ائتلاف واختلاف كلينتون وترامب في الشرق الأوسط
آخر تحديث: 2016/11/7 الساعة 14:19 (مكة المكرمة) الموافق 1438/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/11/7 الساعة 14:19 (مكة المكرمة) الموافق 1438/2/7 هـ

ائتلاف واختلاف كلينتون وترامب في الشرق الأوسط

الدولة: الولايات المتحدة الأميركية

ترامب (يمين) وعد بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (الأوروبية)

الدولة:

الولايات المتحدة الأميركية

تتشابه مواقف مرشحي الرئاسة الأميركية، الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب في بعض قضايا الشرق الأوسط بينما تختلف في أخرى، وتعرض المادة التالية أبرز مواقف المرشحين من قضايا المنطقة التي أعلناها خلال الجولات الانتخابية أو الحوارات والتصريحات الإعلامية.

-إيران
رغم أن كلا المرشحين يتفقان على ضرورة التعامل مع إيران بحزم خاصة فيما يتعلق بطموحاتها النووية فإنهما يختلفان بشأن الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع الدول العظمى في يوليو/تموز 2015، وبدأ تطبيقه مطلع العام 2016.

ويعارض ترامب بشدة الاتفاق النووي ويعتبره "أسوأ اتفاقية، لأنها تضع إيران -وهي الراعي الأول للإرهاب الإسلامي المتطرف- في طريق الحصول على سلاح نووي"، بحسب تصريحات سابقة للمرشح الجمهوري.

ترامب لم يكتف بانتقاد الاتفاق، لكنه تعهد بأنه "سيمزقه منذ اليوم الأول" لتوليه مهام الرئاسة، إذا فاز بالانتخابات الرئاسية.

أما كلينتون، فرغم دعمها للاتفاق، فإنها حذرت إيران من عدم تطبيق بنوده وقالت في كلمة لها أمام مؤيديها في وقت سابق، إن نهجها في التعامل مع طهران سيتضمن "عدم الثقة والتحقق، فعلينا أن نتوقع أن تقوم إيران بتجربة الرئيس (الأمريكي) القادم .. سيريدون (إيران) أن يروا إلى أي حد يستطيعون معه تطويع القوانين (بنود الاتفاق النووي).

واستدركت "لكن هذا لن ينجح معي إذا ما أصبحت في البيت الأبيض"، متوعدة بـ "استخدام الحل العسكري" إذا ما واصلت إيران مساعيها في الحصول على سلاح نووي.

 -تنظيم الدولة الإسلامية
لا يختلف موقف المرشحين من التنظيم عن الملف الذي سبقه، فرغم اتفاقهما على خطورة التنظيم وضرورة تدميره عسكريا فإن نهجهما في التعامل معه يختلف.

يميل ترامب إلى الحل العسكري الذي ينطلق من العموميات غير المبنية على إستراتيجية واضحة، ففي كلمة ألقاها في سبتمبر/أيلول 2015، تساءل في معرض حديثه عن الأزمة السورية والحرب على تنظيم الدولة "لماذا لا ندع داعش و(بشار) الأسد يقاتلان بعضهما، ثم نأتي نحن لنأخذ المتبقي؟".

بينما أعرب في مناسبة أخرى عن عدم ممانعته إرسال "عشرات الآلاف من القوات الأميركية" لمحاربة التنظيم في العراق وسوريا، مشيرا إلى أنه "ليس لدينا خيار آخر، علينا هزيمة داعش"، وقال آنذاك إن أحاديثه مع الجنرالات الأمريكيين عن تقديرهم لتعداد القوة التي على الولايات المتحدة إرسالها لمحاربة التنظيم تتراوح بين "عشرين إلى ثلاثين ألف" مقاتل. ويؤمن "ترامب" بوجوب وجود الجيش الأميركي بالمناطق الآمنة في سوريا من أجل استيعاب اللاجئين والنازحين على أن تدفع دول الخليج ثمن ذلك.

أما كلينتون التي قادت الجهود الدبلوماسية الأولى من أجل إنهاء النزاع في سوريا خلال توليها سابقا وزارة الخارجية الأميركية فتعتقد أنه كان بإمكان الإدارة الأميركية الحالية تسليح وتدريب المعارضين السوريين منذ أمد بعيد لمواجهة التنظيم، دون إرسال قوات أميركية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2015، عرضت كلينتون خلال إحدى الندوات، ما وصفته بأنه خطة لمحاربة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، تتضمن "أولا هزيمة التنظيم في سوريا والعراق، وأنحاء الشرق الأوسط".

وتضمنت خطة كلينتون في جزئها الثاني، "اعتراض وقطع البنية التحتية للإرهاب المتنامي الذي يسهل تدفق المقاتلين ونقل الأموال والأسلحة والدعاية"، دون توضيح.

الصراع الأميركي-الروسي على الشرق الأوسط
في ظل الحروب المندلعة في اليمن وسوريا والعراق، يزداد الصراع بين روسيا والولايات المتحدة على مناطق النفوذ في الشرق الأوسط، وهو أمر يدفع بالمرشحين المتنافسين إلى إدلاء دلوهما في هذا المجال.

ويرى ترامب أن يترك لروسيا مهمة تدمير تنظيم الدولة في سوريا، معتبرا في الوقت نفسه أن قصف الجيش الروسي في ذلك البلد العربي "أمر إيجابي"، على اعتبار أن موسكو ستستهلك نفسها في تلك المناطق كما فعلت الولايات المتحدة من قبل.

بينما تنتقد كلينتون الوجود الروسي في سوريا، وتعتقد أن وجوده هناك مدعاة لفرض مزيد من العقوبات القاسية على موسكو بسبب دعمها نظام الأسد، حيث قالت في إحدى خطاباتها في سبتمبر/أيلول 2015 "ما زلت مقتنعة بأننا بحاجة لجهود متناسقة لزيادة التكاليف (العقوبات) على روسيا وبوتين على وجه التحديد".

-سوريا
لم يحاول الملياردير الأميركي أبدا أن يواري عدم اهتمامه بزوال أو بقاء نظام الأسد، بل إنه اعتبر في أكثر من مناسبة أن بقاءه أنفع للمصالح الأميركية وهو عكس ما ترمي إليه منافسته الديمقراطية.

وفي مقابلة أجرتها معه "الغارديان" البريطانية في وقت سابق من شهر أكتوبر/تشرين الأول 2016، قال ترامب "ما علينا التركيز عليه هو داعش، وليس سوريا"، مشيرا إلى أن التدخل الأميركي في الصراع السوري له عواقب وخيمة على الولايات المتحدة.

وقال في المقابلة ذاتها "إذا ما اتبعنا هيلاري كلينتون فسينتهي بنا الأمر إلى حرب عالمية ثالثة"، مشيرا إلى أن واشنطن لم تعد في حرب مع سوريا فحسب، "أنتم الآن تحاربون سوريا وروسيا وإيران أليس كذلك؟ روسيا هي بلد نووي"، وأوضح "بالنسبة لي، فإن الأسد مسألة ثانوية" مقارنة بتنظيم الدولة.

في المقابل، فإن القضية السورية بالنسبة للمرشحة الديمقراطية هي مسألة حيوية في سياستها الخارجية وهو ما أوجزته في مناظرتها الثالثة والأخيرة التي أجرتها مع غريمها الجمهوري في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

وقالت كلينتون خلال المناظرة "سأواصل الضغط من أجل منطقة حظر للطيران ومناطق آمنة في سوريا ليس فقط لحماية السوريين ومنع تدفق اللاجئين المستمر، ولكن بصراحة لاكتساب القدرة على التأثير في كل من الحكومة السورية والروس، حتى نتمكن من خلق فرص للمفاوضات الجدية اللازمة لإنهاء الصراع والمضي قدما في الطريق السياسي".

-اللاجئون السوريون
الاختلاف بين المرشحين يزاد عمقا عند تعلق الأمر باللاجئين السوريين الذين تسعى كلينتون لزيادة أعداد المقبولين منهم في بلادها إلى 65 ألفا في السنة بدلا من عشرة آلاف استقبلتهم واشنطن في السنة المالية لعام 2016 التي تمتد  من الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2015 حتى الثلاثين من سبتمبر/أيلول 2016.

بينما يرفض ترامب استقبال اللاجئين المسلمين، سواء أكانوا سوريين أم غيرهم، ويدعو إلى وقف المهاجرين من العراق وسوريا حتى التوصل إلى نظام تحقق أمني يمكن من خلاله معرفة من يشكل خطرا على الولايات المتحدة من عدمه.

-القضية الفلسطينية
لا يختلف موقف المتنافسين على كرسي البيت الأبيض هذه المرة عن أي من المرشحين السابقين لهذا المنصب عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، فالجميع متفق على تأييدها ودعمها بشكل كبير، وإن اختلف المنهج والتطبيق.

فهيلاري كلينتون أسوة بزملائها من الديمقراطيين تؤمن بضرورة دعم أمن إسرائيل وتسليحها لتصبح قادرة على مواجهة ما يعترضها من تحديات إلا أنها لا تتوانى عن اعتبار وجودها في الضفة الغربية "احتلالا"، والتصريح بأن المستوطنات التي تبنى في الضفة الغربية والقدس "غير قانونية"، كما أنها من الداعمين لاقتراح حل الدولتين.

أما ترامب فموقفه من القضية الفلسطينية أقل وضوحا وإن كانت هنالك دلالات تشير إلى كونه أكثر دعما.

وهنا لا يمكن إغفال ما كتبه في أكتوبر/تشرين الأول 2016 على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" "لقد قلت في مناسبات عديدة إنه في عهد إدارة ترامب (إذا ما أصبح رئيسا) فإن الولايات المتحدة ستعترف بأن القدس هي العاصمة الوحيدة والحقيقية لإسرائيل".

في حين ادعى مستشار ترامب لشؤون إسرائيل ديفيد فريدمان بأن الملياردير الأميركي "متشكك بشكل كبير" من حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأشار إلى أن المرشح الجمهوري "لا يعتقد أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية".

المصدر : وكالة الأناضول

التعليقات