مواقف العرب والغرب من مأساة حلب
آخر تحديث: 2016/12/14 الساعة 15:40 (مكة المكرمة) الموافق 1438/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/12/14 الساعة 15:40 (مكة المكرمة) الموافق 1438/3/15 هـ

مواقف العرب والغرب من مأساة حلب

تاريخ الحدث:

13 ديسمبر 2016

نوع الحدث:

سياسي

الدولة:

سوريا

تاريخ الحدث:

13 ديسمبر 2016

نوع الحدث:

سياسي

الدولة:

سوريا

تنوعت المواقف العربية والغربية الرسمية والشعبية من الجرائم التي يرتكبها نظام بشار الأسد وحلفاؤه الروس والمليشيات الإيرانية والشيعية ضد المدنيين في حلب، فبين الإدانة والدعوة إلى عقد جلسات طارئة لمناقشة التطورات في المدينة السورية المنكوبة، خرجت مظاهرات شعبية في مدن عربية وغربية طالبت بوقف جرائم الحرب في حلب، ودعت المؤسسات الدولية إلى التحرك وعدم الاكتفاء بدور المتفرج العاجز.

وفيما يلي أبرز المواقف من جرائم ضد الإنسانية المرتكبة في حلب، فيما وصفه ناشطون بـ"قيامة حلب":

قطر
تقدمت قطر بطلب إلى جامعة الدول العربية يوم الثلاثاء 13 ديسمبر/كانون الأول 2016 بعقد لقاء طارئ لمناقشة الأوضاع في حلب.

كما التقى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع المندوبين الدائمين لدول مجموعة أصدقاء المساءلة عن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة في سوريا، وشدد خلال الاجتماع على ضرورة تفعيل دور الجمعية العامة للأمم المتحدة في مجال حفظ الأمن والسلم الدوليين من خلال عقد دورة استثنائية طارئة بشأن الوضع في سوريا.

وتضم المجموعة عددا من الدول وتترأسها بالشراكة دولة قطر مع إمارة ليشتنشتاين.

وتحدثت الصحف القطرية عن الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية القطري مع نظرائه السعودي والكويتي والتركي، بحث فيها الوضع الإنساني المتفاقم في مدينة حلب جراء القصف الوحشي الذي يشنه النظام والمليشيات التابعة له، بجانب بحث السبل الكفيلة بتكثيف المساعي الدولية لوقف المجازر والانتهاكات السافرة بحق الشعب السوري، وتأمين إخراج المدنيين عبر ممرات إنسانية آمنة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى مدينة حلب وكافة المدن السورية.

الكويت
وفي الكويت، نظم نواب بمجلس الأمة وقفة احتجاجية بالبرلمان، ودعوا دول مجلس التعاون الخليجي إلى طرد سفراء روسيا، ووعدوا بتنظيم وقفة احتجاجية أمام سفارة روسيا.

كما طالب رئيس المجلس مرزوق الغانم الأمم المتحدة بكل هيئاتها بالتدخل الفوري لوضع حد للمأساة الإنسانية في حلب.

بينما أطلقت جمعية الهلال الأحمر الكويتية حملة لجمع التبرعات لصالح المحاصرين تحت شعار "صرخة حلب".

السعودية
مجلس الوزراء السعودي جدد دعوته لعقد جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث الأوضاع في سوريا، وندد بما يجري في حلب من "قتل جماعي وتشريد وحصار" من طرف النظام وحلفائه.

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيان له بصمت المجتمع الدولي أمام المذابح التي تجري في حلب، مشيرا إلى أن تلك الجرائم وصلت إلى "حد الإبادة، في مجازر مروعة، تسفك فيها الدماء، وتزهق الأنفس، وتختلط فيها الأشلاء الممزقة بركام المنازل المدمرة، على مرأى ومسمع من العالم كله".

ودعا الاتحاد ضمائر دول منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، والمسلمين في أنحاء العالم إلى عدم الوقوف موقف المتفرج أمام هذه الإبادة الجماعية لأهل حلب، مطالبا بإعمال القانون الدولي الإنساني فيما يخص جرائم الحرب التي تجري في حلب من قبل النظام وأعوانه والمتحالفين معه.

وناشد الاتحاد منظمات الإغاثة الإنسانية العمل على إغاثة المنكوبين والمشردين والنازحين من أبناء حلب، داعيا إلى إعلان يوم الجمعة القادم يوما للتضامن مع أهلها.

الجامعة العربية
مجلس جامعة الدول العربية أعلن عقد جلسة طارئة على مستوى المندوبين لمناقشة الوضع في حلب بناء على طلب من قطر.

وقد نددت الأمانة العام للجامعة العربية بالجرائم التي ترتكبها قوات النظام في حلب، وطالب أمينها العام أحمد أبو الغيط بوقف إطلاق النار، مؤكدا أن صوت الجامعة لن يخفت في مواجهة جرائم ترتكب بحق الشعب السوري "أيا كان مرتكب تلك الجرائم". 

مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي الذي عقد الثلاثاء 13 ديسمبر/كانون الأول 2016 اجتماعا طارئا لمناقشة الوضع في حلب بناء على طلب من فرنسا، شهد تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تلقي المنظمة "تقارير فظيعة" عن معاناة المدنيين في حلب، وزعم أن الجميع يفعل ما في وسعه لوقف المذبحة.  

فرنسا
طالب وزير الخارجية الفرنسية جان مارك إيرولت بالوقف الفوري لما وصفها بالمجازر الفظيعة في حلب، كما حملت فرنسا الأمم المتحدة مسؤولية العمل فورا على الوصول إلى حقيقة ما يقع في حلب ومعاقبة المذنبين.

وأكد سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر أن الأوضاع في حلب مأساوية، وتحدث عن تقارير أفادت بإعدام كثير من المدنيين، وإحراق الأحياء منهم، وعمليات قصف وتدمير، ووصف تلك الفظاعات بأنها طرق بربرية لا يمكن القبول بها".

بريطانيا
دعا سفير بريطانيا في الأمم المتحدة ماثيو ريكروفت روسيا وإيران إلى احترام قواعد الحرب، واصفا ما يجري في حلب بأنه "يوم مظلم".

وأكد أن روسيا أساءت استخدام حق النقض (الفيتو) دعما لنظام الأسد، مبرزا أن سقوط حلب لا يعني انتصار الأسد وحلفائه. 

الصليب الأحمر
طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع الأطراف في مدينة حلب السورية بحماية المدنيين وتجنب استخدام العنف.

وقالت اللجنة الدولية في بيان صادر عنها يوم 13 ديسمبر/كانون الأول 2016 "إن حياة آلاف المدنيين باتت في خطر محدق في ظل تصاعد وتيرة العنف وعدم وجود أماكن آمنة للفرار واللجوء إليها".

وأكدت اللجنة أنه لا يمكن تجنب وقوع كارثة إنسانية إلا إذا طبقت القواعد الأساسية للحرب وللإنسانية، مشيرة إلى أنها بذلت مساعي حثيثة منذ أكثر من أسبوع للتوصل إلى حل إنساني إلا أن جهودها فشلت حتى الآن في تحقيق نتائج ملموسة. 

وناشدت "ماريان غاسر" رئيسة بعثة اللجنة الدولية في سوريا والموجودة في حلب، جميع الأطراف بوضع الاعتبارات الإنسانية فوق الأهداف العسكرية، مؤكدة استعداد البعثة للإشراف على تنفيذ أي اتفاق متبادل يضع حماية المدنيين أولوية. 

مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان طالبت المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين الذي فروا أو استسلموا أو اعتقلوا في مدينة حلب السورية.

وذكر روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضية أن تقارير موثوقا بها تفيد بأن العشرات من المدنيين يقتلون، سواء عن طريق القصف المكثف أو الإعدام دون محاكمة من قبل القوات الموالية للنظام السوري، وأضاف في هذا الشأن "لقد تلقينا تقارير تفيد بأن القوات الموالية للنظام السوري في شرقي حلب تدخل البيوت وتقتل الأفراد الموجودين داخلها، بما في ذلك النساء والأطفال.

تحركات شعبية
نظم ناشطون وقفات احتجاجية تضامنا مع حلب في مدن إسطنبول وغازي عنتاب وكلس التركية، يوم الثلاثاء 13 ديسمبر/أيلول 2016  مطالبين بوقف الجرائم والفظاعات في حلب.

وفي المغرب، نادت تيارات شعبية وسياسية متنوعة إلى تنظيم مظاهرة حاشدة بمدينة الدار البيضاء، أكبر المدن المغربية، للتضامن مع حلب، وسط تنامي سخط شعبي ضد روسيا وحلفاء النظام السوري لما ارتكبوه من جرائم ضد الإنسانية في حلب.

وفي العاصمة الأردنية عمان، تظاهر أردنيون وسوريون في اليوم نفسه قرب السفارة الروسية للتنديد بالتدخل الروسي، والتعبير عن غضبهم مما يجري في حلب.

وفي لبنان نظم ناشطون وقفة في بيروت تضامنا مع المحاصرين في مدينة حلب رغم سوء الأحوال الجوية.

وشهدت سوريا نحو عشرين مظاهرة في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة في محافظة إدلب وفي ريفي حلب وحمص الشماليين وريف دمشق، تضامنا مع المدنيين المحاصرين بحلب.

وفي أوروبا انطلقت مظاهرات بعواصم ومدن أوروبية عدة يوم 13 ديسمبر/كانون الأول 2016 تضامنا مع حلب، حيث طالب المحتجون في باريس وبرلين وستوكهولم وبرشلونة بوقف مجازر النظام السوري والروسي وحلفائهما في حلب، داعين المجتمع الدولي إلى التحرك.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات