20 مارس.. لغة موليير في يومها العالمي
آخر تحديث: 2017/3/20 الساعة 10:56 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/3/20 الساعة 10:56 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/22 هـ

20 مارس.. لغة موليير في يومها العالمي

الدولة: فرنسا

يوجد في أفريقيا وحدها 96.2 مليون ناطق بالفرنسية (الأوروبية)

الدولة:

فرنسا

حددت منظمة الأمم المتحدة تاريخ 20 مارس/آذار يوما عالميا للاحتفال باللغة الفرنسية، وهو التاريخ الذي اعتمدته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) عام 2013.

التاريخ
وأعلنت الأمم المتحدة منذ 19 فبراير/شباط 2010 تاريخ 20 مارس/آذار يوما عالميا للاحتفال باللغة الفرنسية، ليتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للفرنكفونية الذي يحيي تاريخ نشأة المنظمة الدولية للفرنكفونية  يوم 20 مارس/آذار 1970.

كما يوافق 20 مارس/آذار ذكرى إنشاء وكالة التعاون الثقافي والتقني عام 1970 في نيامي بالنيجر, وهذه الوكالة أصبحت في ما بعد الوكالة الحكومية للفرنكفونية التي تعتبر الهيئة العليا في مؤسسات الفرنكفونية.

وتعد اللغة الفرنسية واحدة من ست لغات معتمدة رسميا في المنظمة الأممية، وواحدة من لغتين رسميتين معمول بهما في المنظمة ذاتها. وتهدف الأمم المتحدة من وراء تحديد يوم للاحتفال بالفرنسية إلى تكريس تعدد اللغات والثقافات، ورفع مستوى الوعي التاريخي والثقافي وإنجازات كل لغة من اللغات.

ويتم الاحتفال باليوم العالمي للفرنسية من خلال نشاطات متعددة ترمي جميعها إلى الترويج للغة الفرنسية، وغالبا ما يتم تنظيم النشاطات بالتعاون مع ممثليّات الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرانكفونية، وتستهدف الناطقين باللغة الفرنسية وأيضا كلّ من يمكنه تحدث هذه اللغة.

وتأسست المنظمة الدولية للفرنكفونية رسميا عام 1970، ويتمثل هدفها الإستراتيجي في تفعيل وتطوير اللغة الفرنسية والترويج لها، إلى جانب الحفاظ على التنوع الثقافي واللغوي للدول الأعضاء. ويدير شؤونها أكثر من ثلاثمئة موظف يتوزعون ما بين المقر الرئيسي في باريس وباقي المكاتب الجهوية. 

الأهداف
وتعاني اللغة الفرنسية من تراجع ملحوظ على المستوى العالمي، في ظل هيمنة اللغة الإنجليزية في المناطق التي تنتشر فيها لغة موليير، حيث بات الشباب -على وجه الخصوص- يقدم  بكثرة على تعلم الإنجليزية ليقتحم بها مختلف المجالات، باعتبارها لغة العصر.

وتعمل فرنسا جاهدة على تكريس لغتها، خاصة في مناطق نفوذها وفي مستعمراتها السابقة، ومن ذلك أنها مثلا قررت منذ سنوات إطلاق مشروع لتعزيز "الدبلوماسية الثقافية الفرنسية" في العالم  لمواجهة ذيوع الثقافة الأنغلوسكسونية مع تنامي تيار العولمة.

كما قررت فرنسا إنشاء وتوسعة العديد من المدارس الفرنسية بالخارج.

وفي سياق دفاعها عن اللغة الأم، قررت مجموعة من الجمعيات المدافعة عن اللغة الفرنسية في وقت سابق مقاضاة ملف ترشح باريس لاستضافة أولمبياد 2024 لاستخدامه اللغة الإنجليزية، وبتهمة "إهانة" اللغة الفرنسية وانتهاك قانون 1994 الذي يهدف إلى حماية هذه اللغة.

وتستغل فرنسا تاريخ الاحتفال باليوم العالمي باللغة الفرنسية لتشجيع نشر لغتها في مستعمراتها القديمة وفي مناطق نفوذها الثقافية.

جدل لغوي
وبالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للغة الفرنسية، يتجدد الجدل الدائر حول الفرنكفونية في الدول العربية وخاصة في دول المغرب العربي مثل الجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا، في ظل هيمنة الفرنسية على بعض جوانب الحياة كالإدارة والتعليم وتواصل الناس.

وبالرغم من أن العربية هي اللغة الرسمية في تلك الدول، فإن الفرنسية تبقى متغلغلة في بعض الدوائر، ففي الجامعة على سبيل المثال يتم تدريس المواد العلمية -كالطب والعلوم الدقيقة وغيرهما- بالفرنسية، ناهيك عن أن الشركات الاقتصادية والبنوك ما زالت تتعامل بلغة فولتير.

وتبرز هيمنة الفرنسية في الخليط اللغوي الذي يستعمله مواطنو المغرب العربي، حيث يتم المزج بين كلمات عربية وأخرى فرنسية.

ويكثر الجدل في الجزائر خصوصا حول مسألة هيمنة الفرنسية، باعتبار أن البلاد تعرضت لاستعمار طويل (1830ـ 1962)، إضافة إلى أن محاولات التعريب التي كان قد بدأها الرئيس الراحل هواري بومدين تم التراجع عنها في الفترة اللاحقة.

ويؤكد وزير التربية والتعليم الجزائري الأسبق علي بن محمد -لبرنامج "بلا حدود" على قناة الجزيرة يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول 2015- أنه كانت هناك خطة لإدخال اللغة الإنجليزية جنبا إلى جنب مع الفرنسية في المدارس الابتدائية الجزائرية، وهو نفسه حاول تنفيذها عندما كان وزيرا.

غير أن هذه الخطة أجهضت -كما يقول بن محمد- وتسببت في إقالته من منصبه عبر ما سمي وقتها بفضيحة البكالوريا، وحتى الوزراء الذين جاؤوا بعده لم يستطيعوا تنفيذ هذه الخطة بسبب نفوذ النخبة المفرنسة.

الأرقام 
وتشير المنظمة الدولية للفرنكفونية إلى أن اللغة الفرنسية هي تاسع أكثر لغة نطقا في العالم.

ويقدر عدد الناطقين بالفرنسية في جميع أنحاء العالم بـ274 مليونا، منهم 72 مليونا ينطقونها بصفة جزئية، و60% من الناطقين بالفرنسية لا يتجاوز سنهم ثلاثين عاما.

وبحسب أرقام منظمة الفرنكفونية، يوجد في أفريقيا وحدها 96.2 مليون ناطق بالفرنسية من مجموع البلدان الأعضاء في المنظمة الفرنكفونية التي تضم ثمانين عضوا متكونين من دول وحكومات، وبذلك تصبح أفريقيا القارة التي تضم أكبر عدد من الناطقين بالفرنسية.

كما تمثل الفرنسية اللغة الرّسمية -وحدها أو مع غيرها- في 32 من الدول والحكومات والأعضاء الملاحظين بالمنظمة الدولية للفرانكفونية.

ولغة موليير هي أيضا اللغة الثانية داخل الاتحاد الأوروبي.

ومن الدول التي تعد الفرنسية لغة رسمية فيها: فرنسا وسويسرا وبلجيكا وموناكو وإندروا وكندا، كما أن هناك دولا عربية تستخدم الفرنسية بعد اللغة العربية، وهي: الجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

التعليقات