أزمة الدين الأميركي
آخر تحديث: 2011/7/30 الساعة 20:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/1 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/30 الساعة 20:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/1 هـ

أزمة الدين الأميركي

المجال: مالي

الدولة: الولايات المتحدة الأميركية

أزمة الدين الأميركي كانت نتاج صراع سياسي بين أوباما والجمهوريين وألقت بظلالها على الاقتصاد (الأوروبية)

المجال:

مالي

الدولة:

الولايات المتحدة الأميركية

نشأت أزمة الدين الأميركي من الصراع السياسي الدائر بين كل من الديمقراطيين والجمهوريين في الأعوام 2011 و2012 و2013 حول كيفية رفع سقف الاستدانة المسموح به للإدارة الأميركية كي تفي بالتزاماتها المالية الداخلية، والصراعات الحزبية حول قضايا الإنفاق والعجز والضرائب.

ويتجدد النزاع حول سقف الديون كل عام كلما اقترب موعد لرفع هذا السقف تحت طائلة تخلف الإدارة الأميركية عن سداد التزاماتها المالية، وتكون مناسبة يحاول فيها كل من الحزبين الغريمين ممارسة ضغوط على الطرف الآخر لنيل تنازلات في الموازنة والإنفاق.

أزمة 2011
انطلقت في أبريل/نيسان 2011 أزمة الدين الأميركي عندما أدى الصراع السياسي في الكونغرس إلى إغلاق مؤسسات الحكومة الفدرالية بسبب عدم إقرار المؤسسة التشريعية لموازنة عام 2011، وكان هم الجمهوريين هو كيفية التغلب على عجز الموازنة الذي بلغ أعلى مستوياته في تاريخ البلاد وناهز 1.3 تريليون دولار.

بالمقابل اقترح الديمقراطيون تقليص الإنفاق العسكري بنحو 1.7 مليار دولار لخفض العجز، في حين يريد الديمقراطيون تقليص الإنفاق بنحو 61 مليار دولار في مجالات بعينها ما عدا الدفاع، قبل أن يتفق الطرفان على تقليص بقيمة 81 مليار دولار في الإنفاق.

وبعد أيام من الاتفاق تفاقمت أزمة الدين بعدما خفضت مؤسسة ستاندرد أند بورز التصنيف الائتماني للدين الأميركي ما يعني فقدان واشنطن تصنيفها الممتاز (أي أي أي) الذي يمكنها من الاقتراض بكلفة متدنية، وقد أحدث خفض التصنيف اضطرابا كبيرا في الأسواق الأميركية والعالمية.

وفي يوليو/حزيران 2011 وصل الكونغرس إلى نفق مغلق ولم يتفق المشرعون على رفع سقف الدين، ودعت العديد من الأطراف إلى وقف إنفاق الحكومة الفدرالية باعتبارها أحسن وسيلة لمواجهة مأزق الكونغرس، إلا أن الكونغرس توصل في الشهر الموالي إلى اتفاق لرفع سقف الاستدانة مع تكليف لجنة عليا من المؤسسة التشريعية من الحزبين لتقديم مقترحات لخفض حجم الدين بنحو 1.5 تريليون دولار، إلا أنها أخفقت في مهمتها واستمرت أزمة الدين الأميركي إلى العام 2012.

أزمة 2012
في هذا العام تزامن تصاعد أزمة الدين الأميركي مع الانتخابات الرئاسية، وعقب الانتخابات التي فاز فيها باراك أوباما بولاية ثانية استمرت الصعوبات القائمة في كيفية خفض عجز الموازنة واقتربت البلاد مما سمي المنحدر المالي.

واستمر الشد والجذب إلى أن وافق الكونغرس في فبراير/آذار 2013 على إرجاء استحقاق سقف الدين حتى مايو/أيار المقبل، مانحا الساسة الأميركيين أكثر من ثلاثة أشهر للتوافق على الموازنة وتفادي أزمة جديدة.

أزمة 2013
في أكتوبر/تشرين الثاني 2013 فاق حجم الدين الأميركي 17 تريليون دولار، وهو ما يفوق ما ينتجه الاقتصاد الأميركي في العام، ويشكل تفاقم أزمة الدين الأميركي خطورة على أكبر اقتصادات العالم حيث لا تستطيع البلاد الاستدانة من الأسواق المالية بأسعار فائدة منخفضة لأن المستثمرين يصبحون قلقين من احتمال عدم قدرة السلطات على سداد قروضها وتدخل في مرحلة تخلف عن السداد.

وكان سبب تجدد أزمة الدين في ذلك العام هو المعركة السياسية بين الديمقراطيين والجمهوريين حول طريقة تقليص حجم المديونية، فالديمقراطيون يرجعون تضخم الديون إلى التخفيضات الضريبية التي أقرت في عهد الرئيس جورج بوش الابن، وإلى الأزمة المالية لعام 2008 إذ أسهم هذان العاملان في تقليص إيرادات الخزينة.

ودافع الحزب الديمقراطي عن ضرورة زيادة تدابير التحفيز الاقتصادي عبر الإنفاق أو تقليص الضرائب على المستهلكين بهدف تحفيز الطلب الذي سيدفع بالاقتصاد إلى الخروج من دائرة الركود.
بالمقابل دافع الجمهوريون عن إقرار المزيد من التخفيضات الضريبية لفائدة الشركات، لمساعدتها على زيادة استثماراتها وإحداث المزيد من الوظائف.

وعوض التركيز على كيفية حفز النمو، اشتد الخلاف بين الحزبين الغريمين حول سبل تقليص الدين العام ومقداره والبرامج الحكومية التي سيشملها الخفض، وكان الجمهوريون يريدون تقليص مخصصات الموازنة لفائدة برامج الرعاية الاجتماعية والرعاية الصحية أو مخصصات وزارة الدفاع.

تأثر العالم
وتصاعد الخلاف بين الحزبين وتمسك كل طرف، وفي أوائل أكتوبر/تشرين الأول 2013 حذر الرئيس الأميركي من أن تخلف بلاده عن سداد ديونها سيخلق مشاكل للعالم برمته، وقالت وزارة الخزانة -قبل أسبوعين من الموعد النهائي المحدد في 17 أكتوبر/تشرين لرفع سقف الدين- إن تخلف البلاد عن سداد ديونها سيؤدي إلى ركود سوق الإقراض وانهيار قيمة الدولار، وقد ترتفع أسعار الفائدة بشدة، مما سيسبب أزمة مالية تذكر بالأزمة المالية 2008 وربما تكون أسوأ منها.

وعقب لقاءات ماراثونية بين الكونغرس والبيت الأبيض تم تجاوز الخلافات وأُقر قانون يرفع سقف الدين الحكومي ووقع أوباما في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2013 القانون، ودُعِي عشرات الآلاف من الموظفين الفدراليين الذين أجبروا على التوقف عن أعمالهم بسبب مأزق الموازنة وسقف الدين إلى العودة إلى وظائفهم.

اقتصاد

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك