قانون "باتريوت"
آخر تحديث: 2016/2/23 الساعة 13:49 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/2/23 الساعة 13:49 (مكة المكرمة)

قانون "باتريوت"

تاريخ الحدث: 26 أكتوبر 2001

الدولة: الولايات المتحدة الأميركية

قانون باتريوت تم تبنيه عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 (الأوروبية)

تاريخ الحدث:

26 أكتوبر 2001

الدولة:

الولايات المتحدة الأميركية

قانون "باتريوت" تشريع أميركي تم إقراره في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 وأثار جدلا سياسيا وقانونيا كبيرا في الولايات المتحدة، وأصابت عدواه العديد من البلدان التي أقرت تشريعات مشابهة له بدعوى مكافحة "الإرهاب".

ويعرف هذا القانون بـ"باتريوت آكت" أو "قانون الوطنية"، واسمه الرسمي "توحيد وتعزيز أميركا من خلال توفير الأدوات الملائمة المطلوبة لاعتراض وعرقلة الإرهاب".

وبموجبه مُنح مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) صلاحيات موسعة لمراقبة وتفتيش المشتبه فيهم والاطلاع على الممتلكات الشخصية للأفراد، ورفع العوائق القانونية للتنصت على المحادثات الهاتفية، ومراقبة الرسائل الإلكترونية والمعاملات البنكية والملفات الطبية.

وشرّع القانون أيضا وضعية "المقاتل العدو" و"المقاتل غير الشرعي"، وهو الأمر الذي سمح للسلطات الأميركية بالقبض -بدون اعتبار لحدود جغرافية أو محاكمة- على متهمين بالإرهاب.

وقدم قانون "باتريوت" الجمهوري جيم سنسربرنير وتم إقراره بأغلبية كبيرة في الكونغرس بمجلسيه، بعد أن أضاف عضو مجلس الشيوخ رون وايدن تعديلا يحصر مدة صلاحية ثلاثة من أحكامه في خمس سنوات لإمكانية مراجعتها، ووقع عليه الرئيس جورج بوش الابن في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2001.

لكن النقاش حول القانون لم يكن موسعا بعد انتهاء تلك المدة عام 2006، ورغم تحذيرات وايدن فإن الكونغرس مرر تمديدا له لمدة أربع سنوات أخرى، وهو ما جعل صلاحية أحكام القانون المثيرة للجدل تستمر بعد تمديده.

ويعد البرنامج الدائم الأكثر إثارة للجدل بموجب هذا القانون هو برنامج "رسائل الأمن القومي"، الذي يتيح للحكومة الحصول على سجلات الاتصالات من شركات الاتصالات دون الموافقة المسبقة على ذلك من محكمة المراقبة، حيث استخدم هذا البرنامج على نطاق واسع.

وأقر مجلس الشيوخ في أكتوبر/تشرين الأول 2009 قانونا يمدد إلى غاية 2013 ثلاثة بنود في القانون تتعلق بـ"المراقبة المتحركة لاتصالات المشتبه فيهم بالإرهاب"، وكذا "الذئب المنفرد" الذي يتيح التحقيق مع شخص يعمل لحسابه الخاص، إضافة إلى الإبقاء على إمكانية وصول السلطات إلى أي معطى ملموس (بريد إلكتروني وحسابات) لمشتبه فيهم دون إذن قضائي.

انتهاء صلاحية
شملت بنود قانون "باتريوت" التي انتهت صلاحيتها يوم 31 مايو/أيار 2015 ثلاثة برامج مثيرة للجدل تخص المراقبة المحلية والدولية.

أولها ما يُعرف بـ"القسم 215" أو ما يسمى رسميا حكم "السجلات التجارية" الذي يعطي الحكومة صلاحيات واسعة للحصول على سجلات الشركات المتعلقة بالأشخاص الذين قد يكونون متورطين في "الإرهاب".

وثانيها "القسم 206" الذي يمنح الحكومة صلاحية تسجيل اتصالات أي شخص على جهاز الهاتف الثابت والهاتف المحمول والحاسوب، بمجرد حصولها على موافقة من محكمة مراقبة المخابرات الخارجية.

وثالثها هو "القسم 207" الذي يمنح الحكومة مراقبة أي شخص قد يكون متورطا في "الإرهاب" الدولي، حتى ولو كان غير مرتبط في الواقع بأي جماعة إرهابية.

وقد أيد الحزب الجمهوري -خلال إصدار وتمديد أحكام القانون- توسيع العمل به، وطالب بإقرار عقوبة الإعدام في جرائم مثل تمويل الإرهاب وبعض الجرائم المرتبطة به، في وقت سعى فيه الحزب الديمقراطي إلى وقف العمل ببعض بنود القانون التي تمثل تهديدا لخصوصية الأفراد، وخصوصا ما يتعلق منها بالتوسع في سلطات التفتيش ومصادرة الوثائق الخاصة والتنبؤ بالوصول إلى مرحلة إساءة استخدام هذا القانون.

إصلاح وتقييم
وبعد انتهاء صلاحية أحكام القانون السابق -عقب التمديد الأول- صوت الكونغرس في 2 يونيو/حزيران 2015 على مشروع "قانون الحريات الأميركي" لإصلاح برنامج المراقبة الحكومي الخاص بـ"القسم 215"، الذي يتعلق بملايين السجلات الهاتفية الخاصة بالأميركيين.

فقد تم فرض قيود على عمل أجهزة الاستخبارات ووقف قيام وكالة الأمن القومي (NSA) بمهمة تخزين المعطيات ونقلها إلى شركات الاتصالات الخاصة، لتبديد مخاوف الأميركيين من المراقبة التي تمارسها حكومتهم، وإلزام وكالات الاستخبارات باستصدار مذكرة قضائية للاطلاع على مضمون تلك الاتصالات من تلك الشركات.

كما ينص القانون من جهة أخرى على منح وكالة الأمن القومي مجددا سلطة "مطاردة" الأشخاص الذين يشتبه في أنهم يخططون لممارسة أعمال "إرهابية" بشكل منفرد وإخضاعهم للتنصت.

ورغم الإقرار بحسن استخدام القانون في مجالات مكافحة تبييض الأموال وتبادل المعلومات بين هيئات تنفيذ القوانين، فإنه واجه عدة انتقادات ركزت على انتهاكه الحياة الخاصة للأفراد.

واعترف مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) بوقوع انتهاكات أثناء اتخاذ إجراءات الحماية القانونية، مثل مراقبة المكتب للهواتف والتعاملات المالية تطبيقا لخطة الحرب على الإرهاب، وأصدرت المحاكم الفدرالية عدة أحكام أقرت دستورية العديد من بنوده.

ورغم أن السلطات الأميركية تقول إن المادة 215 -على وجه الخصوص- كانت مفيدة في التحقيقات المتعلقة بالإرهاب، فإن مجلس رقابة الخصوصية والحريات المدنية نفى ذلك عندما راجع ذلك البرنامج في يناير/كانون الثاني 2014.

وأضاف المجلس "لم نصل إلى مثال واحد انطوى على تهديد للولايات المتحدة، وحقق برنامج سجلات الهاتف فرقا ملموسا في نتائج التحقيق فيه. وعلاوة على ذلك لم نصل إلى أي مثال، حيث كان البرنامج قادرا على المساهمة بشكل مباشر في اكتشاف مؤامرة إرهابية لم تكن معروفة سابقا أو تعطيل وقوع هجوم إرهابي".

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك