القرار 377.. آلية بالجمعية العامة لإسقاط قرار ترمب
آخر تحديث: 2017/12/20 الساعة 16:17 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/20 الساعة 16:17 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/30 هـ

القرار 377.. آلية بالجمعية العامة لإسقاط قرار ترمب

الدولة: العالم,فلسطين

الجمعية العامة سبق لها أن أصدرت قرارات بموجب القرار 377 بشأن القضية الفلسطينية (الجزيرة)

الدولة:

العالم,فلسطين

بعد أن أخفق مجلس الأمن الدولي في إحباط قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، يلجأ الفلسطينيون إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستخدام صلاحياتها بمقتضى القرار رقم 377، الذي يحمل عنوان "متحدون من أجل السلام" والذي أيدته واشنطن نفسها لمواجهة الفيتو الروسي في الخمسينيات.

واستخدمت واشنطن في 18 ديسمبر/كانون الأول 2017 حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار عربي قدمته مصر يطالب بإلغاء قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يوم 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري، في حين أيدت المشروع 14 دولة عضوا في مجلس الأمن.

الصدور
وضع القرار رقم 377 في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 1950 في إطار ظروف دولية خاصة، وتم تفعيله وقتها لإبطال الفيتو السوفياتي بشأن الأزمة الكورية في مجلس الأمن الدولي، وهي الأزمة التي اعتبرت حينها تهديدا حقيقيا للسلام والأمن في العالم. وكان من بين مؤيدي هذا القرار في الجمعية العامة الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا والصين.

ويجيز القرار 377 للجمعية العامة عقد "دورة استثنائية طارئة" خلال 24 ساعة، وفي الحالات التي يفشل فيها مجلس الأمن في تحقيق إجماع بين الدول الخمس الدائمة العضوية بشأن قضايا تهدد السلم والأمن الدوليين، "إذا بدا أن هناك تهديدا للسلام أو خرقا للسلام أو أن هناك عملا من أعمال العدوان، ولم يتمكن مجلس الأمن الدولي من التصرف بسبب تصويت سلبي من جانب عضو دائم".

وبموجب القرار أسند للجمعية العامة للأمم المتحدة مسؤولية حفظ السلم والأمن الدوليين في ظرف تغيب فيه من الناحية العملية أي جهة دولية تتولى هذه المسؤولية.

وتنعقد الجمعية العامة في دورة استثنائية طارئة إذا طلب ذلك مجلس الأمن أو غالبية الدول الأعضاء أو إحداها إذا وافقت على ذلك الدول الأعضاء.

التوصيات
تصدر الجمعية العامة بعد النظر في المسألة المطروحة على الدورة الاستثنائية الطارئة، توصيات إلى الدول الأعضاء تختلف كليا عن توصياتها فيما يتعلق بالقرارات الصادرة عنها بشأن القضايا الأخرى، وتقضي بـ"اتخاذ تدابير جماعية لصون أو إعادة السلام والأمن الدوليين".

وتتمتع التوصيات بـ"الإلزام"، لأن أحكام القرار377 تنص على إصدار مثل هذه التوصيات في حالة إخفاق مجلس الأمن في التوصل إلى حل للمسألة قيد البحث وتعتبر أنها تهدد السلم والأمن الدوليين.

وسبق للجمعية العامة أن عقدت عشر جلسات استثنائية طارئة وفق القرار 377 ، منها واحدة عام 2009 بشأن القدس والأراضي الفلسطينية الأخرى المحتلة.

كما استخدم القرار خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وصدرت قرارات عدة تدين إسرائيل وبريطانيا وفرنسا على عدوانها على مصر وتطالبها بسحب قواتها العسكرية الموجودة على الأراضي المصرية.

الحالة الفلسطينية
بعد أن استخدمت واشنطن حق الفيتو في مجلس الأمن لإحباط المشروع العربي، لجأت القيادة الفلسطينية المدعومة عربيا وإسلاميا إلى الجمعية العامة لاستخدام صلاحيتها وفق القرار 377، وتقدم اليمن وتركيا يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 2017 بطلب عقد الجلسة الطارئة في الجمعية العامة نيابة عن المجموعة العربية في الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وذلك وفق ذلك القرار.

ويفترض أن تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 21 ديسمبر/كانون الأول 2017 الجلسة الطارئة للتصويت على مشروع قرار عربي إسلامي بشأن القدس المحتلة بعد يوم من اعتمادها قرارا يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة.

ويمكن تبني الوثيقة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في حال تصويت ثلثي أعضائها لصالح المشروع، حيث لا تمتلك أي دولة حق الفيتو في هذه المؤسسة الأممية.

وبحسب وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، فإن الولايات المتحدة لن يكون بإمكانها في الجمعية العامة استعمال الامتياز الذي استخدمته في مجلس الأمن، واعتبر أن تصويت الجمعية العامة تحت مسمى "متحدون من أجل السلام" هو بنفس قيمة وأهمية قرارات مجلس الأمن.

وقال عمار حجازي مساعد وزير الخارجية الفلسطيني للعلاقات المتعددة الأطراف عندما حلّ ضيفا على حلقة 18 ديسمبر/كانون الأول 2017 من برنامج "ما وراء الخبر" على قناة الجزيرة، إن الدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة تحل محل مجلس الأمن وفقا للقرار 377 بسبب عدم تحمل مجلس الأمن مسؤولياته، مشيرا إلى أن ذلك القرار فعلته وتبنته الولايات المتحدة لمواجهة الفيتو السوفياتي في خمسينيات القرن الماضي.

وتقول شبكة "سي أن أن" الأميركية إن القرارات الصادرة من الجمعية العامة ليس لها نفس الوزن الذي تتمتع به قرارات مجلس الأمن، ولكن قرارها هذه المرة سيكون بمثابة إثبات على الإجماع الدولي على رفض قرار ترمب بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية