الاقتصاد.. خيار موسكو للرد على أنقرة
آخر تحديث: 2015/11/27 الساعة 19:07 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/16 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/27 الساعة 19:07 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/16 هـ

الاقتصاد.. خيار موسكو للرد على أنقرة

المكان: موسكو

نوع الحدث: اقتصادي

الدولة: روسيا,تركيا

بوتين تعهد بفرض عقوبات على تركيا بينما أكد أردوغان حق بلاده في الدفاع عن سيادتها (أسوشيتد برس)

المكان:

موسكو

نوع الحدث:

اقتصادي

الدولة:

روسيا,تركيا

دشنت روسيا سلسلة إجراءات في شكل "عقوبات" اقتصادية ضد تركيا بعد إسقاط طائرة سوخوي 24 نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2015، شملت مجالات منها الزراعة والتجارة والسياحة، بينما تذهب آراء خبراء للتأكيد بأن تلك "العقوبات" لن تفيد موسكو كثيرا كون الميزان التجاري بين البلدين يميل لصالح روسيا نفسها.

رد اقتصادي
شكل إسقاط سلاح الجو التركي للطائرة الروسية سوخوي 24 يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 تحولا نوعيا في العلاقات بين تركيا وروسيا، حيث بادرت موسكو لاتهام أنقرة بتعمد إسقاط طائرتها خارج الحدود التركية، بينما أكدت أنقرة أن الطائرة الروسية خرقت مجالها الجوي ولم تستجب لعشرة تحذيرات خلال خمس دقائق، موضحة أنها سبق أن نبهت لتكرار خرق مجالها الجوي وشددت على أنها ستتعامل وفق قواعد الاشتباك.

روسيا قررت أن يكون الرد على تركيا اقتصاديا، وسارعت إلى اتخاذ قرارات ضد المصلحة الاقتصادية التركية، متوعدة بفرض عقوبات عاجلة على أنقرة. وكانت روسيا قد أوضحت على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف أنها "لن تعلن الحرب" المسلحة، على الرغم من نشرها صواريخ أس 400 في سوريا لحماية طائراتها، على حد تعبيرها.

وتعد تركيا سابع شريك تجاري لروسيا وثاني أكبر سوق تصديرية لها بعد ألمانيا، وهي الوجهة الأولى للسياح الروس.

وتجاوزت الواردات التركية إلى روسيا ثلاثة مليارات دولار خلال الأرباع الثلاثة الأولى من 2015، من ضمنها 280 مليون دولار للطماطم.

وقد وقع البلدان أكثر من ستين اتفاقية في مجالات التعاون المختلفة، خاصة في مجالات الطاقة الكهربائية وبناء سفن الشحن والنقل البحري، وبينهما تبادل تجاري يزيد على 33 مليار دولار سنويا، ويتوقع أن يرتفع إلى مئة مليار بحلول عام 2023.

تضييق
المسؤولون الروس أكدوا أنهم يدرسون اتخاذ خطوات اقتصادية متعددة لمعاقبة الأتراك. وأعلن رئيس الحكومة ديمتري مدفيدف أن من الخيارات المطروحة تقييد عمل الشركات والمؤسسات الاقتصادية التركية في روسيا أو حظرها، وذلك إلى جانب حظر استيراد المواد الغذائية، وربما إيقاف الرحلات الجوية.

ومن ضمن العقوبات المقترحة تجميد مشاريع طاقة بين البلدين، ومن بينها تجميد تنفيذ أنبوب الغاز المسال، علما بأن 55% من الغاز الطبيعي تستورده تركيا من روسيا. ويقول الأتراك إن روسيا ملزمة بتنفيذ الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وإن كان بإمكانها العرقلة والمماطلة بذريعة وجود مشاكل فنية.

video

ومن ضمن المشاريع الكبرى التي يفترض أن روسيا كانت ستنفذها في تركيا قبل التطورات الأخيرة، مشروع مفاعل نووي لتوليد الطاقة الكهربائية.

وبحسب الخبراء، فإن عشرات مشاريع الإنشاء التركية التي تقدر قيمتها بنحو أربعة مليارات دولار، مهددة بخسارة امتيازاتها في السوق الروسية، علما بأن المصدرين الأتراك يعيشون حالة من الترقب، حيث إن 40% من تعاملات الشركات التركية تأتي من الصادرات وروسيا زبون مهم بالنسبة لهم.

وقد أشار وزير الزراعة الروسي ألكسندر تشاكيف إلى "انتهاكات متكررة للمعايير" الصحية، معلنا تشديد الرقابة على المنتجات الزراعية والغذائية المستوردة من تركيا. وفي هذا الإطار، أعلنت وكالة حماية المستهلكين الروسية أنها أوقفت عملية بيع ثمانمئة كيلوغرام من المنتجات التي قد تكون خطيرة.

وإلى جانب المواد الغذائية، أشارت الصحافة الروسية إلى أن الجمارك تعاين بدقة جميع البضائع التي تصل من تركيا، مما يسبب تأخيرا وعراقيل.

وفيما يتعلق بصادرات الحبوب الروسية إلى السوق التركية التي بلغت 3.5 ملايين طن منذ بداية 2015 وهو ما يشكل نحو 12% من إجمالي صادرات الحبوب الروسية؛ فقد أكدت الزراعة الروسية قدرتها على تعويض هذه الصادرات عبر توجيهها إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا في حال اقتضت الحاجة.

منع
وقد طالبت موسكو من مواطنيها عقب إسقاط الطائرة عدم السفر إلى تركيا، الوجهة المفضلة للروس، مما يمكن أن يحرم البلد من أكثر من ثلاثة ملايين زائر روسي سنويا. 

video

كما طُلب من الأندية الروسية عدم السفر إلى تركيا خارج إطار الأحداث الرسمية.

وأوقفت السلطات الروسية يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، 26 رجل أعمال تركيًا وصلوا إلى البلاد للمشاركة في فعاليات معرض زراعي دولي في مدينة "كراسنودار"، حيث أفادت مصادر دبلوماسية تركية أن الشرطة نقلت رجال الأعمال الأتراك بعد تدقيق جوازات سفرهم إلى مركز للشرطة بقوا فيه موقوفين، قبل إحالتهم إلى المحكمة التي أمرت بتوقيفهم عشرة أيام وترحيلهم إلى بلادهم بعدها، دون أن توضح المصادر الدبلوماسية السبب.

بعض التحليلات تذهب إلى القول إن الميزان التجاري بين البلدين يميل إلى صالح روسيا، كما أن تركيا تعد سوقا رئيسية لروسيا في ظل العقوبات الدولية المفروضة على موسكو بسبب تداعيات الأزمة الأوكرانية.

كل ذلك، إلى جانب عوامل سياسية واقتصادية أخرى، يجعل أي عقوبات تفرضها موسكو على أنقرة غير قوية التأثير.

وروسيا تطبق منذ سنوات عدة قيودا تجارية تحددها بحسب ظروفها الجيوسياسية وطبيعة علاقاتها مع كل من جورجيا وأوكرانيا ودول الاتحاد الأوروبي.

ومنذ صيف عام 2014، تفرض موسكو حظرا على معظم المنتجات الغذائية من الدول الغربية التي فرضت عليها عقوبات بسبب اتهامها بالتورط في الأزمة الأوكرانية، مما يؤثر سلبا على المزارعين الأوروبيين وعلى الروس أنفسهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

شارك برأيك