الإسلام بأوروبا.. دول تعترف وأخرى تنتظر
آخر تحديث: 2017/2/13 الساعة 11:39 (مكة المكرمة) الموافق 1438/5/16 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2017/2/13 الساعة 11:39 (مكة المكرمة) الموافق 1438/5/16 هـ

الإسلام بأوروبا.. دول تعترف وأخرى تنتظر

الدولة: أوروبا

الاعتراف بالإسلام يمنح المسلمين بالدول الأوروبية حقوقا تتعلق بهويتهم الدينية (الجزيرة)

الدولة:

أوروبا

رغم كفالة معظم دساتير وقوانين الدول الأوروبية المساواة بين الأديان والمعتقدات، وممارسة أتباعها شعائرهم الدينية بحرية، فإن أي مجموعة أو طائفة دينية لا تستطيع أن تنال حقوقها الدينية كاملة بهذه الدول، إلا إذا كان معترفا بها من السلطات الحكومية.

الاعتراف بالإسلام
يمثل الاعتراف الرسمي في الدول الأوروبية آلية لتحديد وضع قانوني للإسلام، بتمثيله أمام السلطات، ومنح المسلمين حقوقا دينية مساوية لحقوق أتباع الأديان الأخرى المعترف بها رسميا بهذه البلدان.

وفي غياب هذا الاعتراف يفقد المسلمون حقوقا تتعلق بهويتهم الدينية، كالحرمان من تعليم الدين الإسلامي، ومن تلقي الدعم المادي الحكومي من الضرائب التي يدفعونها.

حقوق الاعتراف
يكفل الاعتراف بالإسلام للمسلمين في كل دولة أوروبية عددا من الحقوق القانونية المتفاوتة بين بلد وآخر، وهي:  

تدريس الدين الإسلامي للتلاميذ المسلمين بالحصص المدرسية، من خلال مناهج يشرف على إعدادها وتدريسها المسلمون بمشاركة الدولة، وما يستلزم ذلك من ميزانيات لتمويل عملية التدريس.

- الإشراف على الرعاية الدينية للمسلمين في المستشفيات ودور المسنين والمؤسسات الحكومية كالجيش والشرطة والسجون، وتسهيل بناء المساجد والمقابر الإسلامية بحدود.

- السماح للمسلمين بإقامة مذابح خاصة بهم، يتم فيها الذبح وفقا للأحكام الدينية الإسلامية، على غرار ما تتمتع به الأقليات اليهودية، والاعتراف بعيد الفطر وعيد الأضحى، وتمكين التلاميذ والعمال المسلمين من التغيب عن العمل في أول أيام هذين العيدين.

وتختلف شروط الاعتراف بالإسلام نسبيا بين الدول الأوروبية، لكن القاسم المشترك بما تطلبه هذه الدول هو وجود هيئة دينية موحدة تمثل المسلمين أمام السلطات، وتوفيق أوضاع هذه الهيئة مع قوانين البلاد.

الدول المعترفة بالإسلام
النمسا: أول بلد أوروبي يعترف رسميا بالدين الإسلامي، ويمنحه حقوقا قانونية مساوية للمسيحية واليهودية وغيرهما من الأديان المعترف بها.

فقد أصدرت الحكومة النمساوية في 15 يوليو/تموز 1912 اعترافا رسميا بالإسلام، وفي مايو/أيار 1979 جددت الحكومة اعترافها بالإسلام، ومنحت المسلمين حقوقا، وفي أوائل عام 2015 أدخلت الحكومة النمساوية تعديلات جديدة على قانون الاعتراف بالإسلام.

لكن مسلمي النمسا المقدرين بنحو نصف مليون، ويمثلون 6% من السكان، وجهوا عبر الهيئة الممثلة لهم أمام السلطات انتقادات لحظر قانون تمويل المساجد أو المنظمات الإسلامية أو رواتب الأئمة من الخارج.

كرواتيا: اعترف البرلمان في 27 أبريل/نيسان 1916 بالإسلام رسميا، وبموجب هذا الاعتراف يتمتع مسلمو كرواتيا (نحو 63 ألف نسمة ويشكلون 1.5% من السكان) بحق حصول أبنائهم في المدارس الحكومية على حصص للدين الإسلامي.

فنلندا: اعترفت الحكومة عام 1925 رسميا بالإسلام، مما أتاح للمسلمين عددا من الحقوق الدينية، من بينها مساعدة الدولة في إقامة المساجد وبناء المقابر والذبح الشرعي، لكنهم لم يحصلوا على حصص للتعليم الديني لأبنائهم في المدارس الرسمية، ويبلغ تعداد المسلمين بفنلندا نحو خمسين ألفا من إجمالي عدد السكان المقدرين بـ 5.2 ملايين نسمة.

النرويج: اعترفت الحكومة بالإسلام رسميا عام 1969، وساوت بينه وبين البروتستانتية والكاثوليكية ، وتقدم الدولة بموجب هذا الاعتراف مساعدات مالية للمراكز الإسلامية، وخصصت حصصا للتربية الدينية للتلاميذ المسلمين بمدارسها الرسمية، ويناهز عدد المسلمين بالنرويج 150 ألف نسمة، من إجمالي السكان البالغين 4.5 ملايين نسمة.

بلجيكا: وضع اعتراف بلجيكا رسميا بالإسلام عام 1974 مسلمي البلاد -المقدرين بنحو سبعمئة ألف نسمة- على قدم المساواة بالحقوق الدينية مع غيرهم من المجموعات والطوائف الدينية المعترف بها في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة.

ومنح الاعتراف بالإسلام مسلمي بلجيكا حقوقا دينية، من بينها تخصيص حصتين للدين الإسلامي بالمدارس الحكومية، وإقامة مدارس خاص بهم تخضع لإشراف الحكومة التي تسدد رواتب معلميها، كما تسدد أيضا رواتب ثمانمئة من معلمي الدين الإسلامي بالمدارس الرسمية، إضافة إلى رواتب مئة من الأئمة في أكثر من ثلاثمئة مسجد ومصلى تتوزع على البلاد.

إسبانياأصدر البرلمان الإسباني عام 1992 قانونا اعترف فيه رسميا بالدين الإسلامي، مؤكدا أنه عميق الجذور في ثقافة البلاد، كما اعترف باللجنة الإسلامية كممثلة للمسلمين، وجاءت هذه الخطوة في سياق الاعتراف الرسمي بالبروتستانتية واليهودية كديانتين.

رومانيا: بعد سقوط الرئيس نيكولاي تشاوسيسكو عام 1989 اعترفت رومانيا بالدين الإسلامي ضمن اعتراف رسمي شمل 18 دينا، وأتاح هذا الاعتراف لمسلمي هذا البلد الحصول على تصريحات لبناء المساجد، وتخصيص حصص إلزامية لتدريس الدين الإسلامي للتلاميذ المسلمين بالمدارس الابتدائية والمتوسطة، وحصص اختيارية بالمدارس الثانوية.

هولندا: اعترفت الحكومة بالإسلام عمليا في نوفمبر/تشرين الثاني 2007  من خلال اتفاق بين وزارة العدل الهولندية ومجلس ممثلي المسلمين، وأتاح هذا الاتفاق مشاركة الوزارة للمجلس في الإشراف على التوجيه الديني للمسلمين في المستشفيات والجيش والسجون.

لوكسمبورغ: اعترفت حكومة دوقية لوكسمبورغ عام 2008 رسميا بالدين الإسلامي الذي يزيد عدد اتباعه على 15 ألف شخص، مما يجعله ثاني ديانة بهذا البلد بعد الكاثوليكية.

مولدافيا: اعترفت وزارة العدل رسميا في مارس/آذار 2011 بالدين الإسلامي الذي يدين به أكثر من ألفي شخص، وسمحت السلطات ضمن هذا الاعتراف للمسلمين بإنشاء المساجد في إطار الحق بحرية العبادة.

لاتفيا: اعترفت  بالإسلام عام 1902، ويزيد عدد المسلمين بهذه الدولة على عشرة آلاف نسمة.

على طريق الاعتراف
ألمانيا: يناهز تعداد مسلمي ألمانيا خمسة ملايين نسمة، يمثلون نحو 5% من سكانها البالغين نحو 82 مليون نسمة، ويعدون أتباع ثالث أكبر دين بعد البروتستانتية والكاثوليكية.

ويدخل الاعتراف بالإسلام في ألمانيا ضمن صلاحيات الولايات الألمانية الـ16، التي تضع كل منها لإصدار هذا الاعتراف مجموعة من الشروط، أهمها تشكيل مجلس موحد لتمثيل منظمات المسلمين.

وفي عامي 2012 و2014 اعترفت ولايتي هامبورغ وبريمن رسميا بالدين الإسلامي، وأعلنت خمسة ولايات أخرى هي شمال الراين وسكسونيا السفلى وهيسن وبرلين وبادن فورتمبرغ أنها بصدد الانتهاء من إصدار اعتراف مماثل لتقنين مساواة الدين الإسلامي بالأديان والمجموعات الدينية المعترف بها.

إيطاليا: في يناير/كانون ثاني 2017 وقعت وزارة الداخلية مع ممثلي تسعة مؤسسات إسلامية اتفاقية ، تعهد كل طرف فيها بتنفيذ عشرة بنود تخصه وتهدف إلى تقنين علاقة الدولة الإيطالية ومسلميها المقدرين بنحو 1.7 مليون نسمة.

واعتبر اتحاد المنظمات الإسلامية الإيطالية -الذي تنضوي تحته المنظمات الإسلامية الموقعة على الاتفاقية- أن هذه الاتفاقية ستمهد بعد الانتهاء من استيفاء بنودها، لاعتراف الدولة الإيطالية بالإسلام.

اليونان: تدرس الحكومة مسألة الاعتراف الرسمي بالإسلام منذ سنوات.

دول لا تعترف
إيرلندا: لا تعترف رسميا بالدين الإسلامي، لكنها تمنح مسلميها حقوقا دينية مساوية لحقوق الكاثوليك والبروتستانت واليهود، خاصة في مجال التعليم وعقود الزواج.

فرنسا: لا تعترف فرنسا بالإسلام رسميا، وتعلل هذا بأنها دولة لا دينية لا تعترف بالأديان ولا تعاديها، وبنص دستورها على أنها جمهورية علمانية.

السويد: لا تعترف بالدين الإسلامي رغم أن التقديرات غير الرسمية تشير إلى أن أقليتها المسلمة تناهز تسعمئة ألف نسمة، يمثلون نحو 10% من السكان البالغين 9.5 ملايين نسمة.

سويسرا: يناهز عدد المسلمين في سويسرا 450 ألف نسمة من أصل 7.3 ملايين نسمة يمثلون عدد سكان البلاد، وتترك الحكومة السويسرية مثل جارتها ألمانيا الاعتراف بالأديان لمقاطعاتها التي تعترف كلها رسميا بالكاثوليكية والبروتستانتية، وترفض الاعتراف بالإسلام.

الدانمارك: لا تعترف رسميا بالإسلام، وهو ما يجعلها بذلك لا تقدم دعما للمساجد كما تفعل مع الكنائس، ويناهز عدد المسلمين بالدانمارك 270 ألف نسمة، يمثلون نحو 5% من تعداد سكان هذا البلد البالغين 5.5 ملايين نسمة.

المجر: لا تعترف رسميا بالدين الإسلامي، ويعيش فيها أكثر من خمسين ألف مسلم.

بولندا: لا تعترف بالدين الإسلامي، ويبلغ عدد المسلمين بهذا البلد نحو 31 ألف نسمة يمثلون أقل من 1% من السكان المناهزين 38 مليون نسمة تقريبا.

ليتوانيا: لا تعترف بالدين الإسلامي، ويزيد عدد المسلمين فيها على ستة آلاف نسمة من بين السكان المقدرين بـ 3.7 ملايين نسمة.

دولة رافضة
سلوفاكيا: صدّق البرلمان في الثلاثين من نوفمبر/تشرين الثاني 2016 على قانون يمنع الاعتراف بالإسلام كديانة رسمية في المنظور القريب.

وتعدّ سلوفاكيا -التي يبلع عدد المسلمين فيها 27 ألف نسمة، يشكلون 0.5% من السكان المقدرين بنحو 5.4 ملايين نسمة- أول دولة أوروبية تقرر قانونا يمنع الاعتراف بالدين الإسلامي.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك