مؤتمر الخرطوم 1967.. قمة اللاءات الثلاث
آخر تحديث: 2016/8/29 الساعة 18:24 (مكة المكرمة) الموافق 1437/11/27 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/8/29 الساعة 18:24 (مكة المكرمة) الموافق 1437/11/27 هـ

مؤتمر الخرطوم 1967.. قمة اللاءات الثلاث

تاريخ الحدث: 29 أغسطس 1967

المكان: الخرطوم

نوع الحدث: سياسي

الدولة: عالم عربي,سودان

قمة الخرطوم عام 1967 وُصفت بأنها كانت "الأقوى" في تاريخ قمم الجامعة العربية (الفرنسية)

تاريخ الحدث:

29 أغسطس 1967

المكان:

الخرطوم

نوع الحدث:

سياسي

الدولة:

عالم عربي,سودان

انعقدت القمة العربية الرابعة في العاصمة السودانية الخرطوم ما بين 29 أغسطس/آب و1 سبتمبر/أيلول 1967 بُعيد هزيمة النكسة في يونيو/حزيران 1967، التي احتلت القوات الإسرائيلية خلالها الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان وسيناء. وحضرت القمة كافة الدول العربية باستثناء سوريا التي دعت إلى حرب تحرير شعبية ضد إسرائيل.

دفعت ظروف الهزيمة باتجاه تبني القمة العربية قرارات "حازمة" مثل إعلان اللاءات الثلاث: "لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بإسرائيل"، وخلقت أجواء "مصالحة عربية جدية" تجلت في الصلح بين أكبر زعيمين عربيين حينها، هما الراحلان الرئيس المصري جمال عبد الناصر والملك السعودي الملك فيصل.

ويرى مراقبون أن قمة الخرطوم استطاعت بقراراتها أن تؤكد أن العرب يستطيعون قطع الطريق أمام إسرائيل والولايات المتحدة الساعيتين لاستغلال ضعف العرب جراء الهزيمة، وترفض الاستسلام رغم حجم التفوق العسكري الإسرائيلي الكبير والدعم الأميركي الغربي اللامحدود لإسرائيل، ولذلك وُصفت هذه القمة بأنها كانت "الأقوى في تاريخ القمم العربية".

وقد جاء في البيان الختامي للقمة أن القادة العرب "ساد اجتماعاتهم شعور مشترك بعبء المسؤولية التاريخية التي تواجهها الشعوب العربية في هذه المرحلة الحاسمة والدقيقة من مراحل نضالنا، مؤكدين تصميمهم على الوقوف صفا واحدا في مواجهة التحديات المصيرية وما تلقيه على الشعوب العربية من مسؤوليات".

وأضاف البيان: "تدارس أصحاب الجلالة والفخامة الملوك والرؤساء وممثلوهم أبعاد العدوان الذي تعرضت له الدول العربية في الخامس من يونيو الماضي، وقرروا أن إزالة آثار العدوان من الأراضي العربية هي مسؤولية جميع الدول العربية وتحتم تعبئة الطاقات العربية، مع إيمانهم بأن هذه الطاقات كفيلة بإزالة آثار العدوان وبأن النكسة التي تعرضت لها الشعوب العربية يجب أن تكون حافزا قويا لوحدة الصف دعما للعمل العربي المشترك".

وفي ما يلي ذكر لأهم القرارات والتوصيات التي اتخذتها قمة الخرطوم العربية عام 1967:

1- أكد المؤتمرون وحدة الصف العربي ووحدة العمل الجماعي وتصفية جميع الشوائب، كما أكدوا التزام بلادهم بميثاق التضامن الذي أصدره مؤتمر القمة العربي الثالث المنعقد في الدار البيضاء بالمغرب عام 1965.

2- اتفقوا على توحيد جهودهم في العمل السياسي على الصعيد الدولي والدبلوماسي لإزالة العدوان، وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها بعد 5 يونيو/حزيران 1967. وذلك في نطاق المبادئ الأساسية التي تلتزم بها الدول العربية، وهي: عدم الصلح مع "إسرائيل" أو الاعتراف بها، وعدم التفاوض معها، والتمسك بحق الشعب الفلسطيني في وطنه.

video

3- أقروا ضرورة تضافر جميع الجهود لإزالة آثار العدوان، على أساس أن الأراضي المحتلة هي أراض عربية يقع أمر استردادها على الدول العربية جمعاء.

4- أوصى وزراء المالية والاقتصاد والنفط العرب في مؤتمرهم ببغداد قبيل القمة باستخدام وقف ضخ النفط سلاحا في المعركة. ولكن مؤتمر القمة رأى "بعد دراسة الأمر ملياً" أن الضخ نفسه يمكن أن يستخدم سلاحا إيجابياً، باعتبار النفط طاقة عربية يمكن أن توجد لدعم اقتصاد الدول العربية التي تأثرت مباشرة بالعدوان وتمكينها من الصمود في المعركة.

ولذلك قرر المؤتمر استئناف ضخ النفط وبيعه للدول الغربية على أساس أنه طاقة عربية إيجابية يمكن تسخيرها في خدمة الأهداف العربية.

5- أقر المؤتمرون وجوب اتخاذ الخطوات اللازمة لدعم الإعداد العسكري لمواجهة كافة احتمالات الموقف، كما أقروا سرعة تصفية القواعد الأجنبية في الدول العربية.

6- إقرار مشروع انشاء صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي العربي الذى تقدمت به الكويت، طبقا لتوصية مؤتمر وزراء المال والاقتصاد والنفط.

7- أصدر المؤتمر قرارا التزمت بموجبه الدول العربية القادرة ماديا بدفع المبالغ التالية إلى كل من مصر والأردن سنويا ومقدما عن كل ثلاثة أشهر ابتداء من منتصف أكتوبر/تشرين الأول 1967 وحتى إزالة آثار العدوان.

والمبالغ التي التـُزم بتقديمها هي:
أ- السعودية: 50 مليون جنيه إسترليني.
ب- الكويت: 55 مليون جنيه إسترليني.
ج- ليبيا: 30 مليون جنيه إسترليني.

وكان الهدف من هذه المساعدات أن تقوم الدول النفطية الثلاث بتوفير ميزانيات لإعادة بناء القوات المسلحة لمصر ولدول المواجهة الأخرى، حتى تتمكن من استعادة قدرتها مجددا على خوض حرب تحرير للأراضي العربية المحتلة من إسرائيل، لكن سوريا حُرمت من هذه المساعدات رغم كونها دولة مواجهة احتـُل جزء من أراضيها خلال حرب 1967.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك