"رحمة ربي" بالجزائر.. "دواء" السكري المثير للجدل
آخر تحديث: 2016/12/28 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1438/3/28 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/12/28 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1438/3/28 هـ

"رحمة ربي" بالجزائر.. "دواء" السكري المثير للجدل

 
وأكد زعيبط في مقابلاته مع وسائل الإعلام الجزائرية أن اختراعه يحمي المريض بالسكري من المضاعفات على العينين أو الكليتين أو الشرايين والقلب، وينقذه من بتر القدم، لافتا إلى أن "رحمة ربي" لا يقضي على السكري بل على أعراضه.
 
ويؤخذ "رحمة ربي" بعد استشارة الطبيب المعالج لمريض السكري، كما يؤكد زعبيط الذي يقدم نفسه باحثا في الطب ومخترعا منذ 2001، خاصة في الأمراض المزمنة العضوية والجلدية.
 
وتبنت الحكومة هذا الاكتشاف الذي أعاد الأمل لمرضى السكري، واستقبل وزير الصحة الجزائري عبد المالك بوضياف يوم 19 فبراير/شباط 2016 زعيبط، لتشرع بعدها العديد من الصيدليات الجزائرية خاصة في شرق البلاد بتسويق هذا المكمل الغذائي يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.
 
والسكري هو مرض استقلابي يسببه نقص هرمون الأنسولين أو ضعف الاستجابة الطبيعية من خلايا الجسم للأنسولين الذي يدخل السكر الموجود في الدم (الغلوكوز) إلى الخلايا، وفي كلتا الحالتين تكون النتيجة متشابهة، إذ ترتفع مستويات الغلوكوز في الدم فوق الحد الطبيعي، ويؤدي ذلك إلى تأثيرات سلبية على الجسم عاجلا وآجلا.
 
وعرف "رحمة ربي" إقبالا من مرضى السكري الذين تؤكد الإحصاءات الرسمية لوزارة الصحة الجزائرية أن عددهم يبلغ أكثر من أربعة ملايين، ما يشكل نحو 12% من العدد الإجمالي للسكان. 
 
غير أن وزارة التجارة الجزائرية قامت يوم 7 ديسمبر/كانون الأول 2016 بسحب "رحمة ربي" من التداول، وحذرت المواطنين منه، وقالت إنها تعلم الصيادلة والتجار أن تسويق هذا المنتج قبل الحصول على نتائج التحاليل ستعرضهم لعقوبات إدارية وجزائية.
 
وأعلن وزير الصحة بعد سحب المنتج من التداول أن "رحمة ربي" لا يستوفي الشروط ولهذا لا يمكن تصنيفه ضمن الأدوية، بل هو مكمل غذائي لا تنطبق عليه النصوص القانونية التي تسير المواد الصيدلانية.
 
ورد الباحث زعبيط في لقاء مع قناة "الشروق نيوز" بالقول إنه "قدم العينات والمكونات الخاصة بهذا المنتج لوزارة الصحة"، وحللته المخابر المعتمدة في الجزائر، ومنها مخبر باستور الحكومي، ولم يعثر به على أي مواد كيميائية أو جزيئات ضارة.
 
كما كشف في اللقاء أن مصالح وزارة الصحة وجهته نحو وزارة التجارة لتسويق "رحمة ربي".
 
الانتقادات
وجاءت تلك الإجراءات في ظل انتقادات شديدة وجهها العديد من الجهات، منهم رئيس نقابة الأطباء الجزائريين بقاط بركاني الذي قال لوكالة الأناضول إنه لم يسمع في حياته المهنية الطبية بمكمل غذائي لمرض السكري، وإن "رحمة ربي" لا يدخل في إطار طبي علمي، وهو خرق للنظام العمومي.
video

من جهته، دعا رئيس النقابة الجزائرية للصيادلة الخواص مسعود بلعمبري، السلطات العمومية الجزائرية للتدخل وإعطاء التوضيحات بشأن إذا ما إذا كانت قد منحت هذا الباحث ترخيصا بتسويق المكمل الغذائي.

أما رئيس الفدرالية الوطنية لمرضى السكري نور الدين بوستة فقال إن مضاعفات صحية خطيرة مست بعض المرضى، حيث تعمدوا الاستغناء عن أدويتهم الخاصة بالسكري ولجؤوا إلى هذا المكمل الغذائي.

وأضاف أن المنتج يحتوي على مادة "أوميغا" وبروتينات وأحد الأعشاب الطبية المحلية، وشدد على أن الفيدرالية ضد أي علاج لداء السكري بالأعشاب الطبية.

في حين شجب وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى إطلاق أسماء لها صلة بالدين الإسلامي أو بالقيم الدينية على منتجات تجارية، في إشارة إلى إطلاق تسمية "رحمة ربي" على المكمل الغذائي.

رد الباحث
وتعليقا على الجدل الذي أثاره المكمل الغذائي "رحمة ربي"، أكد زعيبط أن منتجه كانت له نتائج جيدة بشهادة من استهلكوه، وأن الضجة التي أثيرت بشأنه يراد منها رأسه.

كما تجمع مرضى السكري في قسنطينة وطالبوا بإعادة المكمل الغذائي للسوق مرة أخرى، وحمل بعضهم لافتات كتب عليها "لا تقطعوا علينا رحمة ربي.."، وأيضا تلقى زعبيط تأييدا من جزائريين في وسائل التواصل الاجتماعي.

وبينما سحب المكمل الغذائي من التداول في الجزائر، تبنى اتحاد الجامعات العربية بإسطنبول  الباحث على اختراعه مع منحه درجة دكتوراه فخرية.

ومنح زعبيط براءة اختراع مع ضمانة على تعاون علمي بين الجانبين يخصص بموجبه مركز للبحث والتطوير يستفيد منه الباحث، حسب ما ذكر موقع " ألجيري توداي".

يشار إلى أن مرض السكري عامة ينقسم إلى نوعين، يتطلب علاج النوع الأول منه إعطاء المريض الأنسولين بالحقن أو مضخة الأنسولين. ويؤدي ذلك إلى انخفاض الغلوكوز في الدم والسيطرة عليه.

والنوع الثاني من السكري مثل الأول لا يوجد له علاج شاف، ولكن يؤدي خفض الوزن وتغيير نمط الطعام والحركة إلى تحسين ضبط مستوى الغلوكوز في الدم، كما قد يقلل حاجة الشخص إلى العلاجات كالأدوية الخافضة للسكر أو حقن الأنسولين.

قضايا وأبحاث

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك