ماذا تعرف عن المجاعة في العالم؟
آخر تحديث: 2017/3/1 الساعة 18:02 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/2 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2017/3/1 الساعة 18:02 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/2 هـ

ماذا تعرف عن المجاعة في العالم؟

الدولة: العالم

تشهد القارة الأفريقية أعلى معدل لانتشار الجوع في العالم (رويترز)

الدولة:

العالم

حالة شديدة من فقدان الأمن الغذائي في بلد أو منطقة ما، بحيث يؤدي ذلك إلى ارتفاع معدل الوفيات بشكل أكثر من المعتاد، نتيجة نقص في المواد الغذائية، أو تعذر الحصول على ما يكفي منها بسبب جفاف أو أمراض أو حروب أو نزاعات.
مفهوم المجاعة
ليس هناك تعريف محدد ومتفق عليه للمجاعة، ولكن خبراء الأمم المتحدة يضعون عددا من الشروط التي يجب توفرها في منطقة ما قبل الإعلان عن وجود حالة مجاعة فيها، وهذه الشروط هي:
- أن تواجه 20% من الأسر على الأقل نقصا شديدا في الغذاء مع قدرة محدودة على التعامل الأزمة.
- وأن يتجاوز مدى انتشار سوء التغذية الحاد أكثر من 30%.
- وأن يتجاوز معدل الوفيات يوميا حالتي وفاة من كل عشرة آلاف شخص.

ووضعت الأمم المتحدة إطارا متكاملا لتصنيف الأمن الغذائي يتضمن خمس مراحل ممكنة بالنسبة للوضع الغذائي لأي بلد أو منطقة تعاني من مشاكل، حيث تبدأ تلك لمراحل بتوفر الأمن الغذائي، وتنتهي بالمرحلة الأخيرة وهي وجود مجاعة، وهي المرحلة التي تصل فيها الأمور حد اعتبارها "كارثة إنسانية".

يقول خبير الأمن الغذائي في صندوق الأغذية والزراعة (الفاو) أرمينيو ساكا إنه في العام 2007 بات مصطلح "المجاعة" يستخدم في إطار نظام عالمي للتصنيف (آي بي سي) صاغته عدة هيئات إنسانية، وهو تصنيف علمي يساعد في تفادي استخدام مصطلح المجاعة "لأغراض سياسية".

خريطة الجوع
تنتشر خريطة الجوع في بقاع كثيرة من العالم، ولا يجد نحو 795 مليون إنسان في العالم -من مختلف الأعمار والأجناس- ما يكفي من الطعام للتمتع بحياة صحية نشطة، وغالبية هذا العدد هم من ضحايا الحروب والنزاعات المسلحة، والفقراء المهمشين الذين يسكنون العشوائيات والضواحي، والمرضى واليتامى خصوصا من الأطفال والنساء وسكان المجتمعات الريفية.

ويعاني حوالي 12.9% من سكان البلدان النامية من نقص التغذية، وتحتضن القارة الآسيوية العدد الأكبر من جياع العالم (بالنظر إلى عدد السكان)، لكن القارة الأفريقية -خصوصا منطقة أفريقيا جنوب الصحراء- تشهد أعلى معدل لانتشار الجوع في العالم، إذ يعاني واحد من كل أربعة أشخاص من نقص التغذية.

أسباب الجوع
تمثل الحروب والصراعات المسلحة في أرجاء مختلفة من العالم سببا رئيسيا وأساسيا للمجاعات المنتشرة في بقاع عدة من المعمورة، وتأتي الكوارث الطبيعية كالجفاف وغيره في مرحلة تالية، كما يساهم الفقر وضعف البنية التحتية الزراعية والاستغلال المفرط لها في انتشار المجاعة في بلدان عديدة.

وتدفع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تضرب أجزاء من العالم في فترات مختلفة، إلى انتشار مساحات الجوع في مناطق من العالم، وتساهم في إيقاع الكثرين في شرك المجاعة.

مجاعات
وقد شهد العالم عدة مجاعات، كان أكبرها في التاريخ المعاصر تلك التي ضربت الصين في الفترة ما بين 1959 و1961، وأدت إلى وفاة ما بين عشرين وثلاثين مليون إنسان. ومن بين المجاعات الكبرى أيضا المجاعة التي ضربت بيافرا (نيجيريا) بين 1967 و1970 وأودت بحياة مليون شخص.

وعانت مناطق أخرى من العالم من مجاعات كبرى خلال القرن الماضي كما حصل في الاتحاد السوفياتي وإيران وكمبوديا، وحتى أوروبا عرفت هي الأخرى مجاعات متعددة في القرون الوسطى وخلال الحربين العالميتين.

أما القارة التي عرفت أكبر عدد من المجاعات خلال العقود الماضية فكانت القارة الأفريقية، حيث شهدت نيجيريا (نهاية ستينيات القرن الماضي ومطلع السبعينات) وإثيوبيا (1983-1985) مجاعات، وسجلت آخر مجاعة كبرى في الصومال عام 2011، وراح ضحيتها نحو 260 ألف شخص.

وأعلنت الأمم المتحدة عن مجاعة جديدة في جنوب السودان (فبراير/شباط 2017)، هي الأولى منذ ست سنوات، ويعاني منها نحو مئة ألف شخص.

مخاطر وتداعيات
وللجوع مخاطر وتداعيات كثيرة اقتصادية واجتماعية وأمنية وسياسية على الأفراد والمجتمعات والدول، فالجوع هو الخطر الأول الذي يهدد صحة الإنسان في العالم، ويتجاوز ضحاياه كل عام ضحايا أمراض السل وفقدان المناعة المكتسب (الإيدز) والملاريا مجتمعة.

ولا يؤثر الجوع فقط على الفرد، بل يفرض أيضا عبئا أخلاقيا وإنسانيا واقتصاديا هائلا على العالم النامي، حيث يقدر الاقتصاديون أن كل طفل يعاني من ضعف النمو الجسدي والعقلي بسبب الجوع وسوء التغذية يتعرض لخسارة 5-10% من دخله المكتسب مدى الحياة.

وتهدد التوترات والمشاكل الناجمة عن الجوع الاستقرار الأمني والسياسي في بلدان عديدة، رغم أن الجوع يمثل -في حد ذاته- نتيجة من نتائج عدم الاستقرار السياسي والأمني الذي يضرب مناطق كثيرة في العالم.

ويتسبب الجوع في تراجع النمو ويعوق التطور المعرفي، ويؤدي إلى هجرات جماعية وإلى خلل كبير في البنى الاجتماعية والتوازنات الديمغرافية والسكانية في بلدان كثيرة.

المصدر : مواقع إلكترونية,الجزيرة + الفرنسية

شارك برأيك