ووترغيت.. أم الفضائح السياسية الأميركية
آخر تحديث: 2015/12/27 الساعة 15:09 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/12/27 الساعة 15:09 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/17 هـ

ووترغيت.. أم الفضائح السياسية الأميركية

تاريخ الحدث: 17 يونيو 1972

المكان: واشنطن

نوع الحدث: فضيحة سياسية

الدولة: الولايات المتحدة الأميركية

تاريخ الحدث:

17 يونيو 1972

المكان:

واشنطن

نوع الحدث:

فضيحة سياسية

الدولة:

الولايات المتحدة الأميركية

ووترغيت أشهر فضيحة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة أدت إلى استقالة الرئيس الأميركي السابق ريتشارد من منصبه ليصبح الرئيس الوحيد المستقيل في تاريخ البلاد، وتصبح هي رمزا للفضائح السياسية في أميركا والعالم.

تجسس

بدأت قضية ووترغيت بعد إعادة انتخاب الجمهوري ريتشارد نيكسون رئيسا للولايات المتحدة، وفوزه على منافسه الديمقراطي هيبرت همفري، ففي 17 يونيو/حزيران 1972 تم اعتقال أشخاص اتهموا بوضع أجهزة تنصت سرية في مكاتب الحزب الديمقراطي داخل مبنى ووترغيت بواشنطن، وتسجيل 65 مكالمة لأعضاء الحزب.

وفي البداية أدين خمسة أشخاص اتهموا بأن لهم علاقة بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي)، كما أدين شخصان آخران في القضية بتهمة "التجسس والشروع في السرقة"، ثم توسع التحقيق لاحقا بعد كشف صحفيي جريدة "واشنطن بوست" بوب وودورد وكارل برنشتاين عن وجود علاقة بين قضية التجسس والشروع في السرقة ومحاولة التغطية عليها من قبل جهات رسمية كوزارة العدل، ومكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) ووكالة الاستخبارات المركزية والبيت الأبيض.

تورط
في مارس/آذار 1973 أرسل جيمس مكورد -وهو أحد المدانين السبعة- رسالة إلى قاضي المحكمة يشير فيها إلى تورط جهات كبرى في القضية ليشمل التحقيق بعد ذلك طاقم البيت الأبيض، مما دفع الرئيس نيكسون في 30 أبريل/نيسان 1973 إلى إقالة اثنين من كبار مستشاريه بسبب علاقتهما بالقضية، وفي 17 مايو/أيار من نفس العام بثت جلسات الاستماع في القضية على التلفزيون، مما أدى إلى تدهور شعبية نيكسون.

كشفت التحقيقات الخاصة بالفضيحة أن لجنة التحقيق طالبت بالأشرطة لكن الرئيس نيكسون رفض تسليمها، وذكرت أن البيت الأبيض سلم الأشرطة بعد حذف بعض المقاطع منها مدعيا أنها حذفت عن طريق الخطأ، واتهمت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) بعرقلة التحقيقات بحجة أن "المقاطع المحذوفة تتضمن أشياء تمس أمن البلاد"، وفي 30 يونيو/حزيران 1974 تم الكشف عن محتويات الأشرطة كاملة.

وأقرت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية استخدام الرئيس سلطته التنفيذية لحجب أجزاء من الأشرطة، وأدين بثلاث تهم، هي "استغلال النفوذ، وعرقلة مسار القضاء، وعدم الانصياع له"، إضافة إلى تهمة "الكذب على مكتب التحقيقات الفدرالي"، حيث اعتبره القضاء مشاركا في القضية، وبدأ الكونغرس مناقشات لعزله من منصبه قبل استقالته.

استقالة
وفي حوار تلفزيوني مع الصحفي ديفد فروست أقر نيكسون بـ"الأسف الشديد" لما حدث، ولكن فصول القضية لم تنته بالأسف، فأعلن نيكسون استقالته من منصبه في 8 أغسطس/آب 1974 وبدأت محاكمته في سبتمبر/أيلول من نفس العام قبل أن يصدر الرئيس جيرالد فورد -الذي خلفه- عفوا عنه "لأسباب صحية".

وإضافة إلى استقالة نيكسون وإدانة 48 شخصا فقد الحزب الجمهوري خمسة مقاعد في الشيوخ و49 مقعدا في مجلس النواب لصالح الديمقراطيين، وإجراء تغييرات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية وجعلها خاضعة للرقابة الفدرالية.

الحنجرة العميقة

بطل فضيحة ووترغيت هو من سرب المعلومات الخاصة بها للصحفيين بوب وودورد، وكارل برنشتاين اللذين تابعا القضية لصحيفة "واشنطن بوست" ابتداء من يونيو/حزيران 1971، وأطلقت عليه وسائل الإعلام الأميركية لقب "الحنجرة العميقة" لسنوات طويلة، لكن شخصيته الحقيقية ظلت مجهولة حتى عام 2005 حين كشف عن هويته، ويدعى مارك ويليام فيلت.
 
كان فيت مسؤولا في مكتب التحقيقات الفدرالي، وقال في تصريحات إنه كان المصدر الرئيسي في الكشف عن الفضيحة، وهو ما أكده الصحفي برنشتاين لاحقا.

وبيعت الوثائق الخاصة بالفضيحة التي حصل عليها وودورد وبرنشتاين إلى جامعة تكساس في مدينة أوستن بمبلغ خمسة ملايين دولار في 8 أبريل/نيسان 2003. 

المصدر : الجزيرة

التعليقات