أزمة المسجد الأحمر
آخر تحديث: 2014/11/7 الساعة 19:19 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/15 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2014/11/7 الساعة 19:19 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/15 هـ

أزمة المسجد الأحمر

تاريخ الحدث: 10 يوليو 2007

المكان: إسلام آباد

نوع الحدث: اقتحام أمني

الدولة: باكستان

اعترفت السلطات الباكستانية بمقتل حوالي 100 شخص عندما اقتحمت القوات الخاصة المسجد الأحمر (الأوروبية)

تاريخ الحدث:

10 يوليو 2007

المكان:

إسلام آباد

نوع الحدث:

اقتحام أمني

الدولة:

باكستان

شكل اقتحام قوات الأمن الباكستانية للمسجد الأحمر أزمة حقيقية في تاريخ باكستان نتيجة سقوط عدد كبير من القتلى، ما رفع من حدة سخط أنصار الجماعات الإسلامية وطلاب المدراس الدينية على رئيس السلطة الجنرال برويز مشرف المتحالف مع الولايات المتحدة في حربها على ما يسمى الإرهاب.

وتعود فصول المواجهة الدامية التي انتهت إليها أزمة "لال مسجد" -ويعني بالعربية المسجد الأحمر- في العاصمة الباكستانية إسلام آباد إلى مطلع عام 2007، عقب إعلان الحكومة الباكستانية عن خطط لهدم مساجد في العاصمة من بينها المسجد الأحمر، بدعوى بنائها بطريقة غير قانونية على أراض مملوكة للدولة.

لكن جذور الأزمة بين الحكومة الباكستانية والمسجد الأحمر تعود إلى سنوات قبل ذلك، فالمسجد -الذي بني عام 1969 وكان يعد أكبر مسجد في إسلام آباد إلى ما قبل تشييد مسجد فيصل- دخل في مواجهة مع الحكومة بعد انضمام باكستان إلى ما يسمى الحرب الأميركية على الإرهاب أواخر 2001، والتي بدأت بإسقاط نظام حركة طالبان في أفغانستان المجاورة.

وبلغ التوتر ذروته عام 2005 إثر طرد وزارة الأوقاف لإمام المسجد الأحمر مولانا عبد العزيز غازي -الذي اعتقل في المواجهات وهو متخف بزي امرأة منقبة- بعد إصداره فتواه الشهيرة المثيرة للجدل ضد الجيش الباكستاني الذي يقاتل حركة طالبان ورجال القبائل في المناطق الحدودية مع أفغانستان.

وقال غازي في فتواه تلك إن "ضباط الجيش الباكستاني الذين يقتلون في الاشتباكات مع طالبان ورجال القبائل ليسوا شهداء، ولا يجب تكفينهم شرعا"، مما أثار غضبا حكوميا وإعلان أحد المسؤولين حينها بأن مولانا عبد العزيز "يحتل" المسجد الأحمر بالقوة، وهو ما دفع غازي  إلى الاحتماء بالمسجد خوفا من الاعتقال.

تسلسل الأزمة
وعاد التوتر بين الحكومة والمسجد الأحمر للظهور على الساحة مجددا، بعد إقدام طالبات -يدرسن في مدرسة حفصة التابعة للمسجد الأحمر مسلحات بالعصي- على اقتحام مكتبة عامة للأطفال قريبة من المسجد، والسيطرة عليها في يناير/كانون الثاني 2007 احتجاجا على خطط الحكومة لهدم مساجد بينها المسجد الأحمر.

وبعد أيام من التوتر تراجعت الحكومة وتخلت عن خطط هدم المساجد، كما نشرت السلطات قوات من الأمن في محيط منطقة المسجد الواقع في حي "آباره" الشعبي بقلب إسلام آباد، على مقربة من مؤسسات الدولة.

وعقب نحو ثلاثة أشهر من هذا الحادث، بدأ طلاب المسجد الأحمر وطالباته في 27 مارس/آذار 2007 ما أسموها حملة "توعية أخلاقية" في المنطقة، نددت بها وسائل الإعلام الباكستانية معتبرة أنها تندرج في إطار "طلبنة" باكستان.

محكمة شرعية
ودخلت الأزمة منعطفا جديدا في 6 أبريل/نيسان من العام نفسه مع إعلان إمام المسجد الأحمر إنشاء محكمة شرعية، وحذر مولانا عبد العزيز غازي السلطات من أي تحرك ضد المسجد أو اقتحامه، مهددا بهجمات انتحارية، ومؤكدا وجود عشرات آلاف المتطوعين لتنفيذها. وأوضح أن حملته ستمتد إلى جميع أنحاء باكستان.

وبعد أيام من تأسيسها -أي في التاسع من الشهر نفسه- أصدرت المحكمة الشرعية للمسجد الأحمر فتوى تدعو لمعاقبة وإقالة وزيرة السياحة الباكستانية "نيلوفر بختيار" لظهورها بشكل غير لائق مع مظليين فرنسيين، فردت الحكومة بإغلاق موقع المسجد على الإنترنت ومحطة إذاعية تابعة له.

كما اعتقلت السلطات في 19 مايو/أيار من العام نفسه عشرة من أنصار المسجد، لكن الطلاب اختطفوا أربعة من عناصر الشرطة وانتهت الأزمة بإفراج متبادل. وأعقب هذا الحادث اختطاف تسعة أشخاص بينهم ستة صينيين يعملون في عيادة اعتبرها مسؤولو المسجد بيت دعارة.

اقتحام المسجد
لكن التوتر تصاعد فجأة لدوافع يحمّل كل طرف مسؤوليتها للطرف الآخر، مما دفع السلطات إلى حصار المسجد واتهام المتحصنين فيه باحتجاز مئات الرهائن من الأطفال والنساء. وهو ما نفاه نائب الإمام وشقيقه عبد الرشيد غازي.

وخيَّر الرئيس برويز مشرف المتحصنين بين الاستسلام أو الموت. وهو ما رفضه غازي أيضا، مشيرا إلى أنه يفضل "الشهادة" على الاستسلام، وتوعد بالقتال مع رجاله حتى النهاية، وأكد أنه يستطيع الصمود أمام أي هجوم شهرا.

وقد فشلت جهود الوساطة بالساعات الأخيرة في احتواء الأزمة، حيث أعلن الجيش الباكستاني شنَّ عملية لاقتحام المسجد الأحمر فجر الثلاثاء 10 يوليو/تموز 2007.

وقد اعترفت السلطات بمقتل حوالي مائة شخص عندما اقتحمت القوات الخاصة الباكستانية المسجد الواقع في العاصمة إسلام آباد بعد حصار دام أسبوعا كاملا، رفض خلاله عدد من المسلحين المعتصمين الاستسلام لقوات الأمن.

وفي المقابل، قال زعيم مجلس العمل المتحد القاضي حسين أحمد إن عدد القتلى أعلى بكثير مما أعلنته السلطات، ويتراوح بين أربعمائة وألف قتيل.

وقد خلف هذا الهجوم تداعيات أمنية خطيرة، حيث تلته تفجيرات وعمليات اغتيال مما وضع البلاد في حالة من الفوضى أقلقت الدول الغربية، وزادت السخط الشعبي على رئيس البلاد آنذاك الجنرال برويز مشرف.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك