرقات

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة,إندبندنت