مشروع قرار مصر حول القدس الذي نقضه الفيتو الأميركي
آخر تحديث: 2017/12/19 الساعة 03:21 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/19 الساعة 03:21 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/29 هـ

مشروع قرار مصر حول القدس الذي نقضه الفيتو الأميركي

الدولة: فلسطين,ولايات متحدة أميركية,مصر,إسرائيل

أعضاء مجلس الأمن الـ14 وافقوا على مشروع القرار المصري حول القدس باستثناء واشنطن التي استخدمت الفيتو ضده (رويترز)

الدولة:

فلسطين,ولايات متحدة أميركية,مصر,إسرائيل

مشروع قرار مصري في مجلس الأمن الدولي يرفض إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وصُوّت عليه في 18 ديسمبر/كانون الأول 2017، ونال موافقة جميع الدول الأعضاء في المجلس، باستثناء الولايات المتحدة التي استخدمت الفيتو ضده، في حين تعهد الفلسطينيون بالتوجه نحو الجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة قرار ترمب.

أهم البنود
يشدد مشروع القرار على أن وضع القدس "يجب أن يتم حلّه عبر التفاوض"، ويعبر عن "الأسف العميق للقرارات الأخيرة المتعلقة بالقدس"، دون الإشارة إلى الولايات المتحدة وقرار الرئيس دونالد ترمب الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده للمدينة المحتلة.    

ويؤكد النص أن "أي قرار أو عمل يهدف إلى تغيير الطابع أو الوضع أو التكوين الديمغرافي" للقدس "لا يتمتع بأي سلطة قانونية وهو باطل ولاغ ولا بد من سحبه".

ويدعو مشروع القرار كل الدول إلى الامتناع عن فتح سفارات في القدس، مما يعكس مخاوف من أن تحذو دول أخرى حذو الولايات المتحدة.

كما يطالب كل الدول الأعضاء بعدم الاعتراف بأي إجراءات مخالفة لقرارات الأمم المتحدة حول وضع المدينة المقدسة.

فيتو إدارة ترمب
في 18 ديسمبر/كانون الأول 2017، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لإحباط مشروع القرار المصري في مجلس الأمن الدولي، مقابل موافقة جميع الدول الـ14 الأخرى الأعضاء في المجلس.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي بعد تصويتها بالرفض على القرار إنها "لا تشعر بالخجل" من قرار استخدام الفيتو، ووجهت هجوما حادا ضد أعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي الرافض لقرار ترمب.

وقالت هيلي إن التصويت في المجلس على مشروع القرار هو "إهانة لن ننساها أبدا"، معتبرة أن العملية "مثال جديد على تسبب الأمم المتحدة بالضرر أكثر مما تتسبب بما هو مفيد في التعامل مع النزاع الإسرائيلي الفلسطيني".

وكانت هيلي استبقت التصويت على القرار بقولها إن مشروع القرار يعيق السلام في القدس، على حد قولها، وقالت إن امتناع بلدها عن التصويت على قرار مجلس الأمن 2334 الذي صدر العام الماضي "وصمة" وخطأ لن ترتكبه الولايات المتحدة مجددا.

وكان القرار 2334 صدر في نهاية عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما وكان يتعلق بإدانة الاستيطان في الأراضي المحتلة، ومنها القدس، وامتنعت الولايات المتحدة في حينه عن التصويت.

إسرائيل تشكر
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بادر إلى تقديم الشكر لنيكي هيلي على الفيتو في مجلس الأمن.

وسبق تصريح نتنياهو تنديد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون "بشدة" بمشروع القرار، معتبرا أنه محاولة من الفلسطينيين "لإعادة كتابة التاريخ".

وقال دانون في بيان "لن يغير أي تصويت أو نقاش الواقع الواضح بأن القدس كانت وستظل دائما عاصمة إسرائيل".

رفض مصري فلسطيني
مصر سارعت من جانبها للتعبير عن أسفها لفشل مجلس الأمن الدولي في اعتماد مشروع قرارها حول القدس.

وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد أبو زيد في بيان إن "مصر تأسف لعدم اعتماد هذا القرار الهام الذي جاء استجابةً لضمير المجتمع الدولي، وعبر بوضوح عن رفض اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل".

وعبر عن قلقه من "عجز" مجلس الأمن عن اعتماد قرار "يؤكد قراراته ومواقفه السابقة بشأن الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها مدينة محتلة تخضع لمفاوضات الحل النهائي للقضية الفلسطينية وفقاً لكافة مرجعيات عملية السلام المتوافق عليها دوليا".

وقبيل التصويت على القرار، أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان أن الفلسطينيين سيتوجهون للحصول على دعم من الجمعية العامة للأمم المتحدة في حال استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد مشروع القرار المصري.

وأشار وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إلى أن هيلي تعتبر أن "استعمالها لهذا الامتياز الحصري بالفيتو مصدر فخر وقوة، سوف نظهر لها ونؤكد أن هذا الموقف الذي تؤكد هي عليه هو موقف فردي انعزالي ومرفوض دوليا".    

وبحسب المالكي، فإن الولايات المتحدة لن تتمكن من استخدام حق الفيتو في الجمعية العامة.

المصدر : وكالات