أي من هؤلاء سيكون رئيس وزراء العراق؟
آخر تحديث: 2018/5/16 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/9/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/5/16 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/9/1 هـ

أي من هؤلاء سيكون رئيس وزراء العراق؟

الدولة: العراق

نوري المالكي (يمي) يليه حيدر العبادي ثم علي داؤي لازم فهادي العامري (الجزيرة)

الدولة:

العراق

تطرح عدة أسماء لتولي منصب رئيس الوزراء في العراق، أوفرهم حظا زعيم "ائتلاف النصر"  حيدر العبادي، غير أن هذا المنصب الذي يعتبر الأكثر أهمية في العراق، لا تفرزه نتائج الانتخابات بل عوامل أخرى؛ أبرزها التوافقات الحزبية ودور المرجعيات الدينية العليا، بالإضافة إلى الأطراف الإقليمية والدولية التي لها نفوذ في الساحة السياسية العراقية.

وتدخل القوائم التي تصدرت نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو/أيار 2018 في اتصالات وتحالفات لاختيار الشخصية المناسبة للمنصب، خاصة بين تحالف "سائرون" المدعوم من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، و"تحالف الفتح" بزعامة رئيس منظمة بدر هادي العامري، و"ائتلاف النصر".

وأظهرت نتائج الانتخابات بعد فرز أكثر من نصف الأصوات تقدم تحالف الصدر "سائرون"، تليه كتلة هادي العامري، وحل في المركز الثالث رئيس الوزراء حيدر العبادي، وبلغت نسبة الإقبال على التصويت 44.52%، وذلك بحسب ما أعلنته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق. واستندت النتائج الأولية إلى فرز أكثر من 95% من الأصوات في عشر من محافظات العراق وعددها 18.

وتنص المادة 76 في دستور العراق على أنه على رئيس الجمهورية، بعد انتخابه من قبل البرلمان، أن يكلف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا في مجلس النواب بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية. ويتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية أعضاء وزارته، خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ التكليف.

وفي ما يلي أبرز الأسماء المرشحة لتولي منصب رئيس الوزراء في العراق:

حيدر العبادي: يقود "ائتلاف النصر"، ويمتلك حظوظا أوفر للفوز بولاية ثانية من بين الأسماء المطروحة، رغم أن ائتلافه حل في المرتبة الثالثة خلال انتخابات 12 مايو/أيار 2018، بحصوله على 42 مقعدا.

ويحظى بدعم طائفته الشيعية، فضلا عن بعض الجهات السنية التي ترى فيه بديلا أقل طائفية من بقية المنافسين على منصب رئيس الوزراء، كما ينظر إليه باعتباره يتمتع بعلاقات أوثق مع العالم الخارجي، حيث نجح في التحالف مع كل من الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى علاقاته الطيبة مع السعودية.

ويحتاج العبادي للفوز بمنصب رئيس الوزراء للدخول في تحالفات مع بقية القوى الفاعلة، وترجح مختلف المصادر الإخبارية أنه قد يتحالف مع "سائرون" المدعوم من الصدر، وأشار هذا التكتل إلى أنه سيكون على استعداد لتأييد العبادي لولاية ثانية، خاصة إذا منع أي شخص من جماعة العامري من الوصول إلى السلطة.

إلا أن أحد التحالفات الممكنة قد يكون بين العبادي وقائمة الحشد الشعبي التي يقودها العامري.

ودعا العبادي في 14 مايو/أيار 2018 كل الكتل السياسية إلى احترام نتائج الانتخابات البرلمانية، وقال في خطاب تلفزيوني إنه مستعد للعمل مع الكتل الفائزة لتشكيل أقوى حكومة للعراق خالية من الفساد، وهو ما فهم من أنه يغازل الصدر الذي لا يحظى بدعم إيران.

وكان علي أكبر ولايتي كبير مستشاري الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، قد صرح في فبراير/شباط 2018 بأنه "لن نسمح لليبراليين والشيوعيين بالحكم في العراق".

هادي العامري: هو رئيس منظمة بدر، وهو حليف وثيق لإيران، تولى وزارة النقل في عهد المالكي، وقاتل إلى جانب إيران في حربها ضد العراق في عهد نظام صدام حسين، واتهم بالإشراف على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق أبناء السنة.

حصلت كتلته "تحالف الفتح" المؤلفة من فصائل الحشد الشعبي والمجلس الأعلى الإسلامي وأحزاب سياسية صغيرة من مكونات أخرى على ثاني أكبر عدد من المقاعد في البرلمان (47 مقعدا)، ويقول خبراء إن لديه فرصة لأن يصبح رئيسا للوزراء مع عدد المقاعد التي حصل عليها.

نوري المالكي: رئيس وزراء العراق لولايتين متتاليتين، وينتمي إلى حزب الدعوة الإسلامي، وشغل العديد من المناصب، وتخلى عن منصب رئيس الوزراء في 14 أغسطس/آب 2014 لصالح العبادي، في حين أصبح هو أحد نواب رئيس الجمهورية رفقة كل من أسامة النجيفي وإياد علاوي.

يقود المالكي ائتلاف دولة القانون الذي حصل خلال الانتخابات البرلمانية لعام 2018 على المركز الرابع بـ25 مقعدًا في مجلس النواب، ولا يمكن استبعاد عودته بالكامل إلى رئاسة الوزراء في العراق، باعتبار أنه يمكن أن ينسج تحالفات مع كتل أخرى مثل تحالف هادي العامري، فضلا على أنه يحظى بدعم إيراني، لكنه من جهة أخرى لا يحظى بدعم الشارع العراقي وأطراف سنية وكردية.

إياد علاوي: يتزعم "ائتلاف الوطنية"، وهو نائب رئيس الجمهورية والأمين العام لحركة الوفاق الوطني، وطالب بإلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية لعام 2018 وتحويل الحكومة الحالية إلى حكومة تصريف أعمال بسبب ما اعتبرها خروقا وتدني مستوى المشاركة.

في عام 2010، حصلت قائمة علاوي على 91 مقعدا في البرلمان، لكن عدم قدرته على تشكيل تحالف ذي أغلبية في البرلمان أضاع الفوز بعد اتحاد قائمتين شيعيتين "التحالف الوطني العراقي" و"دولة القانون" التي يتزعمها المالكي، لتجمعا 159 مقعدا. 

ويعتبر علاوي شخصية غير مرغوب فيها من إيران.

علي داؤي لازم: حاكم محافظة ميسان في جنوب العراق من مواليد عام 1965، ينتمي للتيار الصدري، ويرجح أن يكون هو مرشح التيار لمنصب رئيس الوزراء. يقول باحث عراقي "إن الحصول على دعم القائمة الفائزة والصدر هو ميزة إضافية كبيرة".

لازم الذي كان مرشح التيار الصدري لمنصب رئيس الوزراء عام 2014، ينظر إليه على أنه شخصية محبوبة لدى الناس، وقد رشحته صحيفة لوس أنجلوس الأميركية كأفضل شخصية حكومية محلية في الشرق الأوسط لعام 2012 في مجال العمل وتقديم الخدمات.

عادل عبد المهدي: خبير اقتصادي يبلغ من العمر 76 عاما، وهو مرشح  لرئاسة الوزراء في العراق،  وشغل بعد سقوط نظام صدام منصب وزير المالية والنفط، ونائب الرئيس.

عمل منذ بداية الثمانينيات مع محمد باقر الحكيم والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، الذي كان قياديا فيه ومثله في العديد من الدول والمناسبات، ويحبه الأميركيون والإيرانيون على السواء.

طارق نجم: موالٍ لحزب الدعوة، وهو مرشح محتمل لمنصب رئيس الوزراء. وشغل منصب رئيس أركان المالكي، وكان يعتبر بديلاً محتملا له عام 2014. ويعرف بأن له علاقات طيبة مع واشنطن وطهران وأنقرة، فضلاً عن كبار المرجعيات الشيعة في النجف.

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية