تقرير حقوقي: ديالى تُقتَّل
آخر تحديث: 2016/1/18 الساعة 15:35 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/18 الساعة 15:35 (مكة المكرمة)

تقرير حقوقي: ديالى تُقتَّل

تاريخ الحدث:

16 يناير 2016

المكان:

جنيف

نوع الحدث:

تقرير حقوقي

الدولة:

العراق

تاريخ الحدث:

16 يناير 2016

المكان:

جنيف

نوع الحدث:

تقرير حقوقي

الدولة:

العراق

أصدر مركز جنيف الدولي للعدالة تقريرا بعنوان "جرائم التطهير العرقي والطائفي في ديالى"، رصد عمليات القتل والتهجير "المخطط والمتكامل" الذي تمارسه المليشيات الشيعية ضد السكان السُنة "بمشاركة الأجهزة المرتبطة بالسلطة القائمة في العراق".

وتضمن التقرير الموجه إلى الأمم المتحدة -الذي جاء في 19 صفحة- قائمة أوليّة لأبرز المتهمّين بارتكاب جريمة التطهير العرقي والطائفي في ديالى، ومنهم شخصيات سياسية وعسكرية عراقية بالإضافة إلى قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، وقيادات في المليشيات الشيعية.

ووفقا للمركز فإن منطقة المقدادية في ديالى هي المستهدفة في المقام الأول من عمليات التطهير التي قال التقرير إن الهدف منها إحداث تغيير ديمغرافي (لمصلحة الشيعة على حساب السنة)، مشيرا إلى أن المحافظة تشهد مطلع العام الحالي تزايدا غير مسبوق في عمليات القتل الطائفي والتهجير المتواصلة من الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

وضمن هذا الإطار، سرد التقرير الصادر في 16 يناير/كانون الثاني 2016 بعض حوادث القتل الطائفي، ومنها ما وقع في شوارع المقدادية على مرأى من القوات الحكومية.

وأتى تقرير مركز جنيف الدولي للعدالة على ذكر شهادات أعضاء في البرلمان العراقي تفيد بوقوع "إعدامات بالجملة"، لافتا إلى أن "معدل القتل قد بلغ في المقدادية وحدها من سبع إلى عشر حالات يوميا، وأنها تُرفع إلى البرلمان والجهات المسؤولة لكن دون جدوى.

كما تُعتبر عمليات الخطف -التي غالبا ما تستهدف شريحة الشباب- أسلوبا اعتادت عليه المليشيات لترويع الأهالي بحسب ما جاء في التقرير.

وأكد المركز -وهو منظمة مستقلة غير حكومية مقره في جنيف- أن المليشيات قتلت في الأحداث الأخيرة عشرات الأبرياء، كما تم تفجير أكثر من 12 مسجدا فيها مصلون. وقال إن تلك المليشيات كانت تجوب الشوارع في مناطق المقدادية وهي تطلق بمكبرات الصوت صيحات وشعارات طائفية تهدّد فيها العرب السنة وتدفعهم للنزوح عنها.

وعدد التقرير من الجرائم التي تقوم بها المليشيات في حق السنة: "قتل الأئمة وخطباء المساجد"، و"الاعتقالات العشوائية المستمرة"، بالإضافة إلى "تواصل عمليات الهدم المُنظّم للبنى التحتية للمحافظة في كافة المجالات".

video

وانتقد التقرير "رفع القوات المسلحة رايات طائفية بدلا من راية العراق"، مشيرا إلى أن مليشيات الحشد الشعبي تهدد المواطنين وتروعهم "حتى لا يكون أمامهم سوى مغادرة أماكن سكناهم".

وضمن آليات عمله، أوضح التقرير أن المركز يتلّقى يومياً رسائل وشهادات موثّقة عن ما يتجلى بوضوح أنه "سياسة ممنهجة لتهجير قسري في المحافظة على أسس طائفية، تستهدف عمداً مكوّنا له خصوصيّة عرقية وطائفية محدّدة هو المكوّن العربي السنّي".

متهمون
ووضع المركز قائمة أولية بأشخاص يعتبرهم ضالعين في أعمال التطهير العرقي في ديالى، "إما لأنهم شجعوا عليها أو لأنهم لم يقوموا بما عليهم لوقفها".

وضمت اللائحة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي وسلفه نوري المالكي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري ووزراء وبرلمانيين، بمن فيهم نواب محافظة ديالى في البرلمان.

تواطؤ
وفي شق الاتهامات الموجهة للسلطة التنفيذية، قال مركز جنيف الدولي للعدالة إن حكومة العبادي مشاركة "عن عمد" في ارتكاب جريمة التطهير العرقي لأسباب عرقية ودينية في محافظة ديالى.

وأضاف التقرير أن "الحكومة تعلم علم اليقين أن عمليات التطهير العرقي الجارية بديالى منظمة ومستمرة تنفذها أجهزتها المرتبطة بها ومليشيات الحشد الشعبي"، مؤكدا أن "القوات الحكومية بمختلف أصنافها تشارك بتلك الأعمال وتتآمر لتنفيذها".

وأشار إلى أن السلطات العراقيّة اعتادت التقليل من شموليّة ومنهجيّة أعمال التطهير العرقي عبر الادعاء بأنها من تنفيذ جهات خارجة على القانون وأن هذه الجهات ستتم محاسبتها، أو من خلال إلقاء المسؤولية على جماعات "إرهابية".

video

وبحسب التقرير فإن "عناصر برلمانية وسياسيّة تتواطأ بشكل واضح، مقابل صفقات سياسية وتجارية، في تنفيذ هذا المخطط الخطير الذي يستهدف في المحصلّة النهائيّة إجراء تغييرات ديمغرافيّة على طبيعة التركيبة السكّانية القائمة والمتآلفة".

وبالإضافة إلى هذه الجرائم، انتقد المركز الحقوقي تركز السلطة في المناطق المنكوبة "بأيدي قلّة من الأشخاص تربط فيما بينهم روابط عائلية".

كما ضمت لائحة المركز الخاصة بالضالعين في هذه الأحداث، قادة مليشيات على غرار قائد مليشيا "بدر" هادي العامري، وقائد مليشيا "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي، وقادة عسكريين وأمنيين في محافظة ديالى، ورئيس فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

واتهم التقرير أطرافا كردية بالضلوع في أحداث ديالى، وقال إنه "لا يجب إغفال أسماء ضالعة في العمليات الإجرامية من قادة وآمري وأفراد قوات البشمركة في محافظة ديالى، ومسؤولين سياسيين أكراد في تلك المناطق".

وانتقد التقرير سكوت أعضاء اللجان الرئيسة في البرلمان العراقي عن التطهير العرقي في المحافظة، وشدد على أن هؤلاء الأعضاء يتحملون مسؤوليّة كبيرة، "وفي مقدّمتهم لجان: حقوق الإنسان، الاجتماعية، الصحة، الطفل، المرأة، وغيرها من اللجان التي توجب عليها مسؤولياتها متابعة وملاحقة ما يجري من انتهاكات ضد شرائح واسعة من المواطنين وعدم السكوت عنها مطلقاً".

وعلى المستوى الخارجي، حمّل مركز جنيف للعدالة الدولية المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة -على غرار مجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية- مسؤولية ما يحدث في ديالى وفي مناطق عراقية أخرى، ودعا إلى إرسال فريق تحقيق دولي، ومحاكمة المتورطين في جريمة التطهير العرقي.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك