أسطول الحرية 1
آخر تحديث: 2016/5/30 الساعة 14:46 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/5/30 الساعة 14:46 (مكة المكرمة)

أسطول الحرية 1

تاريخ الحدث: 29 مايو 2010

نوع الحدث: حقوقي

الدولة: تركيا

قتل في أسطول الحرية الأول تسعة أشخاص (رويترز)

تاريخ الحدث:

29 مايو 2010

نوع الحدث:

حقوقي

الدولة:

تركيا

مجموعة سفن حملت على متنها نحو 750 ناشطا حقوقيا وسياسيا، وعددا من ممثلي وسائل الإعلام الدولية، ومواد إغاثة ومساعدات إنسانية، انطلقت يوم 29 مايو/أيار 2010 إلى قطاع غزة بهدف فك الحصار عنه، لكنها توقفت بعد تعرض سفينة مرمرة التركية لهجوم دام خلف قتلى وجرحى. 
 
تفاصيل الحملة
جاء انطلاق سفن كسر الحصار بعد أن قررت ست منظمات دولية غير حكومية، أهمها هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH) القيام بمبادرة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، عبر تسيير أسطول بحري إليها.

جُهز أسطول الحرية من عدة سفن منها "مافي مرمرة" التركية التي كانت تحمل على متنها أكثر من خمسمئة ناشط ومتضامن أغلبهم أتراك، وثلاث سفن أخرى تابعة للحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة.

ومن الشخصيات التي شاركت في أسطول الحرية الأول، رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، وحنين الزعبي نائبة في الكنيست الإسرائيلي، وبرلمانيون من إيرلندا وألمانيا واليمن ومصر، وفنانون وكتاب من السويد وإعلاميون من دول متعددة.

انطلق الأسطول من موانئ دول بجنوب أوروبا وتركيا، واتُّفق على الالتقاء عند نقطة محددة في ساحل مدينة ليماسول جنوب قبرص، ليبحر الأسطول في اتجاه غزة.

غير أن سفينة مافي مرمرة، إحدى أهم سفن الأسطول، تعرضت وهي في المياه الدولية يوم 31 مايو/أيار 2010 لهجوم من قوات كوماندوز تابعة للبحرية الإسرائيلية استخدمت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، فحال ذلك دون وصول الأسطول إلى قطاع غزة.

الهجوم فجرا
القبطان محمود تورال، ربان السفينة، روى في أحاديث صحفية أن الإسرائيليين بدؤوا الاتصالات بطاقم السفينة على الساعة العاشرة والنصف من مساء 30 مايو/أيار 2010 في عرض المياه الدولية، فأخبرهم الطاقم أنهم متوجهون إلى غزة وأنهم في المياه الدولية ولا يحق لأي طرف أن يوقف مسيرتهم، ثم ما لبثت الاتصالات أن انقطعت بين الجانبين حوالي الساعة الثانية من فجر يوم 31.

وكذّب تورال ادعاءات إسرائيل بإجراء اتصال معهم بعد ذلك وحتى انطلاق الهجوم الذي بدأ مع الرابعة والنصف فجرا بإطلاق مكثف للرصاص الحي سقط على إثر قتلى وجرحى لم يعرف عددهم في البداية.

كما كذّب تورال مزاعم تل أبيب بأن قواتها اضطرت للدفاع عن نفسها بعد تعرضها للهجوم من طرف ركاب السفينة، موضحا أن المتضامنين مع غزة مدنيون ولم يكونوا يحملون أي سلاح، بل اضطروا للدفاع عن أنفسهم بمكانس خشبية وما يشبهها، في مواجهة جنود مدججين بالأسلحة. ولتزوير ما جرى، حرص الجنود على اقتحام مطابخ السفينة وجلبوا من داخلها السكاكين لمحاولة إقناع الآخرين أنهم تعرضوا للهجوم بالسلاح الأبيض فاضطروا للرد بالرصاص الحي.

وبحسب تورال فإن السفينة كانت مجهزة طبيا بشكل يمكنها من إجراء عمليات جراحية عند الضرورة، وقد حاول أحد الأطباء إسعاف جريح ينزف فانهال عليه الجنود بالضرب وهددوه بالقتل. 

video

كُبل الركاب وحُبسوا داخل السفينة في ظل ظروف صحية ونفسية صعبة بعدما ظهر لهم حجم الكارثة وعدد القتلى والجرحى، واقتيدوا إلى ميناء أسدود حيث تم الاعتداء بالضرب على بعضهم، ثم اعتقلوا واستجوبوا لساعات طويلة مرهقة، ثم أطلق سراحهم.

وقد أكد قائد السفينة بولند يلدرم من جهته أن المتضامنين مع غزة عانوا ظروفا صعبة خلال فترة الاعتقال، وأجبروا على تناول أطعمة ومياه شكوا فيها ما اضطرهم لإجراء تحاليل طبية مباشرة بعد عودتهم إلى تركيا.

وبحسب تقرير معهد الطب الشرعي في إسطنبول، فإن الهجوم الإسرائيلي على سفينة "مافي مرمرة" تسبب في مقتل تسعة أشخاص، أصغرهم يبلغ من العمر 19 عاما.

آية الله تيكين أحد الذين أصيبوا في الهجوم الإسرائيلي قال في حوار صحفي إن السفينة تحولت مع بدء الهجوم إلى برك دماء، مؤكدا أن دفاع الركاب عن أنفسهم بوسائل بدائية ووجه بعنف شديد وبرصاص حي من طرف الجنود والمروحيات.

تحقيقات
وقد نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية في بداية يناير/كانون الثاني 2015 تقريرا عن رفع ناشطين بريطانيين دعوى قضائية ضد الجنود الذين هاجموا سفينة مرمرة، مؤكدة أنهم قد يلاحقون في بريطانيا إذا دخلوها مستقبلا.

واستلمت الشرطة البريطانية أدلة اتهام خمسة عسكريين إسرائيليين بارتكاب جريمة حرب في الهجوم على السفينة، وذكرت الصحيفة نفسها أن تقريرا لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بين أن أحد ضحايا الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمرة وعمره 19 عاما قتل برصاصات عدة، إحداها في الوجه، أطلقت عليه وهو ملقى على الأرض.

وقد نددت عدة دول ومنظمات حقوقية وإنسانية عالمية بالهجوم الذي فجر أزمة كبيرة بين تركيا وإسرائيل، ودخلت تل أبيب في مفاوضات مع أنقرة لطي الملف من خلال دفع تعويضات لذوي القتلى والتعويض عن الخسائر التي لحقت بالسفينة، لكن من دون أن تحقق تلك المفاوضات نتائج تذكر.

وكانت أنقرة طالبت بتحقيق دولي في الحادث، فيما تقدمت جزر القمر بشكوى ضد إسرائيل لأن السفينة التركية مسجلة لديها. غير أن المحكمة الجنائية الدولية أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 أنها لن تلاحق إسرائيل بسبب هجومها على سفينة مرمرة.

كما فتحت محكمة إسبانية تحقيقا في الحادث بناء على دعوى رفعتها الحملة الأوروبية لفك الحصار عن غزة، غير أن المحكمة ما لبثت أن حفظت التحقيق يوم 11 يونيو/حزيران 2015، وقالت إنها أغلقت القضية المتهم فيها نتنياهو وعدد من وزرائه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وتركت المحكمة الباب مفتوحا أمام إمكانية إعادة فتح ملف القضية من جديد في حالة ما إذا وطئت أقدام المسؤولين الإسرائيليين أرض إسبانيا، لكنها لم توضح الخطوات التي ستتخذ في حالة قيامهم بذلك.

وكانت الحكومة المقالة في غزة برئاسة اسماعيل هنية قد بادرت إلى تكريم قتلى السفينة بافتتاح نصب تذكاري في الذكرى الأولى لوقوع الهجوم، وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في كلمة له خلال المراسيم يوم 31 مايو/أيار 2011 أن "جريمة أسطول الحرية 1 كشفت الوجه الحقيقي للاحتلال الصهيوني".

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك