حي المال.. رمز الثقل الاقتصادي لبريطانيا
آخر تحديث: 2017/4/30 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1438/8/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/4/30 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1438/8/4 هـ

حي المال.. رمز الثقل الاقتصادي لبريطانيا

المجال: مالي

الدولة: المملكة المتحدة

حي المال بلندن يدير ثروات تقدر بأكثر من خمسة تريليونات دولار (الأوروبية)

المجال:

مالي

الدولة:

المملكة المتحدة

وفي ما يلي معطيات عن الحي المالي ومكانته في بريطانيا والعالم:

الموقع والسكان
يقع حي المال وسط لندن، وهو منطقة إدارية من المناطق الإدارية للعاصمة، وتتولى الإشراف عليه من حيث الخدمات مؤسسة لندن، ويسكن في الحي نحو ثمانية آلاف شخص، غير أن نحو أربعمئة ألف شخص يرتادون حي المال يوميا للعمل، ونحو عشرة ملايين سنويا من أجل السياحة.

مكانة لندن
كانت لندن مركزا عالميا رائدا منذ القرن 19، واستمر الأمر في القرن العشرين بفضل نشاطها البنكي والاستثماري، وفي القرن 21 وتواجه لندن منافسة شرسة مع مراكز مالية عالمية على رأسها نيويورك، ومراكز صاعدة في شرق آسيا، أبرزها هونغ كونغ وشنغهاي.

ولندن هي أكبر سوق للمشتقات المالية وسوق العملات الأجنبية وأسواق المال وإصدار سندات دولية للاقتراض، وهي قطب عالمي لأنشطة التأمين وتجارة الذهب والنحاس وباقي المعادن الأساسية.

واستفاد حي المال اللندني من عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي ليكرس صدارته، غير أن هذا الأمر قد يتغير بعد انتهاء مفاوضات انفصال بريطانيا عن الاتحاد، التي انطلقت في مارس/آذار 2017، وذلك عقب تصويت أغلب البريطانيين في صيف عام 2016 لصالح خروج بلدهم من المنظومة الأوروبية.

واحتلت لندن صدارة التصنيف العالمي نصف السنوي لأكبر المراكز المالية منذ عام 2007 حتى عام 2016، ما عدا تصنيفي مارس/آذار 2014 وسبتمبر/أيلول 2015، إذ أزاحتها نيويورك عن المقدمة.

وتدير شركات حي المال ثروات تقدر بأكثر من خمسة تريليونات دولار، كما تستحوذ على 70% من السندات العالمية، وينفذ الحي صفقات يومية بقيمة ثلاثة تريليونات دولار.

وأسهم حي المال في الاقتصاد البريطاني بنحو 48.1 مليار جنيه إسترليني (60.2 مليار دولار) في عام 2014، وهو ما يمثل 3% من الناتج الإجمالي المحلي للبلاد و13% من الناتج الإجمالي للعاصمة. ونصف الناتج الإجمالي لقطاع المال والتأمين في لندن مصدره حي المال.

الشركات والمؤسسات
يضم حي المال حسب الإحصائيات الرسمية 3030 شركة، من بين 13 ألفا وسبعمئة شركة تعمل في العاصمة البريطانية، وأغلب الشركات الموجودة في الحي المالي توظف ما بين خمسة وتسعة أشخاص، إذ يصل عددها إلى 2290، في حين لا يتجاوز عدد الشركات التي توظف أكثر من 250 شخصا 235 شركة.

وبلغ عدد الوظائف في حي المال عام 2015 نحو 164 ألفا مقابل 161 ألفا عام 2014، وهو ما يفوق ثلث وظائف القطاع المالي في لندن برمتها.

وتعمل في حي المال شركات في قطاعات مالية وتجارية، ومنها شركات في بنوك الاستثمار وسوق الأوراق المالية، وصناديق الاستثمار وإدارة الأصول، فضلا عن البنوك، وشركات التأمين، وشركات المحاماة، والمحاسبة، وإدارة الموارد البشرية، وتكنولوجيا الإعلام والعلاقات العامة، إضافة إلى شركات الشحن وتجارة السلع الأساسية مثل الذهب والبن والسكر.

كما يضم الحي مؤسسات بريطانية حساسة مثل بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني) وهيئة الخدمات المالية البريطانية.

مؤسسة لندن
وتدير شؤون حي المال حكومة محلية تسمى مؤسسة لندن، وتقدم خدمات من قبيل الأمن والتعليم والخدمات الاجتماعية والإسكان، وتقوم بدور أساسي في الترويج للحي بصفته مركزا ماليا أوروبيا وعالميا، كما يصدر مكتب التنمية الاقتصادية التابع لمؤسسة لندن إصدارات دورية تتضمن إحصائيات ودراسات عن نشاط حي المال.

ومن بين العوامل التي زادت جاذبية حي المال اللندني لشركات الخدمات المالية في العالم العدد الكبير للشركات الموجودة في الحي، سواء من حيث الكم أو تنوع الأنشطة المالية والتجارية، فضلا عن وجود كفاءات بشرية عالية ومرونة تشريعات سوق العمل والبنية التحتية في الحي، من حيث المباني والمرافق الضرورية، إضافة إلى التسهيلات المقدمة لاستثمارات الشركات الأجنبية، وغيرها من العوامل الإيجابية.

تداعيات بريكست
تلقى حي المال ضربة موجعة عقب تصويت البريطانيين في يونيو/حزيران 2016 لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2016 ذكرت شركة أوليفر وايمان للاستشارات أن القطاع المالي البريطاني قد يخسر إيرادات تصل إلى 38 مليار جنيه إسترليني (47.5 مليار دولار) إذا حدث ما يوصف "بالانفصال الصعب" الذي سيقيد حرية دخول شركات القطاع إلى السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي.

وأشار تقرير للشركة نفسها إلى أنه في حال خسارة الشركات المالية الحق في بيع خدماتها بحرية في شتى أنحاء أوروبا، فإن 75 ألف فرصة عمل قد تختفي، كما ستخسر الحكومة ما يصل إلى عشرة مليارات جنيه إسترليني (12.5 مليار دولار) في شكل إيرادات ضريبية.

مؤسسات وهياكل

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

التعليقات