زيمبابوي.. أحداث متسارعة تهز عرش موغابي
آخر تحديث: 2017/11/16 الساعة 12:31 (مكة المكرمة) الموافق 1439/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/11/16 الساعة 12:31 (مكة المكرمة) الموافق 1439/2/27 هـ

زيمبابوي.. أحداث متسارعة تهز عرش موغابي

الدولة: زيمبابوي

قال الجيش في زيمبابوي إنه يستهدف "مجرمين" يحيطون بالرئيس موغابي (رويترز)

الدولة:

زيمبابوي

تطورت الأحداث متسارعة في زيمبابوي، البلد الذي يحكمه الرئيس روبرت موغابي بقبضة حديدية منذ عام 1980، وفي غضون يومين فقط (14 و15 نوفمبر/تشرين الثاني 2017) تمكن الجيش من إحكام سيطرته على البلاد ووضع الرئيس -الذي ظل مستعصيا على خصوم الداخل والخارج- رهن الإقامة الجبرية، بحسب ما أكدت دولة جنوب أفريقيا.       

وجاءت أحداث نوفمبر/تشرين الثاني في ظل تراكمات عديدة وتوترات يعرفها نظام موغابي على المستويين السياسي والاقتصادي، وتفاقم الصراع على السلطة بين لاعبين سياسيين أبرزهم زوجته غريس التي  لا تخفي رغبتها في السلطة.

وفيما يلي رصد لأبرز التطورات التي شهدتها زيمبابوي في نوفمبر/تشرين الثاني 2017:

8 نوفمبر/تشرين الثاني: الرئيس موغابي يعزل نائبه إيمرسون منانغاغوا، المتحالف مع قائد الجيش وأحد المناضلين القدماء في الكفاح من أجل استقلال زيمبابوي، من منصبه لما بدر منه من "مظاهر خيانة".

ومنانغاغوا، الذي فر من البلاد عقب ذلك مباشرة، كان يُنظر إليه على أنه الخليفة المحتمل للرئيس المريض، غير أن عزله بدا الآن وكأنه يمهد الطريق للسيدة الأولى غريس موغابي لتولي الرئاسة.

وأثار قرار موغابي استياء الجيش الرافض لمسألة توريث منصب الرئاسة لزوجة موغابي.

13 نوفمبر/تشرين الثانيقائد الجيش كونستانتينو تشيوينغا يتعهد بالتحرك إذا لم تتوقف حملة التطهير ضد أبطال حرب التحرير السابقين، وتلا تشيوينغا بيانا أمام الصحفيين خلال مؤتمر صحفي حضره كبار قادة الجيش جاء فيه "علينا تذكير من يقف وراء الخدع الغادرة الحالية بأن الجيش لن يتردد في التدخل عندما تتعلق الأمور بحماية ثورتنا". وامتنعت وسائل الإعلام الرسمية عن إذاعة البيان.

ــ وعقب تلويح الجيش بالتدخل، قال قطاع الشباب في الاتحاد الوطني الأفريقي (الجبهة الوطنية) إنهم على استعداد للتضحية بحياتهم من أجل موغابي.

14 نوفمبر/تشرين الثاني: حزب الاتحاد الوطني الأفريقي لزيمبابوي (الجبهة الوطنية) يتهم قائد الجيش بالإتيان بسلوك ينم عن خيانة لتحديه موغابي، ويقول إنه لن يذعن مطلقا للضغوط التي يمارسها الجيش. وأكد الحزب في بيان أنه ملتزم "بسيادة السياسة على السلاح".

ــ  بعد ذلك شوهدت أربع دبابات وهي تتجه صوب العاصمة هراري، بينما كان الرئيس موغابي يرأس اجتماعا وزاريا أسبوعيا في العاصمة.

15 نوفمبر/تشرين الثاني: الجيش يؤكد استيلاءه على السلطة في هجوم يستهدف "مجرمين" محيطين بالرئيس موغابي، ولكنه قال إن البلاد لا تشهد انقلابا عسكريا، مؤكدا أن الرئيس وأسرته بخير.

وفجر اليوم نفسه تلا ضابط في الجيش بيانا مقتضبا عبر التلفزيون الرسمي، قال فيه إن ما يقوم به الجيش مجرد "استهداف للمجرمين المحيطين" بالرئيس موغابي، مشيرا إلى أنه "حالما تُنجز مهمتنا نتوقع عودة الوضع إلى طبيعته".

ــ الجيش يلقي القبض على وزير المالية إغناشيوس تشومبو الذي يعد عضوا بارزا في جناح بالحزب الحاكم يعرف باسم (جي 40) وتتزعمه غريس زوجة موغابي.

وجاءت هذه التطورات عقب سلسلة انفجارات هزت العاصمة هراري في الساعات الأولى من نفس اليوم، وانتشار قوات عسكرية في الشوارع وبسط سيطرتها على محطة الإذاعة والتلفزيون الحكومية "ZBC".

ــ رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما -حليف موغابي- يقول إن رئيس زيمبابوي رهن الإقامة الجبرية في منزله ولكنه بخير، ويكشف أنه  تحدث إليه هاتفيا. وحكومة جنوب أفريقيا تؤكد في بيان أن الرئيس زوما بوصفه رئيس مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية سيرسل موفدين خاصين إلى زيمبابوي للقاء الرئيس والجيش.

16 نوفمبر/تشرين الثاني: غموض في المشهد الزيمبابوي، حيث لم يتضح  ما إذا كان الجيش سينهي حكم موغابي، أم أن الهدف من العملية هو منع زوجته من أن تخلفه في حكم زيمبابوي

المواقف الدولية
الاتحاد الأفريقي: وصف سيطرة الجيش على الوضع بالبلاد بأنه أشبه بالانقلاب، وطالب رئيسُ الاتحاد ألفا كوندي بالعودة إلى النظام الدستوري في البلاد.

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد أن الاتحاد  "ضد أي تغييرغير دستوري للحكومة".

الأمم المتحدة: دعت إلى ضبط النفس وتجنب العنف في زيمبابوي. وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش أكد على أهمية حل الخلافات السياسية بالوسائل السلمية والحوار، وبما يتماشى مع دستور البلاد.

الولايات المتحدة الأميركية: قالت على لسان مسؤول بوزارة الخارجية إن سفارتها في هراري تراقب  التطورات عن كثب، وأكدت في بيان أنها "تشجع كل الأطراف على حل النزاعات بهدوء وسلمية في إطار عمليات ديمقراطية ودستورية شفافة لحل الخلافات".

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الولايات المتحدة لا تنحاز لأي طرف في السياسة الداخلية في زيمبابوي"، لكن كمبدأ عام "نحن لا نوافق على تدخل العسكر في الحياة السياسية".

والعلاقات بين الولايات المتحدة وزيمبابوي متوترة، ويخضع هذا البلد الأفريقي الفقير لعقوبات اقتصادية أميركية.

الاتحاد الأوروبي: عبّر عن قلقه إزاء تطورات الأحداث في زيمبابوي، وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية كاثرين راي "ندعو كل الأطراف المعنية للانتقال من المواجهة للحوار بهدف التوصل لحل سلمي" للأزمة، وشدد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون على ضرورة عدم اللجوء إلى العنف في الأزمة الدائرة في زيمبابوي، ودعت فرنسا كافة الأطراف إلى حل الأزمة القائمة بطريقة سلمية وفي إطار الدستور.

المصدر : الجزيرة + وكالات