خطة الإنقاذ المالي الأميركية
آخر تحديث: 2008/10/3 الساعة 15:13 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/3 الساعة 15:13 (مكة المكرمة)

خطة الإنقاذ المالي الأميركية

المجال: مالي

الدولة: الولايات المتحدة الأميركية

الخطة نصت على رفع سقف الضمانات للمودعين من مائة ألف دولار إلى 250 ألف دولار لمدة عام واحد (رويترز)

المجال:

مالي

الدولة:

الولايات المتحدة الأميركية

خطة صاغها وزير الخزانة الأميركية هنري بولسون لإنقاذ النظام المالي الأميركي، بعد أزمة الرهون العقارية، التي استفحلت عام 2007، واستمرت تداعياتها فيما بعد، حيث أثرت على قطاع البنوك والأسواق المالية الأميركية مهددة بانهيار الاقتصاد الأميركي، وتضرر الاقتصاد العالمي.

وتهدف الخطة إلى تأمين حماية أفضل للمدخرات والأملاك العقارية، التي تعود إلى دافعي الضرائب، وحماية الملكية وتشجيع النمو الاقتصادي وزيادة عائدات الاستثمارات إلى أقصى حد ممكن.

مبدأ الخطة
تقوم الخطة على شراء الديون الهالكة التي تقض مضاجع السوق المالية الأميركية وتهدد بانهيارها، وتعود في معظمها إلى السياسة الخاطئة للرهون العقارية التي اعتمدها المضاربون الماليون في وول ستريت.

وينص القانون الذي أقره مجلس الشيوخ الأميركي على مهلة لهذه الخطة تنتهي في 31/12/2009، مع احتمال تمديدها بطلب من الحكومة لفترة أقصاها سنتان اعتبارا من تاريخ إقرار الخطة.

تفاصيل الخطة
1- السماح للحكومة الأميركية بشراء أصول هالكة بقيمة سبعمائة مليار دولار مرتبطة بالرهن العقاري.

2- يتم تطبيق الخطة على مراحل بإعطاء الخزينة إمكانية شراء أصول هالكة بقيمة تصل إلى 250 مليار دولار في مرحلة أولى، مع احتمال رفع هذا المبلغ إلى 350 مليار دولار بطلب من الرئيس، ويملك أعضاء الكونغرس حق النقض (الفيتو) على عمليات الشراء، التي تتعدى هذا المبلغ مع تحديد سقفه بسبعمائة مليار دولار.

3- تساهم الدولة في رؤوس أموال وأرباح الشركات المستفيدة من هذه الخطة، مما يسمح بتحقيق أرباح إذا تحسنت ظروف الأسواق.

4- يكلف وزير الخزانة بالتنسيق مع السلطات والمصارف المركزية لدول أخرى، بوضع خطط مماثلة.

5- رفع سقف الضمانات للمودعين من مائة ألف دولار إلى 250 ألف دولار لمدة عام واحد.

6- منح إعفاءات ضريبية تبلغ قيمتها نحو مائة مليار دولار للطبقة الوسطى والشركات.

7- تحديد التعويضات لرؤساء الشركات عند الاستغناء عنهم.

8- منع دفع تعويضات تشجع على مجازفات لا فائدة منها، وتم تحديد المكافآت المالية لمسؤولي الشركات الذين يستفيدون من التخفيضات الضريبية بخمسمائة ألف دولار.

9- استعادة العلاوات التي تم تقديمها على أرباح متوقعة لم تتحقق بعد.

10- يشرف مجلس مراقبة على تطبيق الخطة، ويضم هذا المجلس رئيس الاحتياطي الاتحادي ووزير الخزانة ورئيس الهيئة المنظمة للبورصة.

11- يحافظ مكتب المحاسبة العامة التابع للكونغرس على الحضور في الخزانة لمراقبة عمليات شراء الأصول والتدقيق في الحسابات.

12- تعيين مفتش عام مستقل لمراقبة قرارات وزير الخزانة.

13- يدرس القضاء القرارات التي يتخذها وزير الخزانة.

14- اتخاذ إجراءات ضد عمليات وضع اليد على الممتلكات.

تأييد:
1- بعض الاقتصاديين اعتبر الخطة علاجا جراحيا يقدم حلا شاملا من خلال إنقاذ الوضع المالي وضمان عدم انتقال المشكلات التمويلية إلى الشركات لتقتصر كما هي الآن على القطاع المالي فقط، كما أن الخطة تضمن استمرارية الثقة في البنوك الأميركية.

واعتبر البعض أن الخطة تقدم علاجا للمشكلات من حيث معاقبة من كانوا مسؤولين ثم إيجاد الحلول لسد الثغرات المتعلقة بارتفاع أسعار العقارات بعدما جرت البنوك وراء الأسعار المرتفعة، كما تؤكد ضرورة تحديد دور أسواق المال والمضاربات بالنسبة لبيع الأوراق الآجلة.

ورأى مؤيدو الخطة أنها ستساعد شركات القطاع المصرفي لأن نظام التأمين على الودائع في أميركا يغطي ودائع الأفراد فقط دون تعويض للشركات.

معارضة
- رأى الكثير من الأميركيين أنه يتعين على وول ستريت أو حي المال الأميركي أن يحل مشكلاته بنفسه، وخشي الكثير من الأميركيين نوابا ومواطنين من الثمن الذي سيتحمله دافعو الضرائب الأميركيون.

ورأى عدد كبير بأنه لا توجد ضمانات كافية لإنجاح الخطة، ويعتبرونها تبديدا للأموال العامة، وبأن الخطة ستفيد البنوك على المدى القصير في التخلص من أعباء الديون المعدومة والاستثمارات العاطلة، لكن مع وجود شكوك في إمكانية أن تعود أسعار هذه الأصول إلى الارتفاع في المستقبل.

كما تحفظ بعض النواب والأعيان في الكونغرس على قيمة الخطة البالغة سبعمائة مليار دولار، وطالب نواب بالحصول على تأكيدات وضمانات بأن الخطة ستفيد أصحاب المنازل الأميركيين العاديين، كما ستفيد وول ستريت.

ومن مبررات الرافضين للخطة أنها تمنح الإدارة الأميركية هامشا كبيرا في تحديد المؤسسات المالية التي ستستفيد منها، دون استبعاد صناديق الاستثمار التي تنطوي على مجازفة.

إقرارها بالكونغرس
عرضت الخطة على مجلس النواب في الكونغرس يوم الاثنين 30 سبتمبر/أيلول 2008 فرفضها 228 نائبا مقابل 205، ووافق مجلس الشيوخ على الخطة بعد إدخال بعض التعديلات عليها، وكانت نتيجة التصويت التي جرت يوم الخميس الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2008 تأييد 74 سناتور مقابل 25 معارضا.

كما مرر مجلس النواب الخطة بعد إدخال تعديلات عليها في يوم الجمعة الموافق الثالث من الشهر نفسه، وكانت نتيجة التصويت الذي جرى بعد خمسة أيام من رفضها الأولي، تأييد 263 مقابل 171 معارضا لها.

آراء في الخطة
- الرئيس الأميركي جورج بوش: "الخطة ستساعد في حماية الاقتصاد الأميركي والأسر والشركات الصغيرة في أميركا، وهي أساسية للأمن المالي للولايات المتحدة ومساعدة الأسر الأميركية التي تحتاج للقروض من أجل شراء منزل أو تمويل الدراسات العليا لأبنائها ومساعدة الشركات الصغيرة على دفع فواتيرها، ومن غير الممكن التخلي عن كل مؤسسات وول ستريت حتى ولو كانت تستحق الانهيار".

- وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون: "الخطة ستساعد على حماية الاقتصاد المحلي لجعل الأميركيين واثقين من حصولهم على الأموال اللازمة لإيجاد فرص عمل وضمان استمرار الأعمال".
رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه: "لا بد من إقرار الخطة من أجل الولايات المتحدة ومن أجل صناعة المال العالمية".

- رئيس مجلس وزراء المالية لدول منطقة اليورو جان كلود يونكر: "على واشنطن إقرار الخطة التي ستسمح للخزانة الأميركية بشراء الأصول مرتفعة المخاطر المرتبطة بسوق الرهن العقاري من البنوك".

- وزير المالية الروسي أليكسي كودرين: "على واشنطن تحمل مسؤولياتها تجاه الدول الأخرى وخطة وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون ضرورية".

- مرشح الرئاسة الأميركية الجمهوري جون ماكين: "عدم تحرك الكونغرس لإقرار خطة الإنقاذ المالي وضع جميع الأميركيين والاقتصاد برمته في مواجهة خطر كبير جدا." الشركات الأميركية لا يمكنها الاقتراض لتمويل نشاطاتها وتسديد ما يترتب عليها، وإذا لم نتحرك فإن الكثير منها سينهار".

- المتحدث باسم المفوضية الأوروبية يوهان لايتنبرغر: "الاتحاد الأوروبي أصيب بخيبة أمل إزاء رفض مجلس النواب الأميركي خطة الإنقاذ المالي للبنوك والمؤسسات المتعثرة والمقدرة بسبعمائة مليار دولار، خطة الإنقاذ لا ترتبط بمصير مؤسسات الولايات المتحدة فحسب بل أيضا بمصير باقي العالم".

- رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون: "لا بد من دعم عالمي لخطة الإنقاذ المالي الأميركية، والولايات المتحدة تستحق مساعدة دول العالم الأخرى".

- الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا داسيلفا: "الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية الأزمة المالية الحالية.. ليس من العدل أن تدفع دول في أميركا الجنوبية وأفريقيا وآسيا ثمن مسؤوليات يجب أن يتحملها القطاع المالي في أميركا الشمالية".

اقتصاد

المصدر : وكالات,الجزيرة

شارك برأيك