ماذا تعرف عن مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري؟
آخر تحديث: 2017/5/25 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1438/8/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/5/25 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1438/8/29 هـ

ماذا تعرف عن مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري؟

المجال: مالي

الدولة: مغرب,نيجيريا

أنابيب لنقل الغاز الطبيعي في ولاية أوكريكا شمالي نيجيريا (رويترز)

المجال:

مالي

الدولة:

مغرب,نيجيريا

مشروع وصف بالضخم لمد خط أنبوب لنقل الغاز من نيجيريا إلى المغرب ومنه إلى أوروبا يشكل -بحسب البلدين- فوائد كثيرة للبلدان التي يمر عبرها وللقارة الأفريقية ككل.

وقع المغرب ونيجيريا يوم 15 مايو/أيار 2017 في الرباط اتفاقية لمد أنبوب للغاز الطبيعي بين البلدين عبر دول أفريقية عدة، وذلك بعد أن اتفق الطرفان في ديسمبر/كانون الأول 2016 بعد زيارة ملك المغرب محمد السادس لنيجيريا على مد هذا الخط كمرحلة أولى ثم مده لاحقا إلى أوروبا.    

وتقرر المشروع في لقاء جمع بين ملك المغرب والرئيس النيجيري محمد بخاري على هامش قمة المناخ التي استضافتها مدينة مراكش المغربية في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، ووضعت اللمسات الأخيرة عليه لاحقا في العاصمة النيجيرية أبوجا.

دول المرور
يمتد أنبوب الغاز على طول أربعة آلاف كيلومتر، وينطلق من نيجيريا ويمر عبر ست دول على الأقل وربما أكثر، هي غانا وتوغو وساحل العاج والسنغال وموريتانيا ثم المغرب، وذلك بحسب ما كشف وزير الخارجية النيجيري جيفري أونييما عقب التوقيع على الاتفاق الذي أشرف عليه ملك المغرب. 

والمشروع المغربي النيجيري هو توسعة لمشروع أنبوب غاز في غرب أفريقيا يربط بين حقول المحروقات في نيجيريا والدول الأفريقية المستوردة للغاز مثل بنين وتوغو وغانا، والذي بدأ إنجازه عام 2005 وأصبح جاهزا في عام 2010.

غير أن موريتانيا بحاجة إلى إقناع من المغرب لكي تسمح بعبور خط أنابيب الغاز عبر أراضيها، خاصة في ظل علاقات شابها بعض التوتر ما بين 2015 و2017، إضافة إلى أنه من المفترض أن يمر الخط عبر أراض محل نزاع هي الصحراء الغربية، وهذا من شأنه أن يشكل مشكلة أخرى للرباط وأبوجا.

الأهمية
بحسب بيان الديوان الملكي المغربي، فإن مشروع خط الأنابيب مشروع إستراتيجي ويشجع على اندماج بين منطقتي شمال وغرب أفريقيا، فضلا عن تحقيق الاستقلالية في مجال الطاقة، وتسريع وتيرة إنجاز مشاريع مد الكهرباء، وتطوير أنشطة اقتصادية وصناعية.

وتؤكد نيجيريا على لسان وزير خارجيتها أونييما أن أفريقيا ستحقق فوائد كثيرة من وراء هذا الأنبوب، إذ إنها ستطور التبادل والتعاون الأفريقي، وستخلق فرص عمل، وتسهل التبادل مع الأسواق الأوروبية.

ويرى أصحاب المشروع أنه يمكن أن يكون نموذجا "لتعاون بين دول الجنوب"، وأن يعود بالفائدة على ثلاثمئة مليون نسمة.

ونيجيريا هي تاسع أكبر دول في العالم من حيث احتياطيات الغاز المؤكدة، لكنها تعاني من انقطاعات في التيار الكهربائي، ويعزى ذلك جزئيا لحرق شركات النفط كميات كبيرة من الغاز المنتج، كما تتعرض أنابيب الغاز في نيجيريا لهجمات مسلحين يحتجون على تدمير أنشطة الشركات النفطية لأراض زراعية ولمناطق صيد.

وكانت الجزائر قد بدأت عام 2002 مفاوضات مع الحكومة النيجيرية لإقامة مشروع مماثل عبر الساحل.

غير أن المشروع الجزائري النيجيري بقي مجمدا إلى غاية عام 2009، حيث تم إحياؤه مجددا خلال زيارة لوزير الطاقة الجزائري الأسبق شكيب خليل إلى أبوجا.

ورغم توقيع الاتفاق رسميا فإن المشروع بقي يراوح مكانه ليعيده رئيس نيجيريا السابق جوناثان غودلاك إلى الواجهة مطلع عام 2013 في قمة للاتحاد الأفريقي عندما أكد قرب بداية الأشغال وأعلن أن التكلفة قد تصل عشرين مليار دولار.

وتناقلت المصادر المختلفة أخبارا عن وجود عراقيل مالية وحتى أمنية أدت إلى تأخر انطلاق المشروع الجزائري النيجيري.

التكلفة
تتولى مهمة تنفيذ المشروع المغربي النيجيري هيئة مشتركة مغربية نيجيرية يؤسسها صندوقا الثروة السياديان في كلا البلدين، وهما هيئة الاستثمار السيادي النيجيري وصندوق استثمار الموارد المغربي.

وتشير مختلف المصادر إلى أن قيمة المشروع تقدر بعدة مليارات من الدولارات، ولكن لم يتم الإعلان عن التكلفة الإجمالية للمشروع والمدة الزمنية التي سيتم إنجازه فيها. 

يذكر أن المغرب يسعى المغرب إلى الانضمام للمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا التي تعد نيجيريا إحدى الدول الرئيسية فيها.

أحداث

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية

التعليقات