من جنيف 1 إلى 4.. ماذا تحقق؟
آخر تحديث: 2017/3/4 الساعة 17:11 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/3/4 الساعة 17:11 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/6 هـ

من جنيف 1 إلى 4.. ماذا تحقق؟

الدولة: سوريا

خلافات المعارضة والنظام أفشلت معظم مفاوضات جنيف (رويترز)

الدولة:

سوريا

عقدت بين عامي 2012 و2017 أربعة مؤتمرات بشأن الأزمة السورية في مدينة جنيف السويسرية، في ظل ظروف داخلية وخارجية متباينة. وخلال المفاوضات غير المباشرة التي جمعت وفدي المعارضة والنظام السوريين تحت رعاية الأمم المتحدة، ظهرت خلافات جوهرية بين الطرفين حالت دون حسم القضايا التفاوض.

وفيما يأتي لمحة مختصرة عن مؤتمرات جنيف، وأبرز ما توصلت إليه:

مؤتمر جنيف 1
30 يونيو/حزيران 2012: اتفقت مجموعة عمل مؤلفة من الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وتركيا وجامعة الدول العربية -في مدينة جنيف- على مبادئ مرحلة انتقالية، لكن الأطراف المعنية بالنزاع -من السوريين وغيرهم- اختلفوا على تفسير هذه المبادئ التي لم تشر بوضوح إلى مصير الرئيس بشار الأسد الذي تطالب المعارضة برحيله.

مؤتمر جنيف 2
10 فبراير/شباط 2014: أشرف الوسيط الدولي (السابق) الأخضر الإبراهيمي على هذه المفاوضات التي جمعت وفدي الحكومة والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السوريين، وانتهت يوم 15 فبراير/شباط 2014 إلى "طريق مسدود" بسبب خلافات بين الطرفين.

وكان أبرز الخلافات أن وفد النظام السوري أصرّ على وضع قضية "الإرهاب" على رأس بنود جدول أعمال المفاوضات، بينما تمسك وفد المعارضة بإعطاء الأولوية للبند الخاص بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات بموجب بيان مؤتمر جنيف الأول في يونيو/حزيران 2012.

ولم تتمكن موسكو وواشنطن -راعيتا المفاوضات- من إحداث تقدم بعد إعلان الإبراهيمي أنهما وعدتا بالمساعدة في حلحلة الأمور بين الوفدين اللذين جلسا مرتين فقط في غرفة واحدة منذ بدء الجولة.

video

مؤتمر جنيف 3
فبراير/شباط 2016: بعد أن تم الاتفاق على موعد الأول من يناير/كانون الثاني 2016 لبدء الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف، أعلنت الأمم المتحدة تأجيل الموعد إلى 29 يناير/كانون الثاني 2016، لتعلن انطلاقها رسميا في الأول من فبراير/شباط 2016 في مدينة جنيف السويسرية.

ويوم 3 فبراير/شباط 2016 أعلن مبعوث الأمم المتحدة ستفان دي ميستورا تأجيل المفاوضات إلى 25 فبراير/شباط 2016، وقال وقتها إن المفاوضات لم تفشل إنما أجلت.

وعقدت تلك المفاوضات بالتزامن مع دخول الأزمة السورية عامها السادس، لكنها فشلت في النهاية بسبب خلافات بين النظام والمعارضة، أبرزها الخلافات في تنفيذ الفقرتين 12 و13 من القرار الأممي 2254، الذي يطالب بالسماح للوكالات الإنسانية بالوصول إلى جميع أنحاء سوريا بأقصر الطرق، والإفراج عن أي محتجزين تعسفيّا ولا سيما النساء والأطفال، والخلاف على تشكيل المعارضة السورية وفدها المفاوض.

كما أن المعارضة السورية رفضت أن يكون للأسد أي مستقبل في سوريا الجديدة، وهي رؤية تشاطرها فيها القوى العربية والدولية الداعمة للشعب السوري.

وصوّت مجلس الأمن يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 2015 بالإجماع على مشروع القرار الأميركي رقم 2254 الذي ينص على بدء محادثات السلام بسوريا في يناير/كانون الثاني 2016، مقرا بدور المجموعة الدولية لدعم سوريا باعتبارها المنبر المحوري لتسهيل الجهود الأممية الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية دائمة في سوريا.

ونص القرار على ضرورة إنجاح المفاوضات بين السوريين: تحت الإشراف الأممي، وأن تنتج هيئة حكم ذات مصداقية، تشمل الجميع وتكون غير طائفية، مع اعتماد مسار صياغة دستور جديد لسوريا في غضون ستة شهور، وإجراء انتخابات في غضون 18 شهرا بإشراف أممي.

مؤتمر جنيف 4
23 فبراير/شباط  2017: بدأت الجولة الرابعة من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة في مقر المنظمة الأممية بمدينة جنيف السويسرية، وانتهت يوم 3 مارس/آذار 2017، وحضرها وفدا النظام والمعارضة السوريين.

وجاءت الجولة الرابعة عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا أواخر ديسمبر/كانون الأول 2012، وجولتين من المفاوضات بين النظام والمعارضة المسلحة في أستانا بكزاخستان.

وتمكن المشاركون الذين قادهم دي ميستورا من التوصل إلى اتفاق على جدول أعمال يتكون من أربع "سلال"، هي:

- السلة الأولى: القضايا الخاصة بإنشاء حكم غير طائفي يضم الجميع، مع الأمل في الاتفاق على ذلك خلال ستة أشهر.

- السلة الثانية: القضايا المتعلقة بوضع جدول زمني لمسودة دستور جديد، مع الأمل في أن تتحقق في ستة أشهر.

- السلة الثالثة: كل ما يتعلق بإجراء انتخابات حرة ونزيهة بعد وضع دستور، وذلك خلال 18 شهرا، تحت إشراف الأمم المتحدة، وتشمل السوريين خارج بلادهم.

- السلة الرابعة: إستراتيجية مكافحة الإرهاب والحوكمة الأمنية وبناء إجراءات للثقة المتوسطة الأمد.

ولم تشهد الجولات السابقة نقاشا حقيقيا بشأن عملية انتقال مفترضة للسلطة في سوريا في ظل رفض النظام السوري تطبيق بيان جنيف 1، خاصة بعد تحقيقه مكاسب ميدانية كبيرة عام 2016 على حساب المعارضة في مدينة حلب وغيرها.

وأعلن -في ختام مؤتمر جنيف 4- عن جولة جديدة من المفاوضات بين وفدي المعارضة والنظام السوريين. 

يشار إلى أن الثورة السورية انطلقت من احتجاجات شعبية عفوية سلمية في مناطق سورية عام 2011، تطالب بالحرية والكرامة ووضع حد للقمع والفساد والدكتاتورية، وسرعان ما عمت معظم مناطق البلاد.

وقمع نظام الرئيس بشار الأسد بالسلاح المظاهرات السلمية، فسقط مئات الآلاف من الضحايا، وتشرد الملايين نزوحا في الداخل السوري ولجوءا في مختلف بقاع العالم، وتحولت سوريا إلى أزمة دولية وساحة للصراع بين القوى الإقليمية والدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات