"وثائق بارادايز".. فضائح أموال الأثرياء
آخر تحديث: 2017/11/10 الساعة 14:24 (مكة المكرمة) الموافق 1439/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/11/10 الساعة 14:24 (مكة المكرمة) الموافق 1439/2/21 هـ

"وثائق بارادايز".. فضائح أموال الأثرياء

"وثائق بارادايز" مسربة من مكتب "آبلباي" الدولي للمحاماة في برمودا (غيتي)

تسريبات جديدة لوثائق مالية أطلق عليها اسم "وثائق بارادايز" (أوراق الجنة) تتعلق بـ التهرب الضريبي في العالم، تم الكشف عنها يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وتظهر كيفية استثمار الأثرياء لأموالهم. 

تحقيق ونشر
بعد حوالي عام ونصف العام من نشر "وثائق بنما" عام  2016، بدأ الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين (آي سي آي جي) -الذي يضم 96 وسيلة إعلام في 67 بلدا- التحقيق في"وثائق بارادايز" ثم الكشف عنها. وسربت الوثائق من مكتب "آبلباي" الدولي للمحاماة في برمودا.

وكشف التحقيق الاستقصائي -الذي شاركت فيه أيضا وسائل إعلام دولية بينها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وصحيفتا "غارديان" البريطانية و"لوموند" الفرنسية- القنوات التي يلجأ إليها الأثرياء والشركات المتعددة الجنسيات لتهريب أموالهم إلى دول لا ضرائب فيها أو نسبة الضريبة فيها ضئيلة جدا، وهي ممارسة تستغل وجود ثغرات قانونية من دون أن تنتهك القانون.

وعلى غرار "أوراق بنما" تحوي "وثائق بارادايز" بيانات عن ملاذات ضريبية واتصالات تجارية حساسة لشخصيات رفيعة المستوى. كما تضم سجلات شركات لـ 19 ملاذا ضريبيا.

ووفق "آي سي آي جي" فإن الأموال التي أودعت في هذه الملاذات الضريبية تستثمرها شركات عدة، بينها "برايتهاوس" المتخصصة في تأجير وبيع أدوات منزلية والمتهمة بأنها تستغل الفقر عبر فرض فوائد مرتفعة.

وتضم "وثائق بارادايز" أكثر من 13 مليون وثيقة، معظمها من شركة رائدة في التمويل الخارجي، وأوردت أسماء أكثر من 120 سياسيا من نحو خمسين دولة بالإضافة إلى رجال أعمال ورياضيين، كما حوت معلومات عن ممارسات تجارية لبعض الشركات  العالمية.

متورطون
كشفت التسريبات عن أسماء مشهورة في عالم السياسة والفن والرياضة متورطة في فضيحة التهرب من دفع الضرائب.

وأبرز تلك الشخصيات ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، حيث كشفت وسائل إعلام محلية شاركت في التحقيق الاستقصائي أن ملايين الجنيهات العائدة للملكة استُثمرت بملاذات ضريبية، وأن حوالي عشرة ملايين إسترليني (13 مليون دولار) من أموالها استُثمرت في جزر كايمان وبرمودا.

واستثمرت أموال الملكة في هذه الملاذات الضريبية من قبل "دوقية لانكاستر" وهي صندوق استثماري خاص مسؤول عن إدارة أموال الملكة وعائداتها.

كما أظهرت الوثائق أن ويلبور روس -وزير التجارة الأميركي المعين من طرف دونالد ترمب- له أسهم في شركة فرضت عليها واشنطن عقوبات. ووفقا لصحيفة "تايمز" فإن جزءا كبيرا من ثروة روس المقدرة بنحو ملياري دولار مرتبط باستثمارات سرية موجودة خارج الولايات المتحدة.

وكشفت أيضا أن شركات روسية مقربة من الكرملين استثمرت مئات الملايين من الدولارات في مواقع التواصل تويتر وفيسبوك، إضافة إلى تورط الملياردير ستيفن برونفمان صديق رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو وأمين صندوق حزبه خلال حملته الانتخابية عام 2015.

كما ضمت القائمة مشاهير عالم الرياضة والفن، أبرزهم المغنية الأميركية مادونا التي رجحت الوثائق أنها استثمرت في شركة تستفيد من ضرائب شبه معدومة، والمغنية الكولومبية شاكيرا التي تعيش في برشلونة وانتقلت للعيش في جزر البهاماس لأسباب ضريبية، ونقلت إلى مالطا ولوكسمبورغ حقوق النشر التابعة لها، وفقا لصحيفة لوموند.

ويعتقد أن بطل العالم في الفورمولا وان البريطاني لويس هاميلتون استخدم شركة في جزيرة آيل أوف مان البريطانية التي لا تفرض ضرائب عالية، متفاديا بذلك دفع ضريبة القيمة المضافة لدى شرائه طائرة خاصة. 

"آبل"
ومن أبرز ما كشفته تسريبات تلك الوثائق ما يتعلق بتورط شركة "آبل" في اللجوء إلى ملاذ ضريبي سري يمكنها من مواصلة التهرب من دفع ضرائب تقدر بمليارات الدولارات.

وأظهرت أيضا كيف تمكنت الشركة من مواجهة حملة عام 2013 تتعلق بممارساتها الضريبية المثيرة الجدل في إيرلندا، من خلال إعدادها دراسة جيدة وفعالة للملاذ الضريبي.

وقد نفت "آبل" وكذلك بقية من وردت أسماؤهم في "وثائق بارادايز" تورطهم في مخالفات ضريبية.

وفي أعقاب فضيحة "وثائق بارادايز" أبدى الاتحاد الأوروبي تصميمه على إنجاز قائمته السوداء للملاذات الضريبية في ديسمبر/كانون الأول 2017.

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية