العلاقات السودانية الإريترية.. محطات الهدوء والتوتر
آخر تحديث: 2018/1/15 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/15 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/27 هـ

العلاقات السودانية الإريترية.. محطات الهدوء والتوتر

الدولة: إريتريا,سودان

الرئيس السوداني عمر البشير يستقبل نظيره الإريتري أسياس أفورقي في الخرطوم عام 2015 (رويترز)

الدولة:

إريتريا,سودان

منذ استقلال إريتريا عن إثيوبيا عام 1993، تتأرجح العلاقة بين الخرطوم وأسمرة بين التوتر والتحسن، وذلك بسبب الحدود والمتمردين، وقضايا أخرى. وبعد سنوات من الوئام، تجددت الاتهامات بين البلدين الجارين في يناير/كانون الثاني 2018، وخيمت أجواء الحرب في ظل حديث عن نشر قوات على الحدود.  

 وفي ما يلي أبرز المحطات التي عرفتها العلاقات السودانية الإريترية منذ عام 2002:

توتر العلاقات
بدأت العلاقة بين البلدين بالاتهامات والتوتر، حيث احتضنت إريتريا العمل المسلح للمعارضة السودانية الجنوبية والشمالية، عقب اتهام الرئيس الإريتري أسياس أفورقي للخرطوم بدعم جماعات إسلامية في إريتريا عام 1994.

7 أكتوبر/تشرين الأول 2002: الرئيس السوداني عمر حسن البشير يتهم إريتريا بالخيانة بعد أيام من قول الخرطوم إن القوات الإريترية هاجمت شرق السودان. ونقل التلفزيون السوداني عن البشير قوله في كلمة ألقاها أمام البرلمان إن الحكومة الإريترية تصرفت بشكل غريب عندما تبنت سياسة "الخيانة" والعداء ضد بلد طالما كان يمد له يد المصالحة والتسامح والدعم.

وردت أسمرة على الاتهامات السودانية معتبرة أنها ترقى إلى إعلان حرب، وأنها "أكاذيب مختلقة وعارية عن الصحة".

وقالت السلطات السودانية حينها إن مواقع الجيش في منطقة الحدود مع إريتريا تعرضت لهجوم جديد شنته حركة التمرد بقيادة جون قرنق بإسناد إريتري بالقوات والنيران.

13 أكتوبر/تشرين الأول 2002: وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل يتهم إريتريا رسميا بالمشاركة في الهجوم الذي شنه المتمردون على مدينة همشكوريب شرق السودان. ويقول إسماعيل في مقابلة مع الجزيرة إن الحكومة السودانية ألقت القبض على أسرى إريتريين مسلحين متورطين في الهجوم.

12 نوفمبر/تشرين الثاني 2002: وزير الخارجية السوداني يكشف عقب محادثات أجراها مع الأمين العام لجامعة الدول العربية في القاهرة أن الخرطوم طلبت رسميا من الجامعة إبلاغ إريتريا بعدم التدخل في شؤون السودان الداخلية. وجاء ذلك بالتزامن مع وصول الرئيس الإريتري أسياس أفورقي إلى القاهرة.

19 يونيو/حزيران 2004: السودان يتهم إريتريا بمحاولة نسف اتفاق لإنهاء الحرب الأهلية جنوبي السودان، ويطالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بوضع حد لما تقوم به أسمرة في هذا الإطار. واتهم السفير السوداني في الأمم المتحدة الفاتح عروة إريتريا بتشجيع واحتضان وإعداد وتجهيز جماعات تستهدف أمن واستقرار السودان. 

23 أكتوبر/تشرين الأول 2004: إريتريا تقول إن أجهزتها الأمنية اعتقلت خلية كانت تخطط لاغتيال الرئيس أفورقي وضرب أهداف مدنية، واتهمت النظام السوداني بالوقوف وراءها.

وكذّب السودان على الفور تلك الاتهامات، وقال وزير الخارجية إن تغيير نظام أسمرة هو شأن داخلي من اختصاص الشعب الإريتري، مبديا أمله ألا تكون الاتهامات مقدمة لعمل عدواني.

17 مايو/أيار 2005: العقيد الليبي الراحل معمر القذافي يعقد مصالحة "تاريخية" بين الرئيس السوداني ونظيره الإريتري على هامش القمة الأفريقية المصغرة بشأن النزاع في إقليم دارفور غرب السودان، والتي عقدت في العاصمة الليبية طرابلس في تلك الفترة.

  وكانت المرة الأولى التي يلتقي فيها الرئيسان السوداني والإريتري في قمة كهذه منذ سنوات.

27 يونيو/حزيران 2005: السودان يتقدم بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد إريتريا، تضمنت اتهاما لأسمرة بتقويض جهود السلام التي يشهدها السودان حاليا على أكثر من مسار، وأسمرة تنفي في اليوم التالي قيامها بأي شكل من أشكال الدعم العسكري للمتمردين شرقي السودان المجاورة.

تحسن العلاقات
وتحسنت العلاقات بين الخرطوم وأسمرة عام 2006 منذ انتهت حركة تمرد كانت تنشط في المناطق الفقيرة بشرق السودان، وكانت الخرطوم تتهم الحكومة الإريترية بدعمها.

13 يونيو/حزيران 2006: الرئيسان السوداني والإريتري يعقدان قمة في الخرطوم هي الأولى منذ خمس سنوات لإنهاء الاضطرابات في شرق السودان.

14 أكتوبر/تشرين الثاني 2006: العاصمة الإريترية تحتضن توقيع اتفاقية شاملة للسلام بين الحكومة السودانية ومتمردي جبهة شرق السودان، وحضر المراسم الرئيسان السوداني والإريتري والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى

4 نوفمبر/تشرين الثاني 2006: الحكومة الإريترية تقول إنها تقوم بوساطة بين الحكومة السودانية وفصائل التمرد التي لم توقع على اتفاق سلام دارفور في العاصمة النيجيرية أبوجا.  

18 نوفمبر/تشرين الثاني 2008: الرئيس الإريتري يزور السودان ويتعهد بالعمل مع كافة الأطراف للتوصل لحلول مرضية للأزمة في دارفور.

24 مارس/آذار 2009: الرئيس السوداني يقوم بزيارة خاطفة لإريتريا متحديا بها تهديدات المحكمة الجنائية الدولية ومدعيها العام لويس مورينو أوكامبو بالقبض عليه حال خروجه من السودان. وجاءت الزيارة بناء على دعوة رسمية وجهها له نظيره الإريتري تعبيراً عن تضامن بلاده مع السودان ضد مذكرة التوقيف.

19 أكتوبر/تشرين الأول 2011: لقاء جمع البشير وأفورقي بالعاصمة السودانية الخرطوم، حيث قرر البلدان فتح الحدود بينهما لتفعيل آليات التعاون وتسهيل حركة المواطنين والسلع بين الخرطوم وأسمرة. كما تعهدا آنذاك بربط البلدين عبر الطرق والسكك الحديدية لتسهيل التعاون والحركة وتبادل المنافع.

3 فبراير/شباط 2013: الرئيس السوداني يلتقي نظيره الإريتري بأسمرة.

14 يناير/كانون الثاني 2018: وكالة السودان للأنباء تعلن أن تعزيزات من الجيش وقوات الدعم السريع وصلت إلى ولاية كسلا (شرقي البلاد)،  في إطار ما وصف بالاستنفار والجاهزية لتأمين الحدود، وذلك بعد إعلان الخرطوم عن تهديدات محتملة من قبل مصر وإريتريا.

وقبل ذلك، قامت الحكومة السودانية بإغلاق معابرها الحدودية مع دولة إريتريا على خلفية وجود تهديدات محتملة على حدودها الشرقية. 

والرئيس الإريتري أفورقي يقول في مقابلة مع تلفزيون بلاده إن الحديث عن وجود تعزيزات عسكرية مصرية في إريتريا إنه مجرد "فبركات" صاغتها المخابرات السودانية والإثيوبية لتبرير نشر قواتهما على الحدود مع بلاده.

المصدر : الجزيرة