انفجارات مناجم الفحم
آخر تحديث: 2014/5/14 الساعة 23:16 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/16 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2014/5/14 الساعة 23:16 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/16 هـ

انفجارات مناجم الفحم

الإسم العلمي: Firedamp explosions

عمال إنقاذ يحملون جثة عامل قضى في انفجار بمنجم في مدينة سوما غرب تركيا (أسوشيتد برس)

الإسم العلمي:

Firedamp explosions

مع أن الحرائق في المناجم قد تبدأ لأسباب كثيرة مثل التماس الكهربائي، إلا أن الانفجارات التي تحدث وتؤدي إلى وفاة العشرات وربما المئات تنجم عادة عن غازات يطلق عليها اسم النار الرطبة، أو "فايردمب" (firedamp)، وهي غازات هيدروكربونية تنتج أثناء عملية التنقيب عن الفحم واستخراجه، وأبرز مكونات فايردمب هو غاز الميثان.

وغاز الميثان غاز مشتعل عندما يختلط مع الهواء بتركيز 5% إلى 16%. وعادة يتسرب فايردمب أثناء عمليات استخراج الفحم عبر شقوق في القشرة الأرضية إلى سطحها، ولكن في المناجم العميقة فإنه كثيرا ما ينحصر تحت الفحم أو في حفر تحت الضغط، وعندما يختلط بالهواء يصبح قابلا للاشتعال.

وللتعامل مع فايردمب يجب وجود نظام تهوية في المنجم للتخلص من هذه الغازات. كما يوجد جهاز خاص لقياس تركيز غازات فايردمب التي تعطي إنذارا حال وصول هذه الغازات إلى مستوى معين.

غبار الفحم
كما تلعب مادة أخرى دورا في انفجارات مناجم الفحم، وهي غبار الفحم (Coal dust) إذ وجد أن اختلاط الجزيئات الدقيقة من مسحوق الفحم مع غازات فايردمب يجعلها قابلة للاشتعال بشكل أسهل مما لو كانت وحدها، إذ يصبح التركيز اللازم من هذ الغازات لحدوث الانفجار أقل.

كما أن انفجارات فايردمب المرتبطة بغبار الفحم تكون أشد عنفا، إذ تكون موجة صادمة تتقدم أمام اللهب وغيمة حريق، مما يعني أن كيلومترات واسعة من المنجم قد تدمر نتيجة حادث واحد من هذه الانفجارات.

وفي السابق كان التعامل مع مشكلة غبار الفحم يتم عبر رش أرضية المنجم بالماء حتى يجعل الغبار يلتصق بالأرضية ولا يختلط مع الهواء، ولكن هذا أدى إلى ارتفاع مستويات الرطوبة في المناجم الحارة. وحاليا فإن الطريقة المتبعة هي ذرّ الأرض بغبار حجارة غير قابلة للاشتعال لمنع غبار الفحم من الانتشار.

وتشير البيانات إلى أن 25% فقط من الوفيات في انفجارات المناجم تنجم عن الانفجار نفسه، أما البقية فيموتون نتيجة الاختناق بالغازات بسبب اضطراب عملية التهوية في المنجم. ومن أهم وأخطر الغازات التي تنتج عن الانفجار والحرائق التي تتبعه أول أكسيد الكربون.

أول أكسيد الكربون
في عام 1896 أدى فحص دماء قتلى انفجارات المناجم إلى الاستنتاج بأن معظمهم ماتوا تسمما بغاز أول أكسيد الكربون، وبشكل أكبر بكثير من آثار الغازات الأخرى الناجمة عن الانفجار.

وأول أكسيد الكربون غاز عديم الطعم واللون والرائحة، وعندما يصل إلى الدورة الدموية فإنه يرتبط بجزيئات الهيموغلوبين في خلايا الدم الحمراء ويمنع ارتباطها بالأكسجين، وبالتالي فإنه يؤدي إلى عدم نقل خلايا الدم الحمراء للأكسجين إلى الأنسجة.

ويؤدي هذا التسمم إلى حدوث ضرر دائم في الدماغ وأنسجة القلب، وتشمل الأعراض صداعا ودوخة وغثيانا وتقيؤا وغيبوبة، وفي النهاية يقود أول أكسيد الكربون إلى موت المصاب.

قضايا وأبحاث

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك